بازگشت

غيبة موسي


وفي رواية عن الصادق (عليه السلام) أ نّ يوسف (عليه السلام) لمّـا حضرته الوفاة قال لشيعته وأهل بيته: إنّ هؤلاء القبط سيظهرون عليکم، ويسومونکم سوء العذاب، وإنّما ينجيکم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسي بن عمران، غلام طويل جعد آدم، فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمّي ابنه عمران، ويسمّي عمران ابنه موسي.



[ صفحه 518]



وجاء في رواية عن سيّد العابدين (عليه السلام) أ نّه وقعت الغيبة والشدّة ببني إسرائيل وهم ينتظرون قيام القائم أربعمائة سنة حتّي إذا بُشِّروا بولادته، ورأوا علامات ظهوره، اشتدّت البلوي عليهم، وحمل عليهم بالخشب والحجارة، وطلب الفقيه الذي کانوا يستريحون إلي أحاديثه [1] فاستتر، فراسلوه فخرج بهم إلي بعض الصحاري، وجلس يحدّثهم حديث القائم ونعته، وقرب الامر، وکانت ليلة قمراء، فبينما هم کذلک إذ طلع عليهم موسي (عليه السلام) وهو حديث السنّ، وقد خرج من دار فرعون يُظهر النزهة، فعدل عن موکبه إليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خزّ، فعرفه الفقيه بالنعت، فانکبّ الفقيه علي قدميه، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتّي أرانيک، وعلم الشيعة أ نّه صاحبهم، فسجدوا شکراً لله، فلم يزدهم علي أن قال: أرجو أن يعجل الله فرجکم.

ثمّ غاب وخرج إلي مدين فأقام عند شعيب، فکانت الغيبة الثانية أشدّ عليهم من الاُولي، وکانت نيّفاً وخمسين سنة، واشتدّت البلوي عليهم واستتر الفقيه، فبعثوا إليه فطيّب قلوبهم، وأعلمهم أنّ الله عزّ وجلّ أوحي إليه أ نّه مفرج عنهم [2] .


پاورقي

[1] أظنّه حزقيل مؤمن آل فرعون، والله العالم.

[2] کمال الدين: 145 ـ 152.