بازگشت

الشيخ محمد حسين کاشف الغطاء


هذه هي القصيدة الرابعة التي اخترناها من مجموعة القصائد التي جاءت ردّاً علي القصيدة الواردة من بغداد إلي النجف سنة 1317 هـ من أحد المنکرين للامام المهدي (عليه السلام):



بنفسي بعيد الدار قرّبه الفِکرُ

وأدناه من عُشّاقه الشوق والذِکرُ



تَستّر لکن قد تجلّي بنوره

فلا حُجبٌ تُخفيه عَنهم ولا سِترُ



ولاح لهم في کلّ شيء تجلّياً

فلا يشتکي منه البعاد ولا الهجرُ



ألا طُل وإنْ عذّبت يا ليل بعده

فمن بعد طول الليل يستعذب الفجرُ



وأقصر أطلت اللوم يا عاذلي به

فلا مفصل إلاّ علي حبّه قصرُ



عداک السنا من هذه الجذوة التي

بأکباد أهل الحبّ شبّ لها جمرُ



وما الحبّ إلاّ سدرة المنتهي التي

لهم من جناها لبّه ولک القشرُ



حبيبي بک الاشياء قامت فما الذي

يقيم علي إثباتک الجاهل الغمرُ





[ صفحه 602]



بفيک جرت عين الحياة ومذ دنا

ليشرب منها عمّر الشارب الخضرُ



ولي فيک سرّ لو أبوح ببعضه

لقلت من الايجاد هذا هو السرُّ



ولا غرو إن لاحت ولم يَرَ ضوءها

أخو نظر لکن علي عينه نکرُ



ولا بأس ممّن جاء يسأل قائلاً

أيا علماء العصر يا من لهم خبرُ



لقد حار منّي الفکر بالقائم الذي

تنازع فيه الناس والتبس الامرُ



عثرت ألا يا سائلاً تاه فکره

علي من له في کلّ مسألة خبرُ



أعرني منک اليوم اُذناً سميعة

إذا ما قرأت الحقّ لم يَعرُها وَقْرُ



وقلباً ذکياً في التخاصم يغتدي

لطائرة الانصاف عنک به وکرُ



أبا صالح خذها إليک خريدةً

ولا يرتجي إلاّ القبول لها مهرُ



تمزّق من أعداک کلّ ممزّق

ويمرّق في أکبادها الخوفُ والذعرُ



وذخراً ليوم الحشر أعددتکم بها

ولم يفتقر عبد وأنتم له الذخرُ





[ صفحه 603]



إذا اسودّ وجهي بالذنوب فإنّ لي

لديکم بها ما يستضاء به الحشرُ



ألستم لشرع الدين أنتم نشرتمُ

ومنه إليکم فوّض الحشر والنشرُ



ألستم بساق العرش نوراً ومنکم

لاهل السما التسبيح يُعلم والذکرُ



صفا الذهب الابريز أنتم وإنّما

فؤادي إلاّ عن ولايتکم صفرُ



مواليّ ما آتي به من ثنائکم

وقد ملئت منه الاناجيل والزبرُ



يواليکم قلبي علي أنّ جرحه

لرزئکم لا يستطاع له سبرُ



سلام عليکم کلّما نفحت صباً

وما غربت شمسٌ وما طلع البدرُ



وينصرکم منّي لساني ومقولي

إذا ما يدي قد فاتها لکم النصرُ



ولا صبر لي حتّي أراها تطالعت

لقائمکم في الجوّ راياته الخضرُ



بکم أستمدّ الفيض ثمّ أمدّکم

ببحر ثناء فيکم ما له قعرُ [1] .





[ صفحه 604]




پاورقي

[1] ملحقات کشف الاستار: 247 ـ 258.