بازگشت

اعتراض آخر


قالت الزيدية لا يجوز أن يکون من قول الانبياء: إن الائمة اثنا عشر لان الحجة باقية علي هذه الامة إلي يوم القيامة، والاثنا عشر بعد محمد صلي الله عليه وآله قد مضي منهم أحد عشر، وقد زعمت الامامية أن الارض لا تخلو من حجة.

فيقال لهم: إن عدد الائمة عليهم السلام اثنا عشر والثاني عشر هو الذي يملأ الارض قسطا وعدلا، ثم يکون بعده ما يذکره من کون إمام بعده أو قيام القيامة ولسنا مستعبدين في ذلک إلا بالاقرار باثني عشر إماما إعتقاد کون ما يذکره الثاني عشر عليه السلام بعده.

حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ـ رضي الله عنه ـ قال: حدثنا عبد العزيز ابن يحيي قال: حدثنا إبراهيم بن فهد، عن محمد بن عقبة، عن حسين بن الحسن، عن إسماعيل بن عمر، عن عمر بن موسي الوجيهي [1] عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن ـ الحارث قال: قلت لعلي عليه السلام: يا أمير المؤمنين أخبرني بما يکون من الاحداث بعد قائمکم؟ قال: يا ابن الحارث ذلک شيء ذکره موکول إليه، وإن رسول الله صلي الله عهد إلي أن لا اخبر به إلا الحسن والحسين عليهما السلام.

حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ـ رحمة الله عليه ـ قال: حدثنا عبد العزيز بن ـ يحيي الجلودي، عن الحسين بن معاذ، عن قيس بن حفص، عن يونس بن أرقم، عن أبي سنان الشيباني [2] عن الضحاک بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، عن أمير المؤمنين عليه السلام في



[ صفحه 78]



حديث يذکر فيه أمر الدجال ويقول في آخره: لا تسألوني عما يکون بعد هذا فانه عهد إلي حبيبي عليه السلام أن لا اخبر به غير عترتي. قال النزال بن سبرة: فقلت لصعصعة ابن صوحان: ماعني أمير المؤمنين بهذا القول؟ فقال صعصعة: يا ابن سبرة إن الذي يصلي عيسي بن مريم خلفه هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي عليهما السلام وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الرکن والمقام، فيطهر الارض ويضع الميزان بالقسط فلا يظلم أحد أحدا، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن حبيبه رسول الله صلي الله عليه وآله عهد إليه أن لا يخبر بما يکون بعد ذلک غير عترته الائمة.

ويقال للزيدية: أفيکذب رسول الله صلي الله عليه وآله في قوله «إن الائمة اثنا عشر». فان قالوا: إن رسول الله صلي الله عليه وآله لم يقل هذا القول، قيل لهم: إن جاز لکم دفع هذا الخبر مع شهرته واستفاضته وتلقي طبقات الامامية إياه بالقبول فما أنکرتم ممن يقول: إن قول رسول الله صلي الله عليه وآله «من کنت مولاه» ليس من قول الرسول عليه السلام.

اعتراض آخر:

قالت الزيدية: اختلفت الامامية في الوقت الذي مضي فيه الحسن بن علي عليهما السلام فمنهم من زعم أن ابنه کان ابن سبع سنين، ومنهم من قال: إنه کان صبيا [3] أو رضيعا وکيف کان فانه في هذه الحال لا يصلح للامامة ورئاسة الامة وأن يکون خليفة الله في بلاده وقيمه في عباده، وفئة المسلمين إذا عضتهم الحروب، ومدبر جيوشهم، والمقاتل عنهم والذاب عن حوزتهم، والدافع عن حريمهم لان الصبي الرضيع والطفل لا يصلحان لمثل هذه الامور، ولم تجر العادة فيما سلف قديما وحديثا أن تلقي الاعداء بالصبيان ومن لا يحسن الرکوب ولا يثبت علي السرج، ولا يعرف کيف يصرف العنان، ولا ينهض



[ صفحه 79]



بحمل الحمائل، ولا بتصريف القناة، ولا يمکنه الحمل علي الاعداء في حومة الوغا، فان أحد أوصاف الامام أن يکون أشجع الناس.


پاورقي

[1] عمر بن موسي الوجيهي زيدي له کتاب قراءة زيد بن علي عليه السلام وقال: سمعت زيد ابن علي يقول: هذا قراءة أمير المؤمنين عليه السلام.

[2] اما الحسين بن معاذ فالظاهر هو الحسين بن معاذ بن خليف البصري الذي ذکره ابن حبان في الثقات، وأما قيس بن حفص فالظاهر هو قيس بن حفص بن القعقاع التميمي الدارمي مولاهم أبو محمد البصري المتوفي 227 الذي ذکره ابن حبان في الثقات أيضا. وأما يونس بن أرقم فلم أجد من ذکره، وأما أبو سنان الشيباني المصحف في نسخ الکتاب بابي سيار فهو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني الکوفي الذي ذکره ابن حبان في الثقات وقال کان عابدا فاضلا انتهي، يروي عن ضحاک بن مزاحم الهلالي أبي القاسم ويقال أبو محمد قال عبد الله بن أحمد: ثقة مأمون وقال ابن معين وکذا أبو زرعة: ثقة. وهو يروي عن النزال ابن سبرة ـ بفتح المهملة وسکون الموحدة الهلالي وهو کوفي تابعي من کبار التابعين ذکره ابن حيان في الثقات کما في التهذيب.

[3] في بعض النسخ «جنينا».