بازگشت

انقطاع صلتنا به بحکم الغيبة لا يعني انقطاع صلته بنا


ذلک ما وردت به الاحاديث بلسانه ولسان آبائه (ع)، وهم يبشرون به قبل مولده (ع)، وذلک انه کما قالوا: کالشمس اذا غيبها السحاب لا تعدم الدنيا ضوء اشعتها النافذة، فيبقي النهار قائما بها رغم ذلک.

ان الامام (ع) ليس رجلا عاديا، فقد وهبه اللّه سبحانه بحکم مقامه مبدا ومعادا وبحکم دوره حجة له يمثل رسوله (ص) قدرات لا توجد لدي غيره من الناس، ومن الخطا مقايسته من هذه الناحية بالاخرين، ولذلک فهو کما مر من مثال الشمس وغيره مما ورد عن ائمة اهل البيت (ع) واهل المعرفة من العلماءيقوم بدور الامامة في غيبته، لا السياسية والشرعية، کما هي في عالم الظهور بل في الجانب الاخر بحکم کونه الوسيلة فيما يصعد من الناس، وما ينزل انه يطلع علي احوالهم فيسند ويسدد ويشفع، اليهم راي الناس ذلک ام لم يروه وعرفوا ذلک ام لم يعرفوه.. قال الشيخ المجلسي، رحمه اللّه، في بيان الوجه الاول من تشبيه الانتفاع بالامام في غيبته بالانتفاع بالشمس وراء السحاب: «ان نور الوجود والعلم والهداية يصل الي الخلق بتوسطه (ع)، اذ ثبت بالاخبار المستفيضة انهم العلل الغائية لايجاد الخلق، فلولاهم لم يصل نور الوجود الي غيرهم، وببرکتهم والاستشفاع بهم والتوسل اليهم تظهرالعلوم والمعارف علي الخلق وتکشف البلايا عنهم، فلولاهم لاستحق الخلق بقبائح اعمالهم انواع العذاب کما قال تعالي: (وما کان اللّه ليعذبهم وانت فيهم) [الانفال:33]. قال: «ولقد جربنا مرارا لا نحصيها ان عند انغلاق الامور واعضال المسائل والبعد عن جناب الحق تعالي، وانسداد ابواب الفيض لما استشفعنا بهم، وتوسلنا بانوارهم،فبقدر ما يحصل الارتباط المعنوي بهم في ذلک الوقت تنکشف تلک الامور الصعبة. وهذا معاين لمن کحل اللّه عين قلبه بنور الايمان، وقد مضي توضيح ذلک في کتاب الامامة ». وما اکثر ما روي العلماء من وقائع مشکلة حلت ببرکاته، بصورة مباشرة، او غير مباشرة، منذ بداية غيبته الکبري وحتي ايامنا مما سنشير الي بعضه في مايلي.