بازگشت

سياق المستأنف لنا وعدا و موعودا


فمن ذلک قوله عز و جل: (قالوا يا ذاالقرنين ان يأجوج و مأجوج مفسدون) [1] الي آخر القصة.

و قوله: (حتي اذا فتحت يأجوج و مأجوج و هم من کل حدب ينسلون) . [2] .

و قوله: (و اذا وقع القول عليهم - يقول: اذا وجب العذاب عليهم - أخرجنا لهم دابة من الأرض تکلمهم) [3] الآية.

و قوله: (يوم يأتي بعض آيات ربک - يعني طلوع الشمس من مغربها - لا ينفع نفسا ايمانها) [4] الآية.

و قوله: (حم - عسق) [5] قيل: ان العين لکل اجتماع، و القاف لکل فرقة، و في ذلک خطب يأتي في أضعاف هذا الکتاب ان شاء الله تعالي. [6] .

و قوله: (أولا يرون أنهم يفتنون في کل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون و لا هم يذکرون) . [7] .

و قوله: (و لا يزالون مختلفين - الا من رحم ربک) [8] الآية.



[ صفحه 26]



و قوله: (يوم تأتي السماء بدخان مبين) . [9] .

1:2- قال قتادة: کان ابن مسعود يقول:

قد مضي الدخان، و کان سني کسني [10] يوسف عليه السلام [11] فأصاب الناس فيها جهد و جدب حتي کان الانسان يري کأنما بينه و بين السماء کهيئة الدخان - يعني من الغبار الذي تثيره الريح - فکان ذلک عذابا عذب الله به من خلقه. [12]

2:3- قال قتادة: و کان الحسن يقول: يهيج الدخان بالناس، فأما المؤمن فتأخذه کالزکمة، و أما الکافر فينفخه حتي يخرج من کل مسمع منه. [13] .

و قوله: (فقد کذبتم فسوف يکون لزاما) . [14] .

3:4- قيل: ان اللزام کان يوم بدر. [15] .

و قوله: (و لا يزالون مختلفين - الا من رحم ربک) . [16] .



[ صفحه 27]



4:5- قال قتادة: أما أهل رحمة الله فانهم أهل الجماعة [17] و ان تفرقت جثثهم [18] و أبدانهم، و أما أهل معصية الله تعالي فانهم أهل فرقة، و ان اجتمعت جثثهم و أبدانهم.

و أما قوله: (و لذلک خلقهم) [19] فانه يعني خلقهم للرحمة و العذاب. [20] .و قوله: (و ما نرسل بالآيات الا تخويفا) . [21] .

5:6- قال قتادة: ان الله تبارک و تعالي خوف الناس بما شاء من آياته لعلهم يهتدون [22] و يذکرون و يرجعون.

و قال: و ذکر لنا أن الکوفة رجفت علي عهد عبدالله بن مسعود، فقال:

يا أيها الناس ان ربکم عز و جل يستعتبکم فاعتبوه. [23] .



[ صفحه 28]



و أما قوله: (و الشجرة الملعونة في القرآن) . [24] .

6:7- فانها هي شجرة الزقوم خوف الله بها عباده. [25] .

و قوله: (و لنذيقنهم من العذاب الأدني دون العذاب الأکبر) . [26] .

7:8- قال: العذاب الأدني ما حدث من مصائب الدنيا و أوجاعها، و أما العذاب الأکبر فانه القيامة.

قال قتادة: و حدث مجاهد، عن ابي [بن] کعب: ان العذاب الأدني يوم بدر، و العذاب الأکبر يوم القيامة.

قال قتادة: (لعلهم يرجعون) [27] لعلهم يتوبون. [28] .

قد ترکنا کتب آيات کثيرة من هذا النوع کفعلنا في النوع الذي قبله، فبعض ذلک من الملاحم و الفتن، و بعضه في مصائب الدنيا مما سوي ذلک.

فلنکتب الآن في هذا الفصل الذي قد انتهينا اليه حديثا ينتهي الي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يتضمن تاريخ الملوک و يبين أن ذلک من علامة نبوة محمد صلي الله عليه و آله و سلم، و انما ابتدأنا بکتبه لأنه جامع لما يحتاج اليه من علم ذلک، مفرقا في الأخبار السنيدة و غيرها، و ليس يقدر فيها، و ان الفت علي کثير مما في خبر جعفر بن محمد عليهماالسلام المذکور قبل، فلذلک صدرناه أمام ما يأتي بعده، و الله المسدد و الموفق.



[ صفحه 29]




پاورقي

[1] الکهف: 94.

[2] الأنبياء: 96.

[3] النمل: 82، انظر صحيح مسلم: 2260:4.

[4] الأنعام 158، انظر صحيح البخاري: 73:6، و صحيح مسلم: 137:1.

[5] الشوري: 1، انظر التبيان: 141:9.

[6] انظر ح 3 الآتي في سياق المأتي في فتنة بغداد.

[7] التوبة: 126.

[8] هود: 119 - 118.

[9] الدخان: 10.

[10] في الأصل«و کان سنين»و ما في المتن من الدر المنثور.

[11] اشارة الي دعاء النبي صلي الله عليه و آله و سلم علي قومه حيث قال:«اللهم سنينا کسني يوسف»، فأجدبت الأرض، و أصابت قريشا المجاعة.

[12] أورده في الدر المنثور: 405:7 و 406 عن ابن مسعود. انظر تفسير القرطبي: 131:16.

[13] تفسير القرطبي: 130:16، و الدر المنثور: 408:7.

[14] الفرقان: 77.

[15] و هو قول ابن مسعود و ابي بن کعب و أبي مالک و مجاهد و مقاتل و قتادة و غيرهم، علي ما ذکره القرطبي في تفسيره: 86:13، و السيوطي في الدر المنثور: 287:6.

[16] هود: 119 - 118.

[17] سأل رجل أميرالمؤمنين عليه السلام - بعد خطبة له بعد فراغه من حرب أهل الجمل - فقال: يا أميرالمؤمنين من أهل الجماعة؟ و من أهل الفرقة؟ فقال عليه السلام:.... أما أهل الجماعة فأنا و من اتبعني و ان قلوا، و ذلک الحق عن أمر الله و عن أمر رسوله، و أما أهل الفرقة فالمخالفون لي و لمن اتبعني و ان کثروا. أخرجه في البحار: 257:32 ح 199.

[18] في الدر المنثور«ديارهم».

[19] هود: 119.

[20] أورده في الدر المنثور: 492:4 عن قتادة، و في آخره هکذا«و ان اجتمعت أبدانهم (و لذلک خلقهم) للرحمة و العبادة، و لم يخلقهم للاختلاف». راجع مجمع البيان: 350:5، و تفسير القرطبي 9: 115 - 114.

[21] الاسراء: 59.

[22] في الدر المنثور«يعتبون»و فيه بعدها«أو»بدل«و».

[23] أورده في الدر المنثور: 308:5 عن ابن جرير، عن قتادة مثله.

[24] الاسراء: 60.

[25] راجع مجمع البيان: 266:6 عن ابن عباس و الحسن، و تفسير الرازي: 189:20، و تفسير البيضاوي: 453:2.

[26] السجدة: 21.

[27] السجدة: 21.

[28] راجع مجمع البيان: 110:8، و الدر المنثور: 554:6، و تفسير القرطبي: 107:14.