بازگشت

النظام ابان شهادة الإمام العسکري و بحثه عن الإمام المهدي


.. وذلک أنه لما اعتلّ بعث إلي أبي أن ابن الرضا قد اعتل، فرکب من ساعته مبادراً إلي دار الخلافة، ثم رجع مستعجلاً ومعه خمسة نفر من خدّام أمير المؤمنين کلهم من ثقاته وخاصته فمنهم نحرير.

وأمرهم بلزوم دار الحسن بن علي عليه السلام وتعرف خبره وحاله، وبعث إلي نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحاً ومساءً.

فلما کان بعد ذلک بيومين جاءه من أخبره أنه قد ضعف، فرکب حتي بکّر إليه، ثم أمر المتطببين بلزومه وبعث إلي قاضي القضاة فأحضره مجلسه، وأمره أن يختار من أصحابه عشرة ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه، فأحضرهم فبعث بهم إلي دار الحسن عليه السلام وأمرهم بلزوم داره ليلاً ونهاراً.

فلم يزالوا هناک حتي توفي عليه السلام لأيام مضت من شهر ربيع الأول من سنة ستين ومائتين.

فصارت سرّ من رأي ضجة واحدة ـ مات ابن الرضا ـ وبعث السلطان إلي داره من يفتشها ويفتش حجرها، وختم علي جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده، وجاؤوا بنساء يعرفن بالحبل، فدخلن علي جواريه فنظرن إليهن، فذکر بعضهنّ أن هناک جارية بها حمل فأمر بها فجعلت في حجرة ووکل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم، ثم أخذوا بعد ذلک في تهيئته. وعطّلت الأسواق ورکب أبي وبنو هاشم والقواد والکتاب وسائر الناس إلي جنازته عليه السلام فکانت سرّ من رأي يومئذ شبيهةً بالقيامة..