بازگشت

ظهور السفياني و مسابقته للزمن


أکد الرسول الأعظم، وأئمة أهل بيت النبوة الأطهار بأن ظهور السفياني من الأمور المحتومة حتي قيل: لا مهدي بدون سفياني، ولا سفياني بدون مهدي، فظهور السفياني من أبرز وأشهر العلامات الدالة علي ظهور الإمام المهدي، بل إن ظهور الإمام المهدي سيتزامن مع عصر السفياني، وقد فصلنا ذلک وبيناه في الفصول السابقة. والسفياني کما بينا سابقا رجل من ذرية أبي سفيان حاقد علي آل محمد، کاره لدولتهم، وهو خبيث وذکي، فقد رصد الأحداث رصدا دقيقا، وقدر بأن الإمام الهاشمي المهدي سيظهر، وسيحاول أن يبني دولة لآل محمد، فأراد السفياني أن يسبق المهدي، ويبني ملکا أمويا، ليصرف شرف المهدي عن آل محمد، کما حاول أجداده أن يصرفوا شرف النبوة والخلافة عن بني هاشم فيجمع حوله الناصبة وشانئي أهل البيت، وطلاب الدنيا والمغامرين ويؤسس لنفسه قاعدة بالوادي اليابس، ثم ينطلق منه إلي درعا وحوران ودمشق والعراق والحجاز، ويرفع شعارات براقة کوحدة العرب، ووحدة المسلمين، ويصمم علي تکوين امبراطورية أموية فقط لغايات التصدي لآل محمد، وبناء الملک الأموي الذي سيحول بين آل محمد وبين ما يريدون. يسابق الزمن، ويحاول أن يستبق الأحداث ليواجه الإمام المهدي بملک قائم ومستقر، وبأمر واقع فيجهض حرکة المهدي عند ظهورها. ويئدها وهي في مهدها.