بازگشت

عصمة النواب الاربعة


القاعدة العامة في قضية التوکيل بذاتها إنّها لا تقتضي ولا تستلزم العصمة، لکن في خصوص النواب الاربعة، ومن طبيعة التوکيل الذي ورد في حقهم: «اسمعوا له وأطيعوا فإنّه لا يقول إلاّ عن قولي»، مثل هذا النصّ إذا أخذناه باطلاقه نستفيد أن هذا السفير لا يفتري علي الامام ولا يکذب، وهذا المقدار من صدقه في النقول عن الامام سلام الله عليه، نحرزه من صيغة توکيل الامام سلام الله عليه، لا من مطلق التوکيل.

نحن نعلم أنّ هناک أشخاصاً وکّلهم الائمة سلام الله عليهم ثم خانوا أماناتهم، من قبيل البطائني، ومن قبيل أشخاص کانوا ولاة من قبل أمير المؤمنين سلام الله عليه ثم خانوا أماناتهم، وکّلهم الامام وعينهم ولاة علي البلدان:

فأصل التوکيل لا يقتضي العصمة، ولکن إذا کانت صيغة التوکيل فيها عناية خاصة من قبيل أنّه لا يقول إلاّ عن قولي ولا يظهر منه ما ينافي الاستقامة، ولم يرد من الامام سلام الله عليه ما يدلّ علي انفساخ عدالته، فحينئذ نقول بأنّ هذا رجل في تمام نقوله صادق ومطابق للواقع وأنّه أمين، هذا المقدار نکتفي ونلتزم به.