بازگشت

49 ـ بابفي سياق حديث حبابة الوالبية ما:


49 ـ بابفي سياق حديث حبابة الوالبية ما:



1 - حدثنا علي بن أحمد الدقاق رضي الله عنه قال: حدثنا محمدبن يعقوب قال: حدثنا علي بن محمد، عن أبي علي محمدبن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد ابن قاسم العجلي، عن أحمدبن يحيى المعروف ببرد، عن محمدبن خداهي(1)، عن عبدالله بن أيوب، عن عبدالله بن هشام، عن عبدالكريم بن عمر الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في شرطة الخميس ومعه درة يضرب بها يباع الجري والمار ماهي والزمار والطافي ويقول لهم: يابياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان، فقام إليه فرات بن الاحنف فقال له: ياأمير المؤمنين فماجند بني مروان؟(قالت:) فقال له: أقوام حلقوا اللحاء وفتلوا الشوارب، فلم أرنا ناطقا أحسن نطقا منه ثم أتبعته فلم أزل أقفوا أثره حتي قعد في رحبة المسجد فقلت له: ياأمير المؤمنين ما دلالة الامامة رحمك الله؟ فقال لي: ايتيني بتلك الحصاة - وأشار بيده إلي حصاة - فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمة، ثم قال لي: ياحبابة إذا ادعي مدع الامامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، والامام لايعزب عنه شئ يريده قالت: ثم انصرفت حتي قبض أمير المؤمنين عليه السلام فجئت إلى الحسن عليه السلام و هو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه، فقال لي: ياحبابة الوالبية ! فقلت: نعم يا مولاي: فقال: هاتي ما معك، قلت: فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها كما طبع أمير - المؤمنين عليه السلام



______________________________



(1) في الكافي " عن أحمدبن محمدبن يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهي عن عبدالله بن أيوب، عن عبدالله بن هاشم، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي "



[537]



قالت: ثم أتيت الحسين عليه السلام وهوفي مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فقرب ورحب بي ثم قال لي: إن في الدلالة دليلا على ماتريدين، أفتريدين دلالة الامامة؟ فقلت: نعم ياسيدي، فقال: هاتي مامعك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيها، قالت: ثم أتيت على بن الحسين عليهما السلام وقد بلغ بي الكبر إلي أن أعييت(1) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي، قالت: فقلت: ياسيدي كم مضي من الدنيا وكم بقي؟ قال: أما مامضي فنعم، وأما ما بقي فلا، قالت: ثم قال لي: هاتي مامعك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها، ثم أتيت أباجعفر عليه السلام فطبع لي فيها، ثم أتيت أبا عبدالله - عليه السلام فطبع لي فيها، ثم أتيت أباالحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فطبع لي فيها، ثم أتيت الرضا عليه السلام فطبع لي فيها ثم عاشت حبابة الوالبية بعد ذلك تسعة أشهر على ماذكره عبدالله بن هشام.



2 - حدثنا محمدبن محمد بن عصام رضي الله عنه قال: حدثنا محمدبن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا محمدبن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال: حدثني أبي، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمدبن علي عليهم السلام: أن حبابة الوالبية دعا لها علي بن الحسين فرد الله عليها شبابها فأشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: فإذا جاز أن يرد الله على حبابة الوالبية شبابها وقد بلغت مائة سنة وثلاث عشرة سنة وتبقي حتي تلقي الرضا عليه السلام وبعده تسعة أشهر بدعاء على بن الحسين عليهما السلام، فكيف لايجوز أن يكون نفس الامام المنتظر عليه السلام أن يدفع الله عزوجل عنه الهرم ويحفظ عليه شبابه ويبقيه حتي يخرج فيملاء الارض عدلا كما ملئت جورا وظلما، مع الاخبار الصحيحة بذلك عن النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام ومخالفونا رووا أن أبا الدنيا المعروف بمعمر المغربي واسمع علي بن عثمان



______________________________



(1) في الكافي " الي أن أرعشت "



[538]



ابن خطاب بن مرة بن مؤيد لما قبض النبي صلى الله عليه وآله كان له قريبا من ثلاثمائة سنة، وأنه خدم بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأن الملوك أشخصوه إليهم وسألوه عن علة طول عمره واستخبروه عماشاهد فأخبر أنه شرب من ماء الحيوان فلذلك طال عمره، وأنه بقي إلي أيام المقتدر، وأنه لم يصح لهم موته إلي وقتنا هذا، ولا ينكرون أمره فكيف ينكرون أمر القائم عليه السلام لطول عمره