بازگشت

من علائم الظهور


ورد عن أمير المؤمنين انه قال في بعض خطبه:

(إذا صاح الناقوس وکبس الکابوس وتکلم الجاموس فعند ذلک عجائب وأي عجائب أنار النار بنصيبين وظهرت راية عثمانية بواد سود واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضاً، وصبا کل قوم إلي قوم ـ إلي أن قال ـ وأذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة السفياني فعند ذلک توقعوا ظهور متکلم موسي من الشجرة علي طور).

وقال أيضاً في بعض کلامه يخبر به عن خروج القائم: [1] .

(إذا أمات الناس الصلاة، وأضاعوا الأمانة، واستحلوا الکذب، وأکلوا الربا، وأخذوا الرشاء، وشيدوا البنيان، وباعوا الدين بالدنيا، واستعملوا السفهاء، وشاوروا النساء، وقطعوا الأرحام، واتبعوا الأهواء، واستخفوا بالدماء، وکان الحلم ضعفاً، والظلم فخراً وکانت الأمراء فجرة، والوزراء ظلمة، والعرفاء خونة، والقراء فسقة، وظهرت شهادات الزور، واستعلن الفجور وقول البهتان والأثم والطغيان، وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطوّلت المنارات، وأکرم الأشرار، وازدحمت الصفوف، واختلفت القلوب، ونقضت العقود، واقترب الموعود، وشارک النساء أزواجهن في التجارة حرصاً علي الدنيا، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم، وکان زعيم القوم أرذلهم، واتقي الفاجر مخافة شره، وصدّق الکاذب، وائتمن الخائن، واتخذت القيان والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، ورکب ذوات الفروج السروج، وتشبه النساء بالرجال، والرجال بالنساء، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد، وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حق عرفه، وتفقه لغير الدين، وآثروا عمل الدنيا علي الآخرة، ولبسوا جلود الضأن علي قلوب الذئاب، وقلوبهم انتن من الجيف وأمر من الصبر، فعند ذلک الوحا ثم الوحا، ثم العجل العجل، خير المساکن يومئذ بيت المقدس، ليأتين علي الناس زمان يتمني أحدهم أنه من سکانه).

وعن ابن عباس انه قال: (حججنا مع رسول الله حجة الوداع، فأخذ بحلقة باب الکعبة ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: ألا أخبرکم باشراط الساعة؟ وکان أدني الناس منه يومئذ سلمان (ع) فقال بلي يا رسول الله.

فقال: إن من اشراط القيامة: اضاعة الصلوات، واتباع الشهوات، والميل إلي الأهواء، وتعظيم أصحاب المال، وبيع الدين بالدنيا، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه، کما يذاب الملح في الماء، مما يري من المنکر فما يستطيع أن يغيّره.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان، إن عندها يليهم أمراء جورة، ووزراء فسقة، وعرفاء ظلمة، وامناء خونة.

فقال سلمان: وان هذا لکائن يا رسول الله؟.

قال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان، إن عندها يکون المنکر معروفاً، والمعروف منکراً، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، ويصدق الکاذب، ويکذب الصادق.

قال سلمان: وان هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان، فعندها تکون امارة النساء، ومشاورة الاماء، وقعود الصبيان علي المنابر، ويکون الکذب طرفاً، والزکاة مغرماً،والفيء مغنماً، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه، ويطلع الکوکب المذنب.

قال سلمان: وان هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها تشارک المرأة زوجها في التجارة، ويکون المطر قيظاً، ويغيظ الکرام غيظاً، ويحتقر الرجل المعسر، فعندها تقارب الأسواق إذ قال هذا: لم أبع شيئاً وقال هذا لم اربح شيئاً، فلا تري إلا ذامّا لله.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: أي والذي نفسي بيده يا سلمان، فعندها يليهم أقوام ان تکلموا قتلوهم، وان سکتوا استباحوا حقهم، ليستأثرون أنفسهم بفيئهم وليطؤن حرمتهم وليسفکن دماءهم وليملأن قلوبهم ذعراً ورعباً، فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرهوبين.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: أي والذي نفسي بيده يا سلمان، إن عندها يؤتي بشيء من المشرق وشيء من المغرب يلون، أمتي فالويل لضعفاء أمتي منهم، والويل لهم من الله، لا يرحمون صغيراً ولا يوقرون کبيراً، ولا يتجاوزون من مسيء، جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها يکتفي الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ويغار علي الغلمان کما يغار علي الجارية في بيت أهلها، وتشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، ولترکبن ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله.

قال سلمان: وان هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها تزخرف المساجد کما تزخرف البيع والکنائس، وتحلي المصاحف، وتطول المنارات، وتکثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة.

قال سلمان: وان هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: اي والذي نفسي بيده، وعندها تحلي ذکور أمتي بالذهب، ويلبسون الحرير والديباج، ويتخذون جلود النمور صفافا ـ أي فراشا ـ.

قال سلمان: وان هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها يظهر الربا، ويتعاملون بالعينة والرشي، ويوضع الدين وترفع الدنيا.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: أي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها يکثر الطلاق، فلا يقام لله حداً ولن يضروا الله شيئاً.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها تظهر القينات والمعازف، ويليهم أشرار أمتي.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: اي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها تحج أغنياء أمتي للنزهة، وتحج أوساطها للتجارة، وتحج فقراؤهم للرياء والسمعة، فعندها يکون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، ويتخذونه مزامير، ويکون أقوام يتفقهون لغير الله، وتکثر أولاد الزنا، ويتغنون بالقرآن، ويتهافتون بالدنيا.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: أي والذي نفسي بيده يا سلمان، ذاک إذا انتهکت المحارم، واکتسبت المآثم، وتسلط الأشرار علي الأخيار، ويفشو الکذب، وتظهر اللجاجة، وتغشو الفاقة، ويتباهون في اللباس، ويمطرون في غير أوان المطر، ويستحسنون الکوبة والمعازف وينکرون الأمر، بالمعروف والنهي، عن المنکر حتي يکون المؤمن في ذلک الزمان أذل من الأمة، ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم، فاولئک يدعون في ملکوت السماوات: الأرجاس الأنجاس.

قال سلمان: وإن هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: أي والذي نفسي بيده يا سلمان، فعندها لا يحض الغني علي الفقير حتي أن السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحداً يضع في کفه شيئاً.

قال سلمان: وان هذا لکائن يا رسول الله؟

قال: أي والذي نفسي بيده يا سلمان) الحديث. [2] .


پاورقي

[1] کمال الدين: ص525 ب47 ح1، الخرائج والجرائح: ص1133، منتخب الأنوار المضيئة: ص86.

[2] تفسير القمي: ج2 ص303 سورة محمد.