بازگشت

التمحيص و النهي عن التوقيت و حصول البداء في ذلک


1 - غط: جعفر بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن أبي هاشم، عن فرات بن أحنف قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام و ذکر القائم فقال: ليغيبن عنهم حتي يقول الجاهل: ما لله في آل محمد حاجة.

2 - غط: محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن حماد بن عيسي عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: لتمخضن يا معشر الشيعة شيعة آل محمد کمخيض الکحل في العين لان صاحب الکحل يعلم متي يقع في العين، و لا يعلم متي يذهب فيصبح أحدکم و هو يري أنه علي شريعة من أمرنا فيمسي و قد خرج منها، و يمسي و هو علي شريعة من أمرنا فيصبح و قد خرج منها.

ني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسي، عن علي بن إسماعيل، عن حماد ابن عيسي مثله. [1] .

بيان: محص الذهب: أخلصه مما يشوبه، و التمحيص الاختبار و الابتلاء و مخض اللبن أخذ زبدة فلعله شبه ما يبقي من الکحل في العين باللبن الذي يمخض لانها تقذفه شيئا فشيئا و في رواية النعماني: تمحيص الکحل.

3 - غط: محمد الحميري، عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد المسلي قال: قال لي أبو عبد الله: و الله لتکسرن کسر الزجاج و إن الزجاج يعاد فيعود کما کان، و الله لتکسرن کسر الفخار و إن الفخار



[ صفحه 102]



لا يعود کما کان، و الله لتمحصن و الله لتغربلن کما يغربل الزؤان [2] من القمح.

4 - غط: روي عن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: (يا علي) إن الشيعة تربي بالاماني منذ مائتي سنة، و قال يقطين لابنه علي: ما بالنا قيل لنا فکان و قيل لکم فلم يکن، فقال له علي: إن الذي قيل لکم من مخرج واحد، أن أمرکم حضرکم فأعطيتم محضه، و کان کما قيل لکم، و إن أمرنا لم يحضر فعللنا بالاماني، و لو قيل لنا: إن هذا الامر لا يکون إلي مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة، لقست القلوب، و لرجعت عامة الناس عن الاسلام، و لکن قالوا: ما أسرعه و ما أقربه؟ تألفا لقلوب الناس و تقريبا للفرج.

ني: الکليني، عن محمد بن يحيي و أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن الحسن بن علي، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين مثله. [3] .

بيان: قوله: تربي بالاماني أي يربيهم و يصلحهم أئمتهم بأن يمنوهم تعجيل الفرج، و قرب ظهور الحق لئلا يرتدوا و ييأسوا.

(و المائتان مبني علي ما هو المقرر عند المنجمين والمحاسبين من إتمام الکسور - إن کانت أکثر من النصف - و إسقاطها - إن کانت أقل منه - و إنما قلنا ذلک، لان صدور الخبر إن کان في أواخر حياة الکاظم عليه السلام کان أنقص من المائتين بکثير إذ وفاته عليه السلام کان في سنة ثلاث و ثمانين و مائة، فکيف إذا کان قبل ذلک، فذکر المائتين بعد المائة المکسورة صحيحة لتجاوز النصف، کذا خطر بالبال.

و بد الي وجه آخر أيضا و هو أن يکون ابتداؤهما من أول البعثة، فان من هذا الزمان شرع بالاخبار بالائمة عليهم السلام و مدة ظهورهم و خفائهم، فيکون علي بعض التقادير قريبا من المائتين، و لو کان کسر قليل في العشر الاخير، يتم علي القاعدة السالفة.



[ صفحه 103]



و وجه ثالث و هو أن يکون المراد التربية في الزمان السابق و اللاحق معا و لذا أتي بالمضارع، و يکون الابتداء من الهجرة، فينتهي إلي ظهور أمر الرضا عليه السلام و ولاية عهده، و ضرب الدنانير باسمه، فانها کانت في سنة المائتين.

و رابع و هو أن يکون تربي علي الوجه المذکور في الثالث شاملا للماضي و الآتي، لکن يکون ابتداء التربية بعد شهادة الحسين عليه السلام فانها کانت الطامة الکبري، و عندها احتاجت الشيعة إلي أن تربي، لئلا يزلوا فيها، و انتهاء المائتين أول إمامة القائم عليه السلام و هذا مطابق للمائتين بلا کسر.

و إنما و قتت التربية و التنمية بذلک، لانهم لا يرون بعد ذلک إماما يمنيهم و أيضا بعد علمهم بوجود المهدي عليه السلام يقوي رجاؤهم، فهم مترقبون بظهوره، لئلا يحتاجون إلي التنمية، و لعل هذا أحسن الوجوه التي خطر بالبال، و الله أعلم بحقيقة الحال).

و يقطين کان من أتباع بني العباس، فقال لابنه علي الذي کان من خواص الکاظم عليه السلام: ما بالنا وعدنا دولة بني العباس علي لسان الرسول و الائمة صلوات الله عليهم، فظهر ما قالوا، و و عدوا و أخبروا بظهور دولة أئمتکم فلم يحصل، و الجواب متين ظاهر مأخوذ عن الامام کما سيأتي.

5 - غط: الغضائري، عن البزوفري، عن علي بن محمد، عن الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد و عبيس بن هشام، عن کرام، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام هل لهذا الامر وقت؟ فقال: کذب الوقاتون، کذب الوقاتون کذب الوقاتون.

6 - غط: الفضل بن شاذان، عن الحسين بن يزيد الصحاف، عن منذر الجواز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: کذب الموقتون، ما وقتنا فيما مضي، و لا نوقت فيما يستقبل.

7 - غط: بهذا الاسناد، عن عبد الرحمن بن کثير قال: کنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه مهزم الاسدي فقال: أخبرني جعلت فداک متي هذا الامر



[ صفحه 104]



الذي تنتظرونه؟ فقد طال، فقال: يا مهزم کذب الوقاتون، و هلک المستعجلون و نجا المسلمون وإلينا يصيرون.

ني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسي، عن محمد بن موسي، عن أحمد ابن أبي أحمد، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن مثله.

ني: الکليني، عن محمد بن يحيي، عن سلمة، عن علي بن حسان مثله إلي قوله: و نجا المسلمون.

کتاب الامامة و التبصرة لعلي بن بابويه، عن محمد بن يحيي، عن محمد بن أحمد، عن صفوان بن يحيي، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: کنت عنده إذ دخل و ذکر مثله.

8 - غط: الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن صفوان بن يحيي، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من وقت لک من الناس شيئا فلا تهابن أن تکذبه، فلسنا نوقت لاحد وقتا.

9 - غط: الفضل بن شاذان، عن عمر بن أسلم البجلي، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود، عن محمد بن بشر الهمداني، عن محمد بن الحنفية في حديث اختصرنا منه موضع الحاجة أنه قال: إن لبني فلان ملکا مؤجلا حتي إذا أمنوا و اطمأنوا، و ظنوا أن ملکهم لا يزول، صيح فيهم صيحة، فلم يبق لهم راع يجمعهم و لا داع يسمعهم، و ذلک قول الله عز و جل حتي إذا أخذت الارض زخرفها و ازينت و ظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا کأن لم تغن بالامس کذلک نفصل الايات لقوم يتفکرون [4] قلت: جعلت فداک، هل لذلک وقت؟ قال: لا لان علم الله غلب علم الموقتين إن الله وعد موسي ثلاثين ليلة و أتمها بعشر لم يعلمها موسي، و لم يعلمها بنو إسرائيل، فلما جاز الوقت قالوا: غرنا موسي فعبدوا العجل، و لکن إذا کثرت الحاجة و الفاقة، و أنکر في الناس بعضهم بعضا فعند ذلک توقعوا أمر الله صباحا و مساء.

بيان: الصيحة کناية عن نزول الامر بهم فجاءة.



[ صفحه 105]



10 - غط: الفضل بن شاذان.

عن محمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قلت له: ألهذا الامر أمد نريح إليه أبداننا و ننتهي إليه؟ قال: بلي و لکنکم أذعتم فزاد الله فيه.

11 - غط: الفضل، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن عليا عليه السلام کان يقول إلي السبعين بلاء، و کان يقول بعد البلاء رخاء و قد مضت السبعون و لم نر رخاء؟ فقال أبو جعفر عليه السلام يا ثابت إن الله تعالي کان وقت هذا الامر في السبعين، فلما قتل الحسين اشتد غضب الله علي أهل الارض فأخره إلي أربعين و مائة سنة فحدثناکم فأذعتم الحديث، و کشفتم قناع الستر فأخره الله و لم يجعل له بعد ذلک وقتا عندنا، و يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده ام الکتاب.

قال أبو حمزة: و قلت ذلک لابي عبد الله عليه السلام فقال: قد کان ذاک.

ني: الکليني، عن علي بن محمد و محمد بن الحسن، عن سهل و محمد بن يحيي عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تعالي قد (کان) وقت إلي آخر الخبر. [5] .

(بيان: قيل: السبعون إشارة إلي خروج الحسين عليه السلام و المائة و الاربعون إلي خروج الرضا عليه السلام إلي خراسان.

أقول: هذا لا يستقيم علي التواريخ المشهورة، إذ کانت شهادة الحسين عليه السلام في أول سنة إحدي و ستين، و خروج الرضا عليه السلام في سنة مائتين من الهجرة.

و الذي يخطر بالبال أنه يمکن أن يکون ابتداء التاريخ من البعثة، و کان ابتداء إرادة الحسين عليه السلام للخروج و مباديه قبل فوت معاوية بسنتين فان أهل الکوفة - خذلهم الله - کانوا يراسلونه في تلک الايام و کان عليه السلام علي الناس في المواسم کما مر، و يکون الثاني إشارة إلي خروج زيد، فانه کان في سنة اثنتين و عشرين و مائة من الهجرة، فإذا انضم ما بين البعثة و الهجرة إليها، يقرب



[ صفحه 106]



مما في الخبر أو إلي انقراض دولة بني أمية أو ضعفهم، و استيلاء أبي مسلم إلي خراسان، و قد کتب إلي الصادق عليه السلام کتبا يدعوه إلي الخروج، و لم يقبله عليه السلام لمصالح، و قد کان خروج أبي مسلم إلي خراسان، في سنة ثمان و عشرين و مائة من الهجرة فيوافق ما ذکر في الخبر من البعثة.

و علي تقدير کون التاريخ من الهجرة يمکن أن يکون السبعون لاستيلاء المختار فانه کان قتله سنة سبع و ستين، و الثاني لظهور أمر الصادق عليه السلام في هذا الزمان و انتشار شيعته في الآفاق مع أنه لا يحتاج تصحيح البداء إلي هذه التکلفات).

12 - غط: الفضل، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن سنان، عن أبي يحيي التمتام السلمي، عن عثمان النوا قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: کان هذا الامر في، فأخره الله و يفعل بعد في ذريتي ما يشاء.

13 - شيء: أبو لبيد المخزومي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يابا لبيد إنه يملک من ولد العباس اثنا عشر تقتل بعد الثامن منهم أربعة، تصيب أحدهم الذبحة، فيذبحه هم فئة قصيرة أعمارهم قليلة مدتهم، خبيثة سيرتهم، منهم الفويسق الملقب بالهادي و الناطق و الغاوي.

يابا لبيد إن في حروف القرآن المقطعة لعلما جما إن الله تعالي أنزل ألم ذلک الکتاب فقام محمد صلي الله عليه و اله حتي ظهر نوره، و ثبتت کلمته، و ولد يوم ولد و قد مضي من الالف السابع مائة سنة و ثلاث سنين.

ثم قال: و تبيانه في کتاب الله في الحروف المقطعة إذا عددتها من تکرار و ليس من حروف مقطعة حرف ينقضي إلا و قيام قائم من بني هاشم عند انقضائه ثم قال: الالف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، فذلک مائة وإحدي و ستون، ثم کان بدو خروج الحسين بن علي عليهما السلام ألم الله فلما بلغت مدته، قام قائم ولد العباس عند المص و يقوم قائمنا عند انقضائها ب الر فافهم ذلک و عه و اکتمه.

بيان: الذبحة کهمزة وجع في الحلق.



[ صفحه 107]



أقول: الذي يخطر بالبال في حل هذا الخبر الذي هو من معضلات الاخبار و مخبيات الاسرار، هو أنه عليه السلام بين أن الحروف المقطعة التي في فواتح السؤر إشارة إلي ظهور ملک جماعة من أهل الحق، و جماعة من أهل الباطل، فاستخرج عليه السلام ولادة النبي صلي الله عليه و اله من عدد أسماء الحروف المسبوطة بزبرها و بيناتها، کما يتلفظ بها عند قراءتها بحذف المکررات، کأن تعد ألف لام ميم، تسعة، و لا تعد مکررة بتکررها في خمس من السؤر، فإذا عددتها کذلک تصير مائة و ثلاثة أحرف و هذا يوافق تأريخ ولادة النبي صلي الله عليه و اله لانه کان قد مضي من الالف السابع من ابتداء خلق آدم عليه السلام مائة سنة و ثلاث سنين و إليه أشار بقوله: و تبيانه أي تبيان تأريخ ولادته عليه السلام.

ثم بين عليه السلام أن کل واحدة من تلک الفواتح إشارة إلي ظهور دولة من بني هاشم ظهرت عند انقضائها، ف ألم الذي في سورة البقرة إشارة إلي ظهور دولة الرسول صلي الله عليه و اله إذا أول دولة ظهرت في بني هاشم کانت في دولة عبد المطلب فهو مبدأ التاريخ و من ظهور دولته إلي ظهور دولة الرسول صلي الله عليه و اله و بعثته کان قريبا من أحد و سبعين الذي هو عدد ألم ف ألم ذلک إشارة إلي ذلک.

و بعدد ذلک في نظم القرآن ألم الذي في آل عمران، فهو إشارة إلي خروج الحسين عليه السلام إذ کان خروجه عليه السلام في أواخر سنة ستين من الهجرة، و کان بعثته صلي الله عليه و اله قبل الهجرة نحوا من ثلاث عشر سنة و إنما کان شيوع أمره صلي الله عليه و اله و ظهوره بعد سنتين منم البعثة.

ثم بعد ذلک في نظم القرآن المص و قد ظهرت دولة بني العباس عند انقضائها، و يشکل هذا بأن ظهور دولتهم و ابتداء بيعتهم کان في سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، و قد مضي من البعثة مائة و خمس و أربعون سنة فلا يوافق ما في الخبر و يمکن التفصي عنه بوجوه: الاول أن يکون مبدأ هذا التاريخ مبدأ ألم بأن يکون مبدؤه ولادة النبي صلي الله عليه و اله مثلا، فان بدو دعوة بني العباس کان في سنة مائة من الهجرة، و ظهور



[ صفحه 108]



بعض أمرهم في خراسان کان في سنة سبع أو ثمان و مائة، و من ولادته صلي الله عليه و اله إلي ذلک الزمان کان مائة وإحدي و ستين سنة.

الثاني أن يکون المراد بقيام قائم ولد العباس استقرار دولتهم و تمکنهم، و ذلک کان في أواخر زمان المنصور، و هو يوافق هذا التاريخ من البعثة.

الثالث أن يکون هذا الحساب مبنيا علي حساب الابجد القديم، الذي ينسب إلي المغاربة، و فيه صعفض، قرست، ثخذ، ظغش فالصاد في حسابهم ستون فيکون مائة وإحدي و ثلاثين، و سيأتي التصريح بأن حساب المص مبني علي ذلک في خبر رحمة بن صدقة في کتاب القرآن [6] فيوافق تأريخه ألم إذ في سنة مائة و سبع عشرة من الهجرة ظهرت دعوتهم في خراسان فاخذوا و قتل بعضهم.

و يحتمل أن يکون مبدأ هذا التاريخ زمان نزول الآية و هي إن کانت مکية کما هو المشهور، فيحتمل أن يکون نزولها في زمان قريب من الهجرة، فيقرب من بيعتهم الظاهرة، و إن کانت مدنية فيمکن أن يکون نزولها في زمان ينطبق علي بيعتهم بغير تفاوت.

و إذا رجعت إلي ما حققناه في کتاب القرآن في خبر رحمة بن صدقة ظهر لک أن الوجه الثالث أظهر الوجوه، و مؤيد بالخبر، و مثل هذا التصحيف کثيرا ما يصدر من النساخ، لعدم معرفتهم بما عليه بناء الخبر، فيزعمون أن ستين غلط لعدم مطابقته لما عندهم من الحساب، فيصحفونها علي ما يوافق زعمهم.

قوله فلما بلغت مدته أي کملت المدة المتعلقة بخروج الحسين عليه السلام فان ما بين شهادته صلوات الله عليه إلي خروج بني العباس کان من توابع خروجه، و قد انتقم الله من بني أمية في تلک المدة إلي أن أستأصلهم.

قوله عليه السلام و يقوم قائمنا عند انقضائها بالر هذا يحتمل وجوها: الاول أن يکون من الاخبار المشروطة البدائية و لم يتحقق لعدم تحقق



[ صفحه 109]



شرطه کما تدل عليه أخبار هذا الباب.

الثاني أن يکون تصحيف المر و يکون مبدء التاريخ ظهور أمر النبي صلي الله عليه و اله قريبا من البعثة ک ألم و يکون المراد بقيام القائم قيامه بالامامة تورية، فان إمامته عليه السلام کانت في سنة ستين و مائتين، فإذا ضيف إليه أحد عشر سنة قبل البعثة يوافق ذلک.

الثالث: أن يکون المراد جميع أعداد کل الر يکون في القرآن و هي خمس مجموعها ألف و مائة و خمسة و خمسون، و يؤيده أنه عليه السلام عند ذکر ألم لتکرره، ذکر ما بعده، ليتعين السورة المقصودة، و يتبين أن المراد واحد منها بخلاف الر لکون المراد جميعا فتفطن.

الرابع: أن يکون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدئا ب الر بأن يکون الغرض سقوط المص من العدد، أو ألم أيضا، و علي الاول يکون ألفا و ستمأة و ستة و تسعين، و علي الثاني يکون ألفا و خمسمأة و خمسة و عشرين، و علي حساب المغاربة يکون علي الاول ألفين و ثلاثمأة و خمسة و عشرين، و علي الثاني ألفين و مائة و أربعة و تسعين، و هذه أنسب بتلک القاعدة الکلية، و هي قوله و ليس من حرف ينقضي إذ دولتهم عليهم السلام آخر الدول، لکنه بعيد لفظا، و لا نرضي به، رزقنا الله تعجيل فرجه عليه السلام.

هذا ما سمحت به قريحتي بفضل ربي في حل هذا الخبر المعضل و شرحه فخذ ما آتيتک و کن من الشاکرين و أستغفر الله من الخطاء و الخطل، في القول و العمل، إنه أرحم الراحمين.

14 - شيء: عن هشام بن سالم، عن بعض أصحابنا، عن بي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله أتي أمر الله فلا تستعجلوه [7] قال: إذا أخبر الله النبي بشيء إلي وقت فهو قوله أتي أمر الله فلا تستعجلوه حتي يأتي ذلک الوقت، و قال: إن الله إذا أخبر أن شيئا کائن فکأنه قد کان.



[ صفحه 110]



15 - ني: عبد الواحد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سمعه يقول: لا تزالون تنظرون حتي تکونوا کالمعز المهولة التي لا يبالي الجازر أين يضع يده منها، ليس لکم شرف تشرفونه، و لا سند تسندون إليه أمورکم. [8] .

بيان: المهولة أي المفزعة المخوفة، فانها تکون أقل امتناعا و الجازر القصاب.

16 - ب: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن مسألة للرؤيا فأمسک ثم قال: إنا لو أعطيناکم ما تريدون، لکان شرا لکم واخذ برقبة صاحب هذا الامر قال: و قال: و أنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة و ما أمهل لهم، فعليکم بتقوي الله و لا تغرنکم الدنيا، و لا تغتروا بمن أمهل له فکأن الامر قد وصل إليکم.

17 - ب: بهذا الاسناد قال: قلت للرضا عليه السلام جعلت فداک إن أصحابنا رووا عن شهاب، عن جدک عليه السلام أنه قال: أبي الله تبارک و تعالي أن يملک أحدا ما ملک رسول الله صلي الله عليه و اله ثلاثا و عشرين سنة، قال: إن کان أبو عبد الله عليه السلام قاله جاء کما قال، فقلت له: جعلت فداک فأي شيء تقول أنت؟ فقال: ما أحسن الصبر و انتظار الفرج، أما سمعت قول العبد الصالح فارتقبوا إني معکم رقيب، و انتظروا إني معکم من المنتظرين فعليکم بالصبر فانه إنما يجئ الفرج علي اليأس و قد کان الذين من قبلکم أصبر منکم.

و قد قال أبو جعفر عليه السلام هي و الله السنن القذة بالقذة، و مشکاة بمشکاة و لا بد أن يکون فيکم ما کان في الذين من قبلکم و لو کنت علي أمر واحد کنتم علي سنة الذين من قبلکم و لو أن العلماء وجدوا من يحدثونهم، و يکتم سرهم لحدثوا و لبثوا الحکمة، و لکن قد ابتلاکم الله عز و جل بالاذاعة و أنتم قوم تحبونا بقلوبکم و يخالف ذلک فعلکم، و الله ما يستوي اختلاف أصحابک، و لهذا اسر علي صاحبکم ليقال مختلفين.

مالکم تملکون أنفسکم، و تصبرون حتي يجيئ الله تبارک



[ صفحه 111]



و تعالي بالذي تريدون؟ إن هذا الامر ليس يجيئ علي ما تريد الناس إنما هو أمر الله تبارک و تعالي و قضاؤه و الصبر، و إنما يعجل من يخاف الفوت.

إن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - عاد صعصعة بن صوحان فقال له: يا صعصعة لا تفخر علي إخوانک بعيادتي إياک، و انظر لنفسک، وکأن الامر قد وصل إليک، و لا يلهينک الامل، و قد رأيت ما کان من مولي آل يقطين، و ما وقع من عند الفراعنة من أمرکم، و لو لا دفاع الله عن صاحبکم، و حسن تقديره له و لکم، هو و الله من الله و دفاعه عن أوليائه، أما کان لکم في أبي الحسن صلوات الله عليه عظة؟ ما تري حال هشام؟ هو الذي صنع بأبي الحسن عليه السلام ما صنع، و قال لهم و أخبرهم، أ تري الله يغفر له ما رکب منا؟ و قال: لو أعطيناکم ما تريدون، لکان شرا لکم و لکن العالم يعمل بما يعلم.

18 ع: أبي، عن الحميري باسناده يرفعه إلي علي بن يقطين قال: قلت لابي الحسن موسي عليه السلام: ما بال ما روي فيکم من الملاحم ليس کما روي، و ما روي في أعاديکم قد صح؟ فقال صلي الله عليه: إن الذي خرج في أعدائنا کان من الحق فکان کما قيل، و أنتم عللتم بالاماني فخرج إليکم کما خرج.

19 ج: الکليني، عن إسحاق بن يعقوب، أنه خرج إليه علي يد محمد ابن عثمان العمري: أما ظهور الفرج، فإنه إلي الله و کذب الوقاتون.

20 ک: أبي، عن علي، عن أبيه عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن منصور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا منصور إن هذا الامر لا يأتيکم إلا بعد إياس لا و الله حتي تميزوا، لا و الله حتي تمحصوا، لا و الله حتي يشقي من يشقي، و يسعد من يسعد.

21 ک، أبي و ابن الوليد معا، عن الحميري، عن اليقطيني، عن صالح ابن محمد، عن هانئ التمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسک فيها بدينه کالخارط للقتاد ثم قال هکذا بيده ثم قال: إن لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد و ليتمسک بدينه.



[ صفحه 112]



غط: سعد، عن اليقطيني مثله.

بيان: القتاد شجر عظيم له شوک مثل الابر و خرط القتاد يضرب مثلا للامور الصعبة.

22 ک: أبي، عن سعد، عن ابن ابي الخطاب، عن ابن بزيع، عن عبد الله الاصم، عن الحسين بن مختار القلنسي، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: کيف أنتم إذا بقيتم بلا امام هدي، و لا علم، يبرأ بعضکم من بعض فعند ذلک تميزون و تمحصون و تغربلون، و عند ذلک اختلاف السنين و إمارة من أول النهار، و قتل و قطع في آخر النهار.

بيان اختلاف السنين أي السنين المجدبة و القحط، أو کناية عن نزول الحوادث في کل سنة.

23 غط: الغضائري، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن قتيبة، عن ابن شاذان، عن ابن ابي نجران، عن محمد بن منصور عن أبيه قال: کنا عند ابي عبد الله جماعة نتحدث، فالتفت إلينا فقال: في أي شيء أنتم؟ أيهات أيهات لا و الله لا يکون ما تمدون إليه أعينکم حتي تغربلوا، لا و الله لا يکون ما تمدون إليه أعينکم حتي تميزوا، لا و الله لا يکون ما تمدون إليه أعينکم إلا بعد إياس، لا و الله لا يکون ما تمدون إليه أعينکم حتي يشقي من يشقي، و يسعد من سعد.

ني: أحمد بن محمد بن سعيد، عن ابي عبد الله جعفر بن محمد المحمدي من کتابه في سنة ثمان و ستين و مائتين، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه، عن الباقر عليه السلام مثله. [9] .

ني: الکليني عن محمد بن الحسن و علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن سنان، عن محمد بن منصور، عن أبيه قال: کنت أنا و الحارث بن المغيرة و جماعة من أصحابنا جلوسا عن ابي جعفر عليه السلام يسمع کلامنا قال: و ذکر مثله إلا أنه



[ صفحه 113]



يقول في کل مرة: لا و الله ما يکون ما تمدون إليه أعناقکم بيمين.

24 غط: أحمد ين إدريس، عن ابن قتيبة، عن ابن شاذان، عن البزنطي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: أما و الله لا يکون الذي تمدون اليه أعينکم حتي تميزوا و تمحصوا.

و حتي لا يبقي منکم إلا الاندر ثم تلا أم حسبتم أن تترکوا و لما يعلم الله الذين جاهدوا منکم و يعلم الصابرين. [10] .

25 ب: ابن عيسي، عن البزنطي مثله و زاد فيه و تمحصوا ثم يذهب من کل عشرة شيء و لا يبقي.

26 غط: سعد بن عبد الله، عن الحسين بن عيسي العلوي، عن ابيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسي بن جعفر، قال: إذا فقد الخامس من ولد السابع من الائمة فالله الله في أديانکم لا يزيلنکم عنها أحد يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الامر من غيبة، حتي يرجع عن هذا الامر من کان يقول به، إنما هي محنة من الله امتحن الله بها خلقه.

27 غط: الاسدي، عن سهل، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم و أبي بصير قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يکون هذا الامر حتي يذهب ثلثا الناس فقلنا: إذا ذهب ثلثا الناس فمن يبقي؟ فقال: أما ترضون أن تکونوا في الثلث الباقي.

28 - غط: روي عن جابر الجعفي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: متي يکون فرجکم؟ فقال: هيهات هيهات لا يکون فرجنا حتي تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا يقولها ثلاثا حتي يذهب الکدر و يبقي الصفو.

29 - ني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسي، عن موسي بن محمد، عن أحمد بن أبي أحمد، عن إبراهيم بن هليل قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: جعلت فداک مات أبي علي هذا الامر و قد بلغت من السنين ما قد تري، أموت و لا تخبرني بشيء؟ فقال: يا أبا إسحاق أنت تعجل، فقلت: إي و الله أعجل.

و مالي لا أعجل



[ صفحه 114]



و قد بلغت من السن ما تري؟ فقال: أما و الله يابا إسحاق ما يکون ذلک، حتي تميزوا و تمحصوا، و حتي لا يبقي منکم إلا الاقل ثم صعر کفه [11] 30 - ني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسي، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيي قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: و الله ما يکون ما تمدون أعينکم إليه حتي تمحصوا و تميزوا، و حتي لا يبقي منکم إلا الاندر فالاندر.

31 - ني: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي، عن محمد بن علي الکوفي، عن ابن محبوب، عن أبي المغرا، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول: ويل لطغاة العرب، من شر قد إقترب، قلت: جعلت فداک کم مع القائم من العرب؟ قال: شيء يسير.

فقلت: و الله إن من يصف هذا الامر منهم لکثير.

فقال: لابد للناس من أن يمحصوا، و يميزوا، و يغربلوا و يخرج في الغربال خلق کثير.

ني: الکليني، عن محمد بن يحيي، و الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، عن الحسن بن علي، عن أبي المغرا، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و ذکر مثله.

دلائل الامامة للطبري: عن محمد بن هارون بن موسي التلعکبري، عن أبيه، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد الحميري، عن الانباري مثله.

32 - ني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسي، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن علي بن زياد، عن البطائني، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول: و الله لتميزن و (الله) لتمحصن و الله لتغربلن کما يغربل الزؤان من القمح.

33 - ني: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام عن ابن جبلة، عن مسکين الرحال، عن علي بن المغيرة، عن عميرة بنت نفيل



[ صفحه 115]



قالت: سمعت الحسن بن علي عليهما السلام يقول: لا يکون الامر الذي ينتظرون حتي يبرأ بعضکم من بعض، و يتفل بعضکم في وجوه بعض، و حتي يلعن بعضکم بعضا و حتي يسمي بعضکم بعضا کذابين.

34 - ني: [12] محمد و أحمد ابنا الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة، عن أبي کهمس عن عمران بن ميثم، عن مالک بن ضمرة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا مالک ابن ضمرة! کيف أنت إذا اختلفت الشيعة هکذا، و شبک أصابعه و أدخل بعضها في بعض، فقلت: يا أمير المؤمنين ما عند ذلک من خير؟ قال: الخير کله عند ذلک يا مالک، عند ذلک يقوم قائما فيقدم سبعين رجلا يکذبون علي الله و علي رسوله فيقتلهم، ثم يجمعهم الله علي أمر واحد.

35 - ني: الکليني، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام سقول: ألم أحسب الناس أن يترکوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون ثم قال لي: ما الفتنة؟ فقلت: جعلت فداک الذي عندنا أن الفتنة في الدين، ثم قال: يفتنون کما يفتن الذهب، ثم قال: يخلصون کما يخلص الذهب.

36 - ني: الکليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسي، عن يونس عن سليمان بن صالح رفعه إلي أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: قال لي: إن حديثکم هذا لتشمئز منه القلوب قلوب الرجال، فانبذوا إليهم نبذا فمن أقر به فزيدوه، و من أنکره فذروه، إنه لابد من أن تکون فتنة يسقط فيها کل بطانة و وليجة حتي يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين حتي لا يبقي إلا نحن و شيعتنا.

37 - ني: أحمد بن هوذة، عن أبي هراسة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن ابن نباته، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: کونوا کالنحل في الطير ليس شيء من الطير إلا و هو يستضعفها، و لو علمت الطير ما في



[ صفحه 116]



أجوافها من البرکة، لم يفعل بها ذلک، خالطوا الناس بألسنتکم و أبدانکم و زايلوهم بقلوبکم و أعمالکم، فو الذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتي يتفل بعضکم في وجوه بعض، و حتي يسمي بعضکم بعضا کذابين، و حتي لا يبقي منکم - أو قال: من شيعتي - کالکحل في العين و الملح في الطعام و سأضرب لکم مثلا، و هو مثل رجل کان له طعام، فنقاه و طيبه، ثم أدخله بيتا و ترکه فيه ما شاء الله ثم عاد إليه فإذا هو قد (أصابه السوس فأخرجه و نقاه و طيبه ثم أعاده إلي البيت فترکه ما شاء الله ثم عاد إليه فإذا هو قد) [13] أصاب طائفة منه السوس فأخرجه و نقاه و طيبه و أعاده، و لم يزل کذلک حتي بقيت منه رزمة کرزمة الاندر لا يضره السوس شيئا، و کذلک أنتک تميزون حتي لا يبقي منکم إلا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا.

ني: ابن عقدة، عن علي بن التيملي، عن محمد و أحمد ابني الحسن، عن أبيهما عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي کهمس و غيره رفع الحديث إلي أمير المؤمنين عليه السلام و ذکر مثله.

بيان: قوله عليه السلام: کالنحل في الطير أمر بالتقية أي لا تظهروا لهم ما في أجوافکم من دين الحق کما أن النحل لا يظهر ما في بطنها علي الطيور، و إلا لافنوها و الرزمة باکسر ما شد في ثوب واحد و الاندر البيدر. [14] .

38 - ني: عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن محمد بن العباس ابن عيسي، عن البطائني، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر إنما مثل شيعتنا مثل أندر يعني به بيتا فيه طعام [15] فأصابه آکل فنقي ثم أصابه



[ صفحه 117]



آکل فنقي حتي بقي منه ما لا يضره الآکل، و کذلک شيعتنا يميزون يمحصون حتي يبقي منهم عصابة لا تضرها الفتنة.

39 - ني: ابن عقدة، عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن التفليسي، عن السمندي عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أنه قال: المؤمنون يبتلون ثم يميزهم الله عنده، إن الله لم يؤمن المؤمنين من بلاء الدنيا و مرائرها، و لکنه آمنهم من العمي و الشقا في الآخرة، ثم قال: کان الحسين بن علي عليهما السلام يضع قتلاه بعضهم علي بعض ثم يقول: قتلانا قتلي النبيين و آل النبيين.

40 - ني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن علي بن يوسف و محمد ابن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: ما لهذا الامر أمد ينتهي إليه نريح أبداننا؟ قال: بلي و لکنکم أذعتم فأخره الله.

41 - ني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسي العباسي، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، عن ابن بکير، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد من أخبرک عنا توقيتا فلا تها به [16] أن تکذبه فانا لا نوقت وقتا.

42 - ني: ابن عقدة، عن محمد بن الفضل بن إبراهيم و سعدان بن إسحاق بن سعيد و أحمد بن الحسن بن عبد الملک (و محمد بن الحسين القطواني) [17] جميعا عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قد کان لهذا الامر وقت و کان في سنة أربعين و مائة فحدثتم به و أذعتموه فأخره الله عز و جل.

43 - ني: و بهذا الاسناد، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا إسحاق إن هذا الامر قد اخر مرتين.

44 - ني: الکليني، عن عدة من شيوخه، عن البرقي، عن أبيه، عن القاسم



[ صفحه 118]



ابن محمد، عن البطائني: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته القائم فقال: کذب الوقاتون، إنا أهل البيت لا نوقت، ثم قال: أبي الله إلا أن يخالف وقت الموقتين.

45 - ني: الکليني، عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن عبد الکريم الخثعمي، عن الفضل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن لهذا الامر وقتا؟ فقال: کذب الوقاتون إن موسي عليه السلام لما خرج واقدا إلي ربه واعدهم ثلاثين يوما فلما زاده الله تعالي علي الثلاثين عشرا قال له قومه: قد أخلفنا موسي فصنعوا ما صنعوا (قال) [18] فإذا حدثناکم بحديث فجاء علي ماحدثناکم به فقولوا: صدق الله، و إذا حدثناکم بحديث فجاء علي خلاف ما حدثناکم به فقولوا: صدق الله تؤجروا مرتين.

46 - ني: الکليني، عن الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل عن الحسن بن علي: عن إبراهيم بن مهزم [19] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذکرنا عنده ملوک بني فلان، فقال: إنما هلک الناس من استعجالهم لهذا الامر إن الله لا يجعل لعجلة العباد، إن لهذا الامر غاية ينتهي إليها، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة و لم يستأخروا.

47 ني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسي، عن محمد بن أحمد القلانسي عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن الحضرمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:



[ صفحه 119]



إنا لا نوقت هذا الامر.

48 - ني: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي، عن محمد بن علي، عن ابن جبلة، عن علي بن أبي حازم عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداک متي خروج القائم عليه السلام؟ فقال: يابا محمد إنا أهل بيت لا نوقت، و قد قال محمد عليه السلام کذب الوقاتون، يا أبا محمد إن قدام هذا الامر خمس علامات أولهن النداء في شهر رمضان، و خروج السفياني، و خروج الخراساني و قتل النفس الزکية، و خسف بالبيداء.

ثم قال: يابا محمد إنه لابد أن يکون قدام ذلک الطاعونان: الطاعون الابيض و الطاعون الاحمر، قلت: جعلت فداک أي شيء الطاعون الابيض؟ وأي شيء الطاعون الاحمر؟ قال: الطاعون الابيض الموت الجاذف و الطاعون الاحمر السيف و لا يخرج القائم حتي ينادي باسمه من جوف السماء في ليلة ثلاث و عشرين (في شهر رمضان) ليلة جمعة، قلت: بم ينادي؟ قال: باسمه و اسم أبيه: ألا إن فلان بن فلان قائم آل محمد فاسمعوا له و أطيعوه، فلا يبقي شيء خلق الله فيه الروح إلا سمع الصيحة فتوقظ النائم، و يخرج إلي صحن داره، و تخرج العذراء من خدرها، و يخرج القائم مما يسمع، و هي صيحة جبرئيل عليه السلام.

بيان: الجاذف السريع. [20] .

49 - (کا: محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أوحي إلي عمران أني واهب لک ذکرا سويا مبارکا يبرئ الاکمه و الابرص و يحيي الموتي بإذن الله و جاعله رسولا إلي بني إسرائيل، فحدث عمران إمرأته حنة بذلک و هي ام مريم.

فلما حملت کان حملها بها عند نفسها غلام فلما وضعتها قالت: رب إني وضعتها أنثي و ليس الذکر کالانثي أي لا تکون البنت رسولا يقول الله عز و جل و الله أعلم بما وضعت فلما وهب الله لمريم عيسي کان هو الذي بشر به عمران



[ صفحه 120]



و وعده إياه، فإذا قلنا في الرجل منا شيئا فکان في ولده أو ولد ولده فلا تنکروا ذلک.

بيان: حاصل هذا الحديث و أضرابه أنه قد يحمل المصالح العظيمة الانبياء و الاوصياء عليهم السلام علي أن يتکلموا في بعض الامور علي وجه المجاز و التورية و بالامور البدائية علي ما سطر في کتاب المحو و الاثبات ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الکلام الاول فيجب عليهم أن لا يحملوه علي الکذب و يعلموا أن المراد منه غير ما فهموه کمعني مجازي أو کان وقوعه مشروطا بشرط لم يتحقق.

و من جملة ذلک زمان قيام القائم عليه السلام و تعيينه من بينهم عليهم السلام لئلا ييأس الشيعة و يسلوا أنفسهم من ظلم الظالمين بتوقع قرب الفرج فربما قالوا: فلان القائم و مرادهم القائم بأمر الامامة کما قالوا: کلنا قائمون بأمر الله، و ربما فهمت الشيعة أنه القائم بأمر الجهاد و الخارج بالسيف، أو أرادوا أنه إن أذن الله له في ذلک يقوم به أو إن عملت الشيعة بما يجب عليهم من الصبر و کتمان السر و طاعة الامام يقوم به أو کما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: ولدي هو القائم و المراد به السابع من ولده لا ولده بلا واسطة.

ثم مثل ذلک بما أوحي الله سبحانه إلي عمران أني واهب لک ذکرا، و کان المراد ولد الولد، و فهمت حنة أنه الولد بلا واسطة فالمراد بقوله عليه السلام فإذا قلنا إلي آخره - أي بحسب فهم الناس أو ظاهر اللفظ أو المراد أنه قيل فيه حقيقة و لکن کان مشروطا بأمر لم يقع فوقع فيه البداء بالمعني الذي حققناه في بابه و وقع في ولده.

و علي هذا ما ذکر في أمر عيسي عليه السلام إنما ذکر علي التنظير و إن لم تکن بينهما مطابقه تامة أو کان أمر عيسي أيضا کذلک بأنه کان قدر في الولد بلا واسطة و اخبر به ثم وقع فيه البداء و صار في ولد الولد.

و يحتمل المثل و مضربه معا وجها آخر و هو أن يکون المراد فيهما معني مجازيا علي وجه آخر، ففي المثل أطلق الذکر السوي علي مريم عليها السلام لانها سبب



[ صفحه 121]



وجود عيسي عليه السلام إطلاقا لاسم المسبب علي السبب، و کذا في المضرب أطلق القائم علي من في صلبه القائم إما علي الوجه المذکور أو إطلاقا لاسم الجزء علي الکل و إن کانت الجزئية أيضا مجازية و الله يعلم مرادهم عليهم السلام.

50 - کتاب المحتضر للحسن بن سليمان تلميذ الشهيد رحمة الله عليهما قال: روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسکري عليه السلام ما صورته: قد صعدنا ذري الحقائق بأقدام النبوة و الولاية - و ساقه إلي أن قال -: و سيسفر لهم ينابيع الحيوان بعد لظي النيران لتمام ألم و طه و الطواسين من السنين.

بيان: يحتمل أن يکون المراد کل ألم و کل ما اشتمل عليها من المقطعات أي المص و المراد جميعها مع طه و الطواسين ترتقي إلي ألف و مائة و تسعة و خمسين و هو قريب من أظهر الوجوه التي ذکرنا ها في خبر أبي لبيد و يؤيده کما أومأنا إليه.

ثم إن هذه التوقيتات علي تقدير صحة أخبارها لا ينافي النهي عن التوقيت إذ المراد بها النهي عن التوقيت علي الحتم، لا علي وجه يحتمل البداء کما صرح في الاخبار السالفة، أو عن التصريح به فلا ينافي الرمز و البيان علي وجه يحتمل الوجوه الکثيرة، أو يخصص بغير المعصوم عليه السلام و ينافي الاخير بعض الاخبار و الاول أظهر.

و غرضنا من ذکر تلک الوجوه إبداء احتمال لا ينافي ما مر من هذا الزمان فان مر هذا الزمان و لم يظهر الفرج و العياذ بالله کان ذلک من سوء فهمنا و الله المستعان.

مع أن احتمال البداء قائم في کل من محتملاتها کما مرت الاشارة إليه في خبر ابن يقطين و الثمالي و غيرهما، فاحذر من وساوس شياطين الانس و الجان و علي الله التکلان).



[ صفحه 122]




پاورقي

[1] راجع غيبة الشيخ ص 221، غيبة النعماني ص 110.

[2] الزؤان - مثلثة -: ما يخالط البر من الحبوب، الواحدة زؤانة، قال في أقرب الموارد: و هو في المشهور يختص بنبات حبه کحب الحنطة الا انه صغير، إذا أکل يحدث استرخاء يجلب النوم و هو ينبت غالبا بين الحنطة.

[3] الکافي ج 1 ص 369، غيبة الشيخ ص 221، غيبة النعماني 158.

[4] يونس: 24، و الحديث في غيبة النعماني ص 278 و تمامه في غيبة النعماني ص 156.

[5] المصدر ص 157، الکافي ج 1 ص 368.

[6] أخرجه المصنف مع الحديث السابق في ج 19 ص 69 من طبعة الکمباني من تفسير العياشي فراجع ج 2 ص 2.

[7] النحل: 1.

راجع المصدر ج 2 ص 254.

[8] المصدر ص 101، و مثله في روضة الکافي ص 263 و لم يخرجوه.

[9] تراه في غيبة الشيخ ص 218 و غيبة النعماني ص 111 و اللفظ متقارب و المعني واحد و هکذا في الکافي ج 1 ص 370 و فيه: و أبو عبد الله يسمع کلامنا.

[10] براءة: 17، راجع المصدر ص 219، قرب الاسناد ص 216.

[11] و في المصدر ص 111 صعر صفر خ ل، و معني صعر کفه: أي أمالها تهاونا بالناس.

[12] في المصدر ص 109: أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التميلي قال: حدثنا محمد و أحمد الخ و هو الصحيح کما في السند الاتي ص 116.

[13] ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع المصدر ص 112.

[14] في النهاية الاندر: البيدر، و هو الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام و الاندر أيضا صبرة من الطعام، انتهي، أقول: لعل المعني الاخير هنا أنسب فتذکر.

منه رحمه الله.

[15] في المصدر المطبوع ص 112: يعني بيدرا فيه طعام و المعني واحد فان من معاني الاندر: کدس القمح، قاله الفيروزآبادي، و قال الشرتوني في أقرب الموارد الکدس هو الحب المحصود المجموع، أو هوما يجمع من الطعام في البيدر، فإذا ديس ودق فهو العرمة و يظهر من ذلک أن المراد بالطعام هنا، ما لم يدس و لم يدق، بل الطعام الذي هو في سنبله بعد و لا يسوس الطعام في سنبله الا قليلا بعد مدة طويلة، فيناسب معني الخبر.

[16] في المصدر ص 155 فلا تهابن خ.

[17] ما جعلناه بين العلامتين ساقط من النسخة المطبوعة، راجع المصدر ص 157.

[18] کذا في المصدر ص 158 - و أما الکافي المطبوع ج 1 ص 369 فمطابق لما نقله في الصلب.

[19] هذا هو الصحيح، راجع الکافي ج 1 ص 369 و المصدر المطبوع ص 158 و فيه: عن إبراهيم بن مهزم عن أبيه، و إبراهيم بن مهزم الاسدي المعروف بإبن أبي بردة له کتاب عنونه النجاشي - ص 17 - و قال: ثقة ثقة، روي عن أبي عبد الله و أبي الحسن عليهما السلام و عمر عمرا طويلا، و روي مهزم أيضا عن أبي عبد الله، و في النسخة المطبوعة: عن الحسن ابن علي بن إبراهيم، عن أخيه، عن أبي عبد الله عليه السلام و هو تصحيف.

[20] و الصحيح: الجارف کما في المصدر ص 156 و هو الموت العام.