بازگشت

المراد بقتل النفس الزکية کعلامة من علامات الظهور


ان قتل النفس الزکية- کعلامة من علامات ظهور الامام المهدي عليه السلام - لا اشکال في صحته أصلا؛ اذ ورد في روايات کثيرة علي لسان رسول الله صلي الله عليه و آله و أهل بيته الأطهار عليهم السلام، لا سيما الامام الصادق عليه السلام، بحيث يستغني بکثرتها عن فحص أسانيدها، فضلا عما فيها من الصحيح،



[ صفحه 287]



و هو کثير. و لکن المهم هنا هو أن المراد بالنفس الزکية في هذه الرواية و غيرها، ليس محمد بن عبد الله بن الحسن، و ان تلقب بهذا و اشتهر به.

و لو قيل لمحمد نفسه: هل أنت النفس الزکية المشار له في الروايات؟ لما أجاب بغير (لا) قطعا، و الا لتنازل عن دعوي المهدوية لنفسه و حکم ببطلانها؛ لوضوح أن النفس الزکية غير الامام المهدي عليه السلام.

و من ثم فان النفس الزکية في لسان جميع الروايات يقتل في المسجد الحرام بين الرکن و المقام، و في بعضها تحديد لزمان استشهاده في الخامس و العشرين من ذي الحجة الحرام، قبل ظهور الامام المهدي عليه السلام بخمس عشرة ليلة، [1] و في بعض الروايات أن اسمه محمد بن الحسن، [2] و أين هذا من محمد بن عبد الله الحسني المقتول في المدينة المنورة في الرابع عشر من شهر رمضان المبارک سنة 145 ه بلا خلاف؟ فکيف يشتبه به أنه النفس الزکية واقعا اذن؟! علي أنه لا مانع من توصيفه بهذا مع الالتفات الي ما قدمناه.

و بهذا يتبين اشتباه أبي الفرج الأصبهاني بقوله في محمد بن عبد الله الحسني: «و کان أهل بيته يسمونه المهدي، و يقدرون أنه الذي جاءت فيه الرواية، و کان علماء آل أبي طالب يرون فيه أنه النفس الزکية، و أنه المقتول بأحجار الزيت». [3] .

و مورد اشتباهه في قوله: «و کان علماء آل أبي طالب يرون فيه أنه



[ صفحه 288]



النفس الزکية»! يشير بهذا الي الامام الصادق عليه السلام الذي لم ير فيه ما قال، و انما ورد توصيفه بذلک في روايات الشيعة جريا علي المتعارف المشهور، کما هو الحال في وصفه بالمهدي الحسني الذي لا يعبر عن اعتقاد بمهدويته.


پاورقي

[1] کتاب الغيبة الشيخ الطوسي 440:445.

[2] کتاب الغيبة الشيخ الطوسي 480:464.

[3] مقاتل الطالبيين 207.