بازگشت

عند الخلفاء التاريخيين و اوليائهم (اهل السنة)


روي العلماء الأعلام من أولياء الخلافة التاريخية أحاديث الرسول التي تتحدث عن حتمية ظهور الإمام المهدي بنفس المنهاج والطريقة التي رووا فيها أحکام الإسلام التي بين أيديهم من صلاة وصيام وحج وزکاة وغيرها من الأمور الدينية، وقد وزنوا تلک الأحاديث بنفس الموازين التي وزنوا بها الأحاديث النبوية المروية عن رسول الله والتي تتعلق بأصول الدين وأحکامه الأساسية، وأکدوا صحة وتواتر الأحاديث المتعلقة بحتمية ظهور المهدي المنتظر عندهم، وقد وثقنا ذلک في الباب السابق، ثم جزموا بأن هذه الأحاديث قد صدرت عن رسول الله بالفعل، وأنها جزء لا يتجزء من الهدي النبوي والبيان النبوي، ومن المحال عقلا أن يتحدث الرسول عن أمور غيبية، وحوادث لم تقع بعلمه أو اجتهاده الشخصي (محمد البشر) ولا بد أن تکون هذه الأحاديث من الوحي الإلهي وقد کرر الله تعالي.



[ صفحه 137]



بلسان النبي القول: (إن أتبع إلا ما يوحي إلي)، وطالما أنها وحي فهي جزء لا يتجزأ من دين الإسلام ومضامينه ومفاهيمه ومعارفه، شأنها شأن غيرها من الأمور الدينية من صلاة وصوم وزکاة... هذه هي النتيجة التي توصلت إليها الأکثرية الساحقة من أهل السنة، فهم موقنون بحتمية ظهور المهدي المنتظر، وهم لا يرون ما يوجب الشک بحتمية هذه الظهور لأن هذه المعلومة وصلتهم بنفس الدقة والمعايير والموازين التي وصلت فيها أحکام الدين.