بازگشت

باب ما جاء عن الباقر محمد بن علي ما يوافق هذه الأخبار و نصه


أخبرنا المعافي بن زکريا قال حدثنا محمد بن مزيد بن الأزهر البوشنجي النحوي قال حدثني محمد بن مالک بن الأبرد القصير قال حدثني محمد بن فضيل قال حدثني غالب الجهني عن أبي جعفر محمد بن علي ع قال إن الأئمة بعد رسول الله ص بعدد نقباء بني إسرائيل و کانوا اثني عشر الفائز من والاهم و الهالک من عاداهم و لقد حدثني أبي عن أبيه قال قال رسول الله ص لما أسري



[ صفحه 245]



بي إلي السماء نظرت فإذا علي ساق العرش مکتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته بعلي و رأيت مکتوبا في مواضع عليا و عليا و عليا و محمدا و محمدا و جعفرا و موسي و الحسن و الحسين و الحجة فعددتهم فإذا هم اثنا عشر.

فقلت يا رب من هؤلاء الذين أراهم قال يا محمد هذا نور وصيک و سبطيک و هذه أنوار الأئمة من ذريتهم بهم أثيب و بهم أعاقب.

حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله قال حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر الحسني قال حدثنا أحمد بن عبد المنعم الصيداوي قال حدثنا المفضل بن صالح عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع قال سألته عن الأئمة قال و الله لعهد عهده إلينا رسول الله ص



[ صفحه 246]



إن الأئمة بعده اثنا عشر تسعة من صلب الحسين و منا المهدي الذي يقيم بالدين في آخر الزمان من أحبنا حشر من حفرته معنا و من أبغضنا أو ردنا أو رد واحدا منا حشر من حفرته إلي النار و قد خاب من افتري.

و عنه قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الحسن العلوي قال حدثني أبو نصر أحمد بن عبد المنعم الصيداوي قال حدثنا عمرو بن شمر الجعفي عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع قال قلت له يا ابن رسول الله ص إن قوما يقولون إن الله تبارک و تعالي جعل الإمامة في عقب الحسين و الحسين قال کذبوا و الله أ و لم يسمعوا الله تعالي ذکره يقول وَ جَعَلَها کَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ فهل جعلها إلا في عقب الحسين ثم قال يا جابر إن الأئمة هم الذين نص رسول الله ص بالإمامة و هم الأئمة الذين قال رسول الله ص لما أسري بي إلي السماء وجدت أساميهم مکتوبة علي ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما منهم



[ صفحه 247]



علي و سبطاه و علي و محمد و جعفر و موسي و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة القائم فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة و الطهارة و الله ما يدعيه أحد غيرنا إلا حشره الله تعالي مع إبليس و جنوده ثم تنفس ع و قال لا دعا الله هذه الأمة فإنها لم ترع حق نبيها أما و الله لو ترکوا الحق علي أهله لما اختلف في الله تعالي اثنان ثم أنشأ ع يقول:



إن اليهود لحبهم لنبيهم

أمنوا بوائق حادثات الأمان



و المؤمنون لحب آل محمد

يرمون في الآفاق بالنيران



قلت يا سيدي أ ليس هذا الأمر لکم قال نعم قلت فلم قعدتم عن حقکم و دعواکم و قد قال الله تعالي وَ جاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباکُمْ قال فما بال أمير المؤمنين ع قعد عن حقه حيث لم يجد ناصرا أ و لم تسمع الله تعالي يقول في قصة لوط قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِکُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلي رُکْن شَدِيد و يقول



[ صفحه 248]



في حکاية عن نوح فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ و يقول في قصة موسي رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِکُ إِلّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فإذا کان النبي هکذا فالوصي أعذر يا جابر مثل الإمام مثل الکعبة إذ يؤتي و لا يأتي.

حدثنا أبو المفضل قال حدثنا جعفر بن محمد بن القاسم العلوي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن نهيل قال حدثني محمد بن أبي عمير عن الحسين بن عطية عن عمر بن يزيد عن الورد بن الکميت عن أبيه الکميت بن أبي المستهل قال دخلت علي سيدي أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع فقلت يا ابن رسول الله إني قد قلت فيکم أبياتا أ فتأذن لي في إنشادها فقال إنها أيام البيض قلت فهو فيکم خاصة قال هات فأنشأت أقول:



أضحکني الدهر و أبکاني

و الدهر ذو صرف و ألوان



لتسعة بالطف قد غودروا

صاروا جميعا رهن أکفان





[ صفحه 249]



فبکي ع و بکي أبو عبد الله و سمعت جارية تبکي من وراء الخباء فلما بلغت إلي قولي:



و ستة لا يتجاري بهم

بنو عقيل خير فتيان



ثم علي الخير مولاکم

ذکرهم هيج أحزاني



فبکي ثم قال ع ما من رجل ذکرنا أو ذکرنا عنده فخرج من عينيه ماء و لو قدر مثل جناح البعوضة إلا بني الله له بيتا في الجنة و جعل ذلک حجابا بينه و بين النار فلما بلغت إلي قولي:



من کان مسرورا بما مسکم

أو شامتا يوما من الآن



فقد ذللتم بعد عز فما

أدفع ضيما حين يغشاني



أخذ بيدي و قال اللهم اغفر للکميت ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فلما بلغت إلي قولي:



متي يقوم الحق فيکم متي

يقوم مهديکم الثاني



قال سريعا إن شاء الله سريعا ثم قال يا أبا المستهل إن قائمنا



[ صفحه 250]



هو التاسع من ولد الحسين لأن الأئمة بعد رسول الله ص اثنا عشر و هو القائم قلت يا سيدي فمن هؤلاء الاثنا عشر قال أولهم علي بن أبي طالب و بعده الحسن و الحسين و بعد الحسين علي بن الحسين و أنا ثم بعدي هذا و وضع يده علي کتف جعفر قلت فمن بعد هذا قال ابنه موسي و بعد موسي ابنه علي و بعد علي ابنه محمد و بعد محمد ابنه علي و بعد علي ابنه الحسن و هو أبو القائم الذي يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا و يشفي صدور شيعتنا قلت فمتي يخرج يا ابن رسول الله قال لقد سئل رسول الله ص عن ذلک فقال إنما مثله کمثل الساعة لا تأتيکم إلا بغتة.

حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا محمد بن الحسين الکوفي قال حدثني أحمد بن هودة بن أبي هراسة أبو سليمان الباهلي قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي بشر النهاوندي الأحمري بنهاوند قال حدثني عبد الله بن حماد الأنصاري عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم قال دخلت علي مولاي الباقر ع



[ صفحه 251]



و عنده أناس من أصحابه ذکر الإسلام فقلت يا سيدي فأي الإسلام أفضل قال من سلم المؤمنين من لسانه و يده قلت فما أفضل الأخلاق قال الصبر و السماحة قلت فأي المؤمنين أکمل إيمانا قال أحسنهم خلقا قلت فأي الجهاد أفضل قال من عفر جواده و أهريق دمه قلت فأي الصلاة أفضل قال طول القنوت قلت فأي الصدقة أفضل قال إن تهجر ما حرم الله عز و جل عليک قلت يا سيدي فما تقول في الدخول علي السلطان قال لا أري لک ذلک قلت فإني ربما سافرت الشام فأدخل علي إبراهيم بن الوليد قال يا عبد الغفار إن دخولک علي السلطان يدعو إلي ثلاثة أشياء محبة الدنيا و نسيان الموت و قلة الرضا بما قسم الله قلت يا ابن رسول الله فإني ذو عيلة و أتجر



[ صفحه 252]



إلي ذلک المکان لجر المنفعة فما تري في ذلک قال يا عبد الله إني لست آمرک بترک الدنيا بل آمرک بترک الذنوب فترک الدنيا فضيلة و ترک الذنوب فريضة و أنت إلي إقامة الفريضة أحوج منک إلي اکتساب الفضيلة.

قال فقبلت يده و رجله و قلت بأبي أنت و أمي يا ابن رسول الله فما نجد العلم الصحيح إلا عندکم و إني قد کبرت سني و دق عظمي و لا أري فيکم ما أسره أراکم مقتلين مشردين خائفين و إني أقمت علي قائمکم منذ حين أقول يخرج اليوم أو غدا قال يا عبد الغفار إن قائمنا ع هو السابع من ولدي و ليس هو أوان ظهوره و لقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه قال قال رسول الله ص إن الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين و التاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملأها عدلا کما ملئت جورا و ظلما.

قلت فإن کان هذا کائن يا ابن رسول الله فإلي من بعدک قال إلي جعفر و هو سيد أولادي و أبو الأئمة صادق في قوله و فعله و لقد سألت عظيما يا عبد الغفار و إنک لأهل الإجابة ثم قال ع



[ صفحه 253]



ألا إن مفاتيح العلم السؤال و أنشأ يقول:



شفاء العمي طول السؤال و إنما

تمام العمي طول السکوت علي الجهل



حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا هارون بن موسي قال حدثني علي بن محمد بن مخلد قال حدثني علي بن الحسن بن علي بن بزيع قال حدثني يحيي بن الحسن بن فرات قال حدثني علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن مسلم قال کنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع إذ دخل جعفر ابنه و علي رأسه ذؤابة و في يده عصا يلعب بها فأخذه الباقر ع و ضمه إليه ضما ثم قال بأبي أنت و أمي لا تلهو و لا تلعب ثم قال لي يا محمد هذا إمامک بعدي فاقتد به و اقتبس من علمه و الله إنه لهو الصادق الذي وصفه لنا رسول الله ص و إن شيعته منصورون في الدنيا و الآخرة و أعداءه ملعونون في الدنيا و الآخرة علي لسان کل نبي فضحک جعفر ع و احمر وجهه فالتفت إلي أبو جعفر و قال لي سله قلت له



[ صفحه 254]



يا ابن رسول الله من أين الضحک قال يا محمد العقل من القلب و الحزن من الکبد و النفس من الرية و الضحک من الطحال فقمت و قبلت رأسه.

أخبرنا علي بن الحسين الرازي قال حدثنا محمد بن القاسم المحاربي قال حدثني جعفر بن الحسين بن علي المغالي قال حدثني عبد الوهاب بن همام الحميري قال حدثني أبي همام بن نافع قال قال أبو جعفر الباقر ع لأصحابه يوما إذا افتقدتموني فاقتدوا بهذا فإنه الإمام بعدي و أشار إلي ابنه جعفر ع.



[ صفحه 255]