بازگشت

الزکاة و الخمس


31- عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الامام صاحب الزمان



[ صفحه 79]



(عليه السلام) أ نّه کتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلي رجل من إخوانه، ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلک عمّن نواه له إلي قرابته؟

فأجاب (عليه السلام): يصرفه إلي أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإن ذهب إلي قول العالم (عليه السلام): لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسم بين القرابة وبين الذي نوي، حتّي يکون قد أخذ بالفضل کلّه [1] .

32- وروي عليّ بن محمّد، عن محمّد بن صالح، قال: لمّـا مات أبي وصار الامر إليّ، کان لابي علي الناس سفاتج [2] من مال الغريم [3] - يعني صاحب الامر (عليه السلام) - قال: فکتبت إليه اُعلمه (عليه السلام)، فکتب إليّ: «طالبهم، واستقصِ عليهم» الحديث [4] .

33- وروي الشيخ الصدوق والطبرسي، عن أبي علي بن أبي الحسين الاسدي، عن أبيه، قال: ورد عليّ توقيع من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري (قدّس الله روحه) ابتداءً لم يتقدّمه سؤال عنه، نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم، لعنة الله والملائکة والناس أجمعين علي من استحلّ من أموالنا درهماً.



[ صفحه 80]



قال أبو الحسين الاسدي (رضي الله عنه): فوقع في نفسي أنّ ذلک فيمن استحلّ من مال الناحية درهماً دون من أکل منه غير مستحلّ، وقلت في نفسي: إنّ ذلک في جميع من استحلّ محرماً، فأيّ فضل في ذلک للحجّة (عليه السلام) علي غيره!

قال: فوالذي بعث محمّداً (صلي الله عليه وآله) بالحقّ بشيراً ونذيراً، لقد نظرت بعد ذلک في التوقيع، فوجدته قد انقلب إلي ما کان في نفسي: بسم الله الرحمن الرحيم، لعنة الله والملائکة والناس أجمعين علي من أکل من مالنا درهماً حراماً.

قال أبو جعفر محمّد بن محمّد الخزاعي (رحمه الله): أخرج إلينا أبو علي بن أبي الحسين الاسدي هذا التوقيع حتّي نظرنا فيه وقرأناه [5] .


پاورقي

[1] الوسائل 9: 413 / 12360.

[2] السفتجة: وهي أن تعطي مالاً لاخر له مال في بلد آخر، وتأخذ منه ورقة، فتأخذ مالک من ماله في البلد الاخر، فتستفيد أمن الطريق، وهي تشبه الحوالة في عصرنا الحالي.

[3] قال الشيخ المفيد (رحمه الله): هذا رمز کانت الشيعة تعرفه قديماً بينها، ويکون خطابها عليه للتقيّة.

[4] الارشاد 2: 362، الکافي 1: 437 / 15.

[5] الاحتجاج: 480، مدينة المعاجز 8: 28 / 2794، کمال الدين: 522 / 51، بحار الانوار 53: 183.