بازگشت

دعاء العلوي المصري


مهج الدعوات، علي بن موسي بن محمد الطاووس، ط طهران، انتشارات سنائي ص280-293 رواه عن الحسين بن علي بن هند، عن أبي علي أحمد بن محمد الحسين بن إسحاق بن جعفر بن محمد العلوي العريضي، عن محمد بن علي العلوي الحسيني... ورواه أيضاً عن الحسن، علي بن حماد المصري، عن أبي عبد الله الحسين بن محمد العلوي، عن محمد بن علي العلوي الحسيني، أن صاحب الزمان علمه إياه، وکان مظلوماً ففرج الله عنه، وقتل عدوه، قال محمد بن علي الحسيني، قال (عليه السلام) إذا کان ليلة الجمعة، فقم فاغتسل، وصلي صلاتک، فإذا فرغت من سجدة الشکر فقل – وأنت بارک علي رکبتيک-:...

رب من ذا الذي دعاک فلم تجبه، ومن ذا الذي سألک فلم تعطه، ومن ذا الذي ناجاک فخيبته، أو تقرب إليک فأبعدته، وربي هذا فرعون ذو الأوتاد، مع عناده وکفره وعتوه، وادعائه الربوبية لنفسه، وعلمک بأنه لا يتوب، ولا يرجع ولا يؤدب، ولا يؤمن ولا يخشع، استجبت له دعاءه، وأعطيته سؤله، کرماً منک وجوداً، وقلة مقدار لما سألک عندک، مع عظمه عنده، أخذاً بحجتک عليه وتأکيداً لها، حين فجر وکفر، واستطال علي قومه وتجبر، وبکفره عليهم افتخر، وبظلمه لنفسه تکبر، وبحلمک عنه استکبر، فکتب وحکم علي نفسه، جرأة منه: أن جزاء مثله أن يغرق في البحر، فجزيته بما حکم به علي نفسه. إلهي وأنا عبدک وابن أمتک، معترف لک بالعبودية، مقر بأنک أنت الله خالقي، لا إله لي غيرک، ولا رب لي سواک، موقن بأنک أنت الله ربي، وإليک مردي وإيابي، عالم بأنک علي کل شيء قدير، تفعل ما تشاء وتحکم ما تريد، لا معقب لحکمک، ولا راد لقضائک، وإنک الأول والآخر، والظاهر والباطن، لم تکن من شيء، ولم تبن عن شيء، کنت قبل کل شيء، وأنت الکائن بعد کل شيء، والمکون لکل شيء، خلقت کل شيء بتقدير، وأنت السميع البصير. وأشهد أنک کذلک، کنت وتکون، وأنت حي قيوم، لا تأخذک سنة ولا نوم، ولا توصف بالأوهام، ولا تدرک بالحواس، ولا تقاس بالمقياس، ولا تشبه بالناس، وأن الخلق کلهم عبيدک وإمائک، أنت الرب ونحن المربوبون، وأنت الخالق ونحن المخلوقون، وأنت الرزاق ونحن المرزوقون، فلک الحمد يا إلهي إذ خلقتني بشراً سوياً، فلک الحمد حمداً إن عد لم يحص، وإن وضع لم يتسع له شيء، حمداً يفوق علي جميع حمد الحامدين، ويعلو علي حمد کل شيء، ويفخم ويعظم علي ذلک کله، وکلما حمد الله شيء، والحمد لله کما يحب الله أن يحمد، والحمد لله عدد ما خلق، وزنة ما خلق، وزنة أجل ما خلق، وبوزن أخف ما خلق، وبعدد أصغر ما خلق، والحمد لله حتي يرضي ربنا وبعد الرضا، وأسأله أن يصلي علي محمد وآل محمد، وأن يغفر لي ذنبي، وأن يحمد لي أمري، ويتوب علي إنه هو التواب الرحيم.

إلهي وإني أنا أدعوک وأسألک باسمک الذي دعاک به صفوتک أبونا آدم (عليه السلام)، وهو مسيء ظالم، حين أصاب الخطيئة، فغفرت له خطيئته، وتبت عليه، واستجبت له دعوته، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تغفر لي خطيئتي، وترضي عني، فإن لم ترض عني فاعف عني، فإني مسيء ظالم خاطئ عاص، وقد يعفو السيد عن عبده وليس براض عنه، وأن تُرضي عني خلقک، وتميط عني حقک.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک به إدريس (عليه السلام)، فجعلته صديقاً نبياً، ورفعته مکاناً علياً، واستجبت دعاءه، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تجعل مآبي إلي جنتک ومحلي في رحمتک، وتسکنني فيها بعفوک، وتزوجني من حورها بقدرتک يا قدير.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک به نوح إذ نادي إني مغلوب فانتصر، ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيوناً، فالتقي الماء علي أمر قد قدر، ونجيته علي ذات الألواح ودسر، فاستجبت دعائه وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تنجيني من ظلم من يريد ظلمي، وتکف عني بأس من يريد هضمي، وتکفيني سر کل سلطان جائر، وعدو قاهر، ومستخف قادر، وجبار عنيد، وکل شيطان مريد، وأنسي شديد، وکيد کل مکيد، يا حليم يا ودود.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک به عبدک ونبيک صالح (عليه السلام)، فنجيته من الخسف، وأعليته علي عدوه، واستجبت دعاءه، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تخلصني من شر ما يريدني به، وسعي بي حسادي، وتکفينهم بکفايتک، وتتولاني بولايتک، وتهدي قلبي بهداک، وتؤيدني بتقواک، وتبصرني (وتنصرني) بما فيه رضاک، وتغنيني بغناک يا حليم.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک به عبدک ونبيک وخليلک إبراهيم (عليه السلام)، حين أراد نمرود إلقاءه في النار، فجعلت له النار برداً وسلاماً، واستجبت له دعاءه، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد وأن تبرد عني حر نارک، وتطفئ عني لهبها، وتکفيني حرها، وتجعل ثائرة أعدائي في شعارهم ودثارهم، وترد کيدهم في نحورهم وتبارک لي فيما أعطيتنيه، کما بارکت عليه وعلي آله، إنک أنت الوهاب الحميد المجيد.

إلهي وأسألک بالاسم الذي دعاک إسماعيل (عليه السلام)، فجعلته نبياً ورسولاً، وجعلت له من حرمک منسکاً ومسکناً، ومأوي، واستجبت له دعاءه (ونجيته من الذبح، وقربته رحمة منک) وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تفسح لي في قبري، وتحط وزري، وتشد لي أزري، وتغفر لي ذنبي، وترزقني التوبة، بحط السيئات، وتضاعف الحسنات، وکشف البليات، وربح التجارات، ودفع معرة السعايات، إنک مجيب الدعوات، ومنزل البرکات، وقاضي الحاجات، ومعطي الخيرات، وجبار السماوات.

إلهي وأسألک بما سألک به ابن خليلک، إسماعيل (عليه السلام)، الذي نجيته من الذبح، وفديته بذبح عظيم، وقلبت له المشقص، حتي ناجاک موقناً بذبحه، راضياً بأمر والده، فاستجبت له دعاءه، وکنت منه قريباً يا قريب أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تنجيني من کل سوء وبلية، وتصرف عني کل ظلمة وخيمة، وتکفيني ما أهمني من أمور دنياي وآخرتي، وما أحاذره وأخشاه ومن شر خلقک أجمعين، بحق آل ياسين.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک به لوط (عليه السلام)، فنجيته وأهله من الکرب العظيم، واستجبت له دعاءه، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تأذن لي بجمع ما شتت من شملي، وتقر عيني بولدي، وأهلي ومالي، وتصلح لي أموري، وتبارک لي في جميع أحوالي، وتبلغني في نفسي آمالي، وأن تجيرني من النار، وتکفيني شر الأشرار، بالمصطفين الأخيار، والأئمة الأبرار ونور الأنوار، محمد وآله الطيبين الطاهرين الأخيار، الأئمة المهديين، والصفوة المنتجبين، صلوات الله عليهم أجمعين، وترزقني مجالستهم، وتمن علي بمرافقتهم، وتوفق لي صحبتهم، مع أنبيائک المرسلين، وملائکتک المقربين، وعبادک الصالحين، وأهل طاعتک أجمعين، وحملت عرشک والکروبيين.

إلهي وأسألک باسمک الذي سألک به يعقوب (عليه السلام)، وقد کف بصره وشتت شمله (جمعه) وفقد قرة عينيه ابنه، فاستجبت له دعاءه، وجمعت شمله، وأقررت عينه، وکشفت ضره، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تأذن لي بجمع ما تبدد من أمري، وتقر عيني بولدي وأهلي ومالي، وتصلح شأني کله، وتبارک لي في جميع أحوالي، وتبلغني في نفسي وآمالي، وتصلح لي أفعالي وتمن علي يا کريم، يا ذا المعالي، وبرحمتک يا أرحم الراحمين.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک به عبدک ونبيک يوسف (عليه السلام)، فاستجبت له، ونجيته من غيابت الجب، وکشفت ضره، وکفيته کيد أخوته، وجعلته بعد العبودية ملکاً، واستجبت دعاءه، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تدفع عني کيد کل کائد وشر کل حاسد، إنک علي کل شيء قدير.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک به عبدک ونبيک موسي بن عمران (عليه السلام)، إذ قلت تبارکت وتعاليت: (وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجياً) وضربت له طريقاً في البحر يبساً، ونجيته ومن معه من بني إسرائيل، وأغرقت فرعون وهامان وجنودهما، واستجبت له دعاءه، وکنت منه قريباً يا قريب، أسألک أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تعيذني من شر خلقک، وتقربني من عفوک، وتنشر علي من فضلک، ما تغنيني به عن جميع خلقک، ويکون لي بلاغاً أنال به مغفرتک ورضوانک، يا وليي وولي المؤمنين.

إلهي وأسألک بالاسم الذي دعاک به عبدک ونبيک داوود (عليه السلام) فاستجبت له دعاءه وسخرت له الجبال، يسبحن معه بالعشي والإبکار، والطير محشورة کل له أواب، وشددت ملکه وأتيته الحکمة وفصل الخطاب، وألنت له الحديد، وعلمته صنعة لبوس لهم، وغفرت ذنبه وکنت منه قريباً يا قريب، أسألک أن تصلي علي محمد وآل محمد وأن تسخر لي جميع أموري، وتسهل لي تقديري، وترزقني مغفرتک وعبادتک، وتدفع عني ظلم الظالمين، وکيد الکائدين، ومکر الماکرين، وسطوات الفراعنة الجبارين الحاسدين، يا أمان الخائفين، وجار المستجيرين، وثقة الواثقين، وذريعة المؤمنين، ورجاء المتوکلين، ومعتمد الصالحين، يا أرحم الراحمين.

إلهي وأسألک بالاسم الذي دعاک به عبدک ونبيک سليمان بن داوود (عليهما السلام)، إذ قال: ربي اغفر لي وهب لي ملکاً لا ينبغي لأحد من بعدي، إنک أنت الوهاب فاستجبت له دعاءه، وأطعت له الخلق، وحملته علي الريح، وعلمته منطق الطير، وسخرت له الشياطين، من کل بناء وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد، هذا عطاؤک لا عطاء غيرک، وکنت منه قريباً يا قريب، أسألک أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تهدي لي قلبي وتجمع لي لبي، وتکفيني همي، وتؤمن خوفي، وتفک أسري، وتشد أزري، وتمهلني، وتنفسني، وتستجيب دعائي، وتسمع ندائي، ولا تجعل في النار مأواي، ولا الدنيا أکبر همي، وأن توسع علي رزقي، وتحسن خلقي، وتعتق رقبتي من النار، فإنک سيدي ومولاي، ومؤملي.

إلهي وأسألک اللهم باسمک الذي دعاک به أيوب (عليه السلام) لما حل به البلاء بعد الصحة، ونزل السقم منه منزل العافية، والضيق بعد السعة والقدرة، فکشفت ضره، ورددت عليه أهله، ومثلهم معهم، حين ناداک داعياً لک، راغباً إليک، راجياً لفضلک، شاکياً إليک: رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، فاستجبت له دعاءه، وکشفت ضره، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تکشف ضري، وتعافيني في نفسي وأهلي ومالي ووالدي، وإخواني فيک، عافية باقية شافية کافية وافرة هادية نامية مستغنية عن الأطباء والأدوية، وتجعلها شعاري ودثاري، وتمتعني بسمعي وبصري، وتجعلهما الوارثين مني، إنک علي کل شيء قدير.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک يونس بن متي (عليه السلام) في بطن الحوت، حين ناداک في ظلمات ثلاث: أن لا إله إلا أنت، سبحانک إني کنت من الظالمين، وأنت أرحم الراحمين، فاستجبت له دعاءه، وأنبت عليه شجرة من يقطين، وأرسلته إلي مائة ألف أو يزيدون، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تستجيب دعائي وتدارکني بعفوک، فقد غرقت في بحر الظلم لنفسي، ورکبتني مظالم کثيرة لخلقک علي، صل علي محمد وآل محمد، واسترني منهم، واعتقني من النار، واجعلني من عتقائک وطلقائک من النار، في مقامي هذا، بمنک يا منان.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعاک به عبدک ونبيک عيسي ابن مريم (عليهما السلام)، إذ أيدته بروح القدس، وأنطقته في المهد، فأحيي به الموتي وأبرأ به الأکمه والأبرص بإذنک، وخلق من الطين کهيئة الطير، فصار طائراً بإذنک، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وتکفر عن سيئاتي، وتقبل مني حسناتي، وتقبل توبتي، وتتوب علي، وتغني فقري، وتجبر کسري، وتحيي فؤادي بذکرک، وتحييني في عافية، وتميتني في عافية.

إلهي وأسألک اللهم باسمک الذي دعاک به عبدک ونبيک زکريا (عليه السلام)، حين سألک داعياً لک، راغباً إليک، راجياً لفضلک، فقام بالمحراب ينادي نداءً خفياً، فقال: رب هب لي من لدنک ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب، واجعله رب رضياً، فوهبت له يحيي، واستجبت له دعاءه وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تبقي لي أولادي، وأن تمتعني بهم، وتجعلني وإياهم مؤمنين لک، راغبين في ثوابک، حياة طيبة، وتميتنا ميتة طيبة، إنک فعال لما تريد.

إلهي وأسألک بالاسم الذي سألتک به امرأة فرعون، إذ قالت: رب ابني لي بيتاً عندک في الجنة، ونجني من فرعون وعمله، ونجني من القوم الظالمين، فاستجبت لها دعاءها، وکنت منها قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تقر عيني بالنظر إلي جنتک، ووجهک الکريم، وأوليائک، وتفرحني بمحمد وآله، وتؤنسني به وبآله، وبمصاحبتهم. ومرافقتهم، وتمکن لي فيها، وتنجيني من النار، وما أعد لأهلها، من السلاسل والأغلال، والشدائد والأنکال، وأنواع العذاب، بعفوک يا کريم.

إلهي وأسألک باسمک الذي دعتک به عبدتک وصديقتک مريم البتول، وأم المسيح الرسول (عليهما السلام)، إذ قلت: (ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بکلمات ربها وکتبه وکانت من القانتين)، فاستجبت لها دعاءها، وکنت منها قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تحصني بحصنک الحصين، وتحجبني بحجابک المنيع، وتحرزني بحرزک الوثيق، وتکفيني بکفايتک الکافية، من شر کل طاغ، وظلم کل باغ، ومکر کل ماکر، وغر کل غادر، وسحر کل ساحر، وجور کل سلطان جائر، بمنعک يا منيع.

إلهي وأسألک بالاسم الذي دعاک به عبدک ونبيک وصفيک وخيرتک من خلقک، وأمينک علي وحيک، وبعيثک إلي بريتک، ورسولک إلي خلقک، محمد خاصتک وخالصتک (صلي الله عليه وآله وسلم)، فاستجبت دعاءه، وأيدته بجنود لم يروها، وجعلت کلمتک العليا، وکلمة الذين کفروا السفلي، وکنت منه قريباً يا قريب، أن تصلي علي محمد وآل محمد، صلاة زاکية، طيبة نامية باقية مبارکة، کما صليت علي أبيهم إبراهيم وآل إبراهيم، وبارک عليهم کما بارکت عليهم، وسلم عليهم کما سلمت عليهم، وزدهم فوق ذلک کله زيادة من عندک، واخلطني بهم، واجعلني منهم، واحشرني معهم، وفي زمرتهم، حتي تسقيني من حوضهم، وتدخلني في جملتهم، وتجمعني وإياهم، وتقرعيني بهم، وتعطيني سؤلي، وتبلغني آمالي في ديني ودنياي وآخرتي، ومحياي ومماتي، وتبلغهم سلامي، وترد علي منهم السلام، وعليهم السلام ورحمة الله وبرکاته.

إلهي أنت الذي تنادي في أنصاف کل ليلة: هل من سائل فأعطيه؟ أم هل من داع فأجيبه؟ أم هل من مستغفر فأغفر له؟ أم هل من راج فابلغه رجاه؟ أم هل من مؤمل فابلغه أمله؟ ها أنا سائلک بفنائک ومسکينک ببابک، وضعيفک ببابک، وفقيرک ببابک، ومؤملک بفنائک، أسألک نائلک، وأرجو رحمتک، وأؤمل عفوک، والتمس غفرانک، فصلي علي محمد وآل محمد. وأعطني سؤلي، وبلغني أملي، واجبر فقري، وارحم عصياني، واعفي عن ذنوبي، وفک رقبتي من المظالم لعبادک رکبتني، وقو ضعفي وأعز مسکنتي، وثبت وطأتي، واغفر جرمي، وأنعم بالي، وأکثر من الحلال مالي، وخر لي في جميع أموري وأفعالي، ورضني بها، وارحمني ووالدي وما ولدا، من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنک سميع الدعوات، وألهمني من برهما ما أستحق به ثوابک والجنة، وتقبل حسناتهما، واغفر سيئاتهما، وأجزهما ما فعلا بي ثوابک والجنة.

إلهي! وقد علمت يقيناً أنک لا تأمر بالظلم ولا ترضاه، ولا تميل إليه ولا تهواه، ولا تحبه ولا تغشاه، وتعلم ما فيه هؤلاء القوم من ظلم عبادک، وبغيهم علينا، وتعديهم بغير حق ولا معروف، بل ظلماً وعدواناً، وزوراً وبهتاناً، فإن کنت جعلت لهم مدة لابد من بلوغها، أو کتبت لهم آجالاً ينالونها، فقد قلت- وقولک الحق ووعدک الصدق-: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الکتاب) فأنا أسألک بکل ما سألک به أنبياؤک ورسلک، وأسألک بما سألک به عبادک الصالحون، وملائکتک المقربون، أن تمحو من أم الکتاب ذلک، وتکتب لهم الاضمحلال والمحق، حتي تقرب آجالهم، وتقضي مدتهم، وتذهب أيامهم، وتبتر أعمالهم، وتهلک فجارهم، وتسلط بعضهم علي بعض، حتي لا تبقي منهم أحداً، ولا تنجي منهم أحداً، وتفرق جموعهم، وتکل سلاحهم، وتبدد شملهم، وتقطع آجالهم، وتقصر أعمارهم، وتزلزل أقدامهم، وتطهر بلادک منهم، وتظهر عبادک عليهم، فقد غيّروا سنتک، ونقضوا عهدک، وهتکوا حريمک، وأتوا علي ما نهيتهم عنه، وعتو عتواً کبيراً کبيراً، وضلوا ضلالاً بعيداً، فصل علي محمد وآل محمد، وأذن لجمعهم بالشتات، ولحيهم بالممات، ولأزواجهم بالنهبات، وخلص عبادک من ظلمهم، واقبض أيديهم عن هضمهم، وطهر أرضک منهم، وأذن بحصد نباتهم، واستئصال شأفتهم، وشتات شملهم، وهدم بنيانهم، يا ذا الجلال والإکرام.

وأسألک يا إلهي وإله کل شيء، وربي ورب کل شيء، وأدعوک بما دعاک به عبداک ورسولاک ونبياک وصفياک موسي وهارون (عليهما السلام)، حين قالا - داعين لک راجين لفضلک-: (ربنا إنک آتيت فرعون وملأه زينة وأموالاً في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلک ربنا اطمس علي أموالهم واشدد علي قلوبهم فلا يؤمنوا حتي يروا العذاب الأليم) فمننت وأنعمت عليهما بالإجابة لهما، إلي أن قرعت سمعهما بأمرک، فقلت- اللهم رب-: (قد أجيبت دعوتکما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تطمس علي أموال هؤلاء الظلمة، وأن تشدد علي قلوبهم، وأن تخسف بهم برک، وأن تغرقهم في بحرک، فإن السماوات والأرض وما فيهما لک، وأري الخلق قدرتک فيهم، وبطشتک عليهم، فافعل ذلک بهم، وعجل لهم ذلک، يا خير من سئل، وخير من دعي، وخير من تذلل له الوجود، ورفعت إليه الأيدي، ودعي بالألسن، وشخصت إليه الأبصار، وأمت إليه القلوب، ونقلت إليهم الأقدام، وتحوکم إليه في الأعمال.

إلهي! وأنا عبدک، أسألک من أسمائک بأبهاها، وکل أسمائک بهي، بل أسألک بأسمائک کلها، أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن ترکسهم علي أم رؤوسهم، في زينتهم، وترديهم في مهوي حفرتهم، وارمهم بحجرک، وذکهم بمشاقصهم، وأکببهم علي مناخرهم، واخنقهم بوترهم، واردد کيدهم في نحورهم، وأوبقهم بندامتهم، حتي يستخذلوا، ويتضاءلوا، بعد نخوتهم، وينقمعوا بعد استطالتهم، أذلاء مأسورين في ربق حبائلهم التي کانوا يؤملون أن يرونا فيها، وترينا قدرتک فيهم، وسلطانک عليهم، وتأخذهم أخذ القري وهي ظالمة، إن أخذک الأليم الشديد، وتأخذهم - يا رب - أخذ عزيز مقتدر، فإنک عزيز مقتدر شديد العقاب، شديد المحال.

اللهم صلي علي محمد وآل محمد، وعجل إيرادهم عذابک، الذي أعددته للظالمين من أمثالهم، والطاغين من نظرائهم، وارفع حلمک عنهم وأحلل عليهم غضبک، الذي لا يقوم له شيء وأمر في تعجيل ذلک عليهم، بأمرک الذي لا يرد ولا يؤخر، فإنک شاهد کل نجوي، وعالم کل فحوي، ولا تخفي عليک من أعمالهم خافية، وأنت علام الغيوب، عالم بما في الضمائر والقلوب.

وأسألک اللهم وأناديک بما ناداک به - سيدي - وسألک به نوح، إذ قلت - تبارکت وتعاليت -: (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون) أجل - اللهم يا رب - أنت نعم المجيب، ونعم المدعو، ونعم المسؤول، ونعم المعطي، أنت الذي لا يخيب سائلک، ولا تمل دعاء من أمّلک، ولا تتبرم بکثرة حوائجهم إليک، ولا بقضائها لهم، فإن قضاء حوائج جميع خلق إليک في أسرع لحظ من لمح الطرف، وأخف عليک وأهون عندک من جناح بعوضة، وحاجتي - يا سيدي ومولاي، ومعتمدي ورجائي - أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ذنبي، فقد جئتک ثقيل الظهر، بعظيم ما بارزتک به من سيئاتي، ورکبني من مظالم عبادک، ما لا يکفني ولا يخلصني منها غيرک، ولا يقدر عليه ولا يملکه سواک، فامح - يا سيدي - کثرة سيئاتي بيسير عبراتي، بل بقساوة قلبي، وجمود عيني، بل برحمتک التي وسعت کل شيء، فلتسعني رحمتک، يا رحمن يا رحيم، يا أرحم الراحمين، لا تمتحني في هذه الدنيا بشيء من المحن، ولا تسلط عليّ من لا يرحمني، ولا تهلکني بذنوبي، وعجل خلاصي من کل مکروه، وارفع عني کل ظلم، ولا تهتک ستري، ولا تفضحني يوم جمعک الخلائق للحساب، يا جزيل العطاء والثواب.

أسألک أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تحييني حياة السعداء، وتميتي ميتة الشهداء، وتقبلني قبول الأوداء، وتحفظني في هذه الدنيا الدنية، من شر سلاطينها، وفجارها، وشرارها، ومحبيها، والمعاملين لها وما فيها، وقني شر طغاتها، وحسادها، وباغي الشرک فيها، حتي تکفيني مکر المکرة، وتفقأ عني أعين الکفرة، وتفحم عني ألسن الفجرة، وتقبض لي علي أيدي الظلمة، وتوهن عني کيدهم، وتميتهم بغيظهم، وتشغلهم بأسماعهم، وأبصارهم، وأفئدتهم، وتجعلني من ذلک کله في أمنک وأمانک، وحرزک وسلطانک، وحجابک وکنفک، وعياذک وجارک، ومن جار السوء، وجليس السوء، إنک علي کل شيء قدير. إن وليي الله الذي نزل الکتاب وهو يتولي الصالحين.

اللهم بک أعوذ، وبک ألوذ، ولک أعبد، وإياک أرجو، وبک أستعين، وبک أستکفي، وبک أستغيث، وبک أستنقذ، ومنک أسأل، أن تصلي علي محمد وآل محمد، ولا تردني إلا بذنب مغفور، وسعي مشکور، وتجارة لن تبور، وأن تفعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله، فإنک أهل التقوي، وأهل المغفرة، وأهل الفضل والرحمة.

إلهي وقد أطلت دعائي، وأکثرت خطابي، وضيق حداني علي ذلک کله، وحملني عليه علماً مني بأنه يجزيک منه قدراً الملح بالعجين، بل يکفيک عزم إرادة، وأن يقول العبد - بنية صادقة، ولسان صادق -: (يا رب)، فتکون عند ظن عبدک بک، وقد ناجاک بعزم الإرادة قلبي، فأسألک أن تصلي علي محمد وآل محمد، وأن تقرن دعائي بالإجابة منک، وتبلغني ما أملته فيک، منةً منک وطولاً، وقوةً وحولاً، لا تقيمني من مقامي هذا إلا بقضاء جميع ما سألتک، فإنه عليک يسير، وخطره عندي جليل کثير، وأنت عليه قدير، يا سميع يا بصير.

إلهي! وهذا مقام العائذ بک من النار، والهارب منک إليک، من ذنوب تهجمته، وعيوب فضحته، فصل علي محمد وآل محمد، وانظر إلي نظرة رحيمة أفوز بها إلي جنتک، وأعطف علي عطفة، أنجو بها من عقابک، فإن الجنة والنار لک، وبيدک، ومفاتيحهما ومغاليقهما إليک، وأنت علي ذلک قادر، وهو عليک هين يسير، فافعل بي ما سألتک يا قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوکيل، نعم المولي، ونعم النصير والحمد لله رب العالمين، وصلي الله علي سيدنا محمد وآله الطاهرين.