بازگشت

حقيقة هذا الاعتقاد


من العسير علي أي باحث موضوعي، بل علي أي إنسان سوي الفطرة أن يتصور ولو للحظة واحدة بأن هذا الإجماع العالمي علي الفکرة الرئيسة، قد حدث جزافا أو أنه وليد وهم أو خرافة أو أسطورة، أو أن هذا الإجماع کان صدفة!! لأن الثابت بأن هذا الاعتقاد بالفکرة الرئيسة له منابع ومصادر دينية وعقلية وتاريخية وواقعية تؤکده وتؤيده، وتجمع عليه وتنفي بالضرورة صلة هذه الفکرة الرئيسة بالوهم أو بالأسطورة أو بالصدفة، ومن الممکن حدوث زيادة أو نقصان أو اختلاط الاجتهاد بالتفاصيل، أما الفکرة الرئيسة المتمثلة بظهور المهدي المنقذ، فهي فکرة أصيلة وصحيحة ومتواترة، ويعتقد بها أتباع الديانات السماوية الثلاث، کما يعتقد بها غيرهم من أتباع الملل الأخري الشائع بيننا، بأنها غير سماوية، ويعتقد بها عقلاء وفلاسفة العالم، ويرسلها الجميع إرسال المسلمات، ويعتبرها أتباع کل عقيدة جزءا لا يتجزء من عقيدتهم، تقرأ معها، وتحسب عليها. تلک هي طبيعة القوة التي يتمتع بها هذا الاعتقاد.