بازگشت

الرسول و الائمة ينذرون بالغيبة الکبري


ولذلک تقدم الرسول (ص) والائمة من اوصيائه (ع) بالحديث عنها والانذار بها، وضرب الامثال لها قبل ان يولد المهدي (ع) فضلا عن الغيبة نفسها.

وقد قدمنا بعض الامثلة مما روي عن کل واحد منهم في ذلک، لتکون اساسا ومرجعا لموضوعات بحوث الکتاب المتصلة بشؤون الامام المهدي (ع). فمنها ما روي مسندا عن عمار بن ياسر عن الرسول (ص) ومما جاء فيه قوله: «يا عمار اعلم ان اللّه تبارک وتعالي عهد الي انه يخرج من صلب الحسين (ع) ائمة تسعة،والتاسع من ولده يغيب عنهم وذلک قول اللّه عز وجل: (قل ارايتم ان اصبح ماؤکم غورا فمن ياتيکم بماء معين)[الملک: 30]. وتکون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم، ويثبت عليها آخرون، فاذا کان في آخر الزمان يخرج فيملا الدنيا قسطا وعدلا ويقاتل علي التاويل کما قاتلت علي التنزيل، وهوسميي واشبه الناس بي ». ومما روي مسندا عن عبد العظيم بن عبداللّه الحسني عن الامام الجواد عن آبائه عن امير المؤمنين انه قال (ع): «للقائم منا غيبة امدها طويل، کاني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعي فلا يجدونه، الا فمن ثبت منهم علي دينه، ولم يقس قلبه لغيبة امامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ». ومما قاله الامام الحسن (ع) في ما رواه عنه ابو سعيد عقيصا: «اما علمتم انه ما منا احد الا وتقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه الا القائم الذي يصلي روح اللّه خلفه فان اللّهعزوجل يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلا يکون في عنقه بيعة اذا خرج.. ذلک التاسع من ولد اخي الحسين » (ع). وفي الرواية الثانية عن عبد الرحمن بن سليط عن الامام الحسين (ع) قال وهو يتحدث عن الائمة الاثني عشر: «وآخرهم التاسع من ولدي، وهو الامام القائم بالحق يحيي اللّه به الارض بعد موتها، ويظهر به دين الحق علي الدين کله ولو کره المشرکون، له غيبة يرتد فيها اقوام، ويثبت علي الدين فيها آخرون فيؤذون ويقال لهم: (متي هذا الوعد ان کنتم صادقين) [الملک: 25] اما ان الصابر في غيبته علي الاذي والتکذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه (ص)» وتشيرالروايتان الاولي والثانية عن علي زين العابدين (ع) والروايات الاربع عن الامام محمد الباقر (ع) لذلک وتذکر ما جري فيه من سنن المرسلين. ومثل ذلک ما ورد عن الامام الصادق (ع) في الروايات: الاولي والثانية والثالثة والرابعة، وقال في الخامسة: «يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ثم يظهره اللّه عز وجل،ويفتح علي يديه مشارق الارض ومغاربها، وينزل روح اللّه عيسي بن مريم فيصلي خلفه فتشرق الارض بنور ربها، ولا تبقي في الارض قطعة عبد فيها غير اللّه عز وجل الاعبد اللّه عز وجل فيها ويکون الدين کله للّه ولو کره المشرکون ». ولا تختلف الروايات الواردة عن الامام الکاظم والرضا والجواد والهادي والحسن العسکري (ع) عن هذه الروايات في الاشارة الي هذه الغيبة، وما يحدث فيها من حيرة وزلزلة في ايمان بعضهم، يقول الامام الحسن العسکري (ع) في الرواية الاولي: «اما ان له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلک فيها المبطلون، ويکذب فيها الوقاتون، ثم يخرج فکاني انظر الي الاعلام البيض تخفق فوق راسه ». وورد في آخر توقيع تلقاه الشيخ علي بن محمد السمري رحمه اللّه من الامام المهدي (ع): «فقد وقعت الغيبة الثانية (وفي رواية الطوسي والطبرسي: التامة) فلا ظهورالا بعد اذن اللّه تعالي ذکره، وذلک بعد طول الامد وقسوة القلوب ». اما التساؤل حول: