بازگشت

من روج له المهدوية و الامامة بعد وفاته


ظهر القول بامامة و مهدوية و غيبة ابن الحنفية رضي الله عنه بعد وفاته علي يد الکيسانية التي زعمت باطلا بکل هذه الأقاويل التي ما أنزل الله بها من سلطان.



[ صفحه 180]



و کان من رؤوسهم الذين تعصبوا لمحمد بن الحنفية و قالوا بامامته و مهدويته و غيبته و انه حي لم يمت، حيان السراج کما سيأتي في بيان موقف الامام الصادق عليه السلام من هذه الدعوي.

و من مشاهير هم الذين لعبوا دورا اعلاميا کبيرا في اشاعة هذه الدعوة، کثير عزة الشاعر المعروف و قد ضم ديوانه جملة من القصائد الشعرية التي تعرب عن عقيدته تلک، يقول في بعضها:



ألا ان الأئمة من قريش

ولاة الحق أربعة سواء



علي و الثلاثة من بنيه

هم الأسباط ليس بهم خفاء



فسبط سبط ايمان وبر

و سبط غيبته کربلاء



و سبط لا تراه العين حتي

يقود الخيل يقدمها لواء



تغيب لا يري عنهم زمانا

برضوي عنده عسل و ماء [1] .



و يقول في أخري:



هو المهدي خبرناه کعب

أخو الأحبار في الحقب الخوالي [2] .



و من جميل ما يروي، هو ما قاله مصعب بن عبد الله، قال: «قيل



[ صفحه 181]



لکثير: لقيت کعب الأحبار؟ قال: لا، قيل: فلم قلت: خبرناه کعب...؟ قال: بالوهم»! [3] .

و من جملتهم أيضا السيد الحميري، و هو من مشاهير الکيسانية قبل لقائه بالامام الصادق عليه السلام، و معرفة الحقيقة منه. و قد کانت له قصائد کثيرة يذکر فيها مهدوية ابن الحنفية، منها ما ذکره المسعودي:



يا شعب رضوي ما لمن بک لا يري

و بنا اليه من الصبابة أورق



حتي متي؟ و الي متي؟ و کم المدي؟

يا ابن الوصي و أنت حي ترزق [4] .




پاورقي

[1] ديوان کثير عزة 186:2، و مروج الذهب 88:3، و الأغاني أبو الفرج الأصبهاني 12:9 في ذکر أخبار کثير و نسبه، و عيون الأخبار ابن قتيبة الدينوري 543:2 من کتاب العلم و البيان.

[2] ديوان کثير 275:1، و مروج الذهب 87:3، و الأغاني 14-13:9.

[3] تهذيب الکمال 5484:150:26.

[4] مروج الذهب المسعودي 88:3.