بازگشت

اقوال العلماء في ظهور المهدي و نزول عيسي آخر الزمان


قال الشوکاني: إن الأحاديث الواردة في المهدي متواترة.

والأحاديث الواردة في الدجال متواترة. والأحاديث الواردة في نزول عيسي متواترة. [1] وقال صاحب عون المعبود شرح سنن أبو داوود:

إعلم أن المشهود بين الکافة من أهل الإسلام علي ممر الأعصار. أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت. يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي علي الممالک الإسلامية، ويسمي بالمهدي، ويکون خروج الدجال بعده وإن عيسي عليه السلام ينزل بعد المهدي أو ينزل معه فيساعده علي قتل الدجال، ويأتم بالمهدي في صلاته، وخرج أحاديث المهدي جماعة من الأئمة منهم: أبو داوود والترمذي وابن ماجة والبراز والحاکم والطبراني وأبو يعلي، وإسناد أحاديث هؤلاء بين الصحيح والحسن والضعيف. وقد بالغ المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدي کلها. فلم



[ صفحه 367]



يصب بل أخطأ [2] وقال صاحب التاج الجامع للأصول: إشتهر بين العلماء سلفا وخلفا أنه في آخر الزمان لا بد من ظهور رجل من أهل البيت يسمي بالمهدي، يستولي علي الممالک الإسلامية ويتبعه المسلمون ويعدل بينهم ويؤيد الدين، ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي کلها، وما روي من حديث لا مهدي إلا عيسي. فضعيف کما قال البيهقي والحاکم وغيرهما. [3] .

وقال ابن کثير في البداية والنهاية: لا شک أن المهدي الذي هو ابن المنصور ثالث خلفاء بني العباس ليس هو المهدي الذي وردت الأحاديث المستفيضة بذکره. وإنه يکون في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا وقسطا کما ملئت جورا وظلما، وقد أفردنا للأحاديث الواردة فيه جزءا علي حدة، کما أفرد له أبو داوود کتابا في سننه. [4] .

وقال الحافظ الکتاني: الأحاديث الواردة في المهدي علي اختلاف رواياتها کثيرة جدا، تبلغ حد التواتر، وهي عند الإمام أحمد والترمذي وأبي داوود وابن ماجة والحاکم والطبراني وأبو يعلي والبزار وغيرهم.

من دواوين الإسلام من السفن والمعاجم والمسانيد، وأسندوها إلي جماعة من الصحابة، وبعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف، والأحاديث تشد بعضها بعضا، وأمر المهدي مشهور بين الکافة من أهل الإسلام علي ممر الأعصار، وأنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت النبوي يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون، ويسمي بالمهدي [5] وقال الکتاني: وفي شرح عقيدة السفاريني الحنبلي



[ صفحه 368]



ما نصه: وقد کثرت بخروج المهدي الروايات حتي بلغت حد التواتر، وشاع ذلک بين علماء السنة حتي عد من معتقداتهم، وقد رويت أحاديث المهدي عن الصحابة بروايات متعددة، وعن التابعين من بعدهم، مما يفيد مجموعه العلم القطعي، فالإيمان بخروج المهدي واجب کما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة. [6] .


پاورقي

[1] عون المعبود ص 458 / 11.

[2] عون المعبود ص 362 / 11.

[3] التاج الجامع للأصول ص 341 / 5.

[4] البداية والنهاية 281 / 6.

[5] نظم المتناثر في الحديث المتواتر ص 226.

[6] نظم المتناثر ص 226.