بازگشت

حديث من مات ولم يعرف إمام زمانه


سُجّل هذا الحديث ـ بألفاظٍ مختلفةٍ وکلّها ترجع إلي معنيً واحدٍ ومقصدٍ فارد ـ: في أُمهات کتب الحديث السنية والشيعية، ويکفي علي ذلک اتفاق البخاري ومسلم ـ من أهل السنة ـ علي روايته [1] ، والکليني، والصدوق، ووالده، والحميري، والصفار ـ من الشيعة الاِمامية ـ علي



[ صفحه 78]



روايته أيضاً [2] ، وقد أخرجه کثيرون بطرق لا طاقة علي استقصائها [3] .

اذن الحديث مما لامجال لاحد ان يناقش في سنده، وان توهم الشيخ أبو زهرة فعدّه من روايات الکافي فحسب! [4] .

والحديث کما تري في تخريجه لايبعد القول بتواتره، وهو لايحتمل التأويل ولاصرف دلالته الواضحة علي وجوب معرفة الاِمام الحق علي کل مسلم ومسلمة، وإلاّ فإنّ مصيره ينذر بنهاية مهولة.

ومن ادعي ان المراد بالامام الذي من لايعرفه سيموت ميتة جاهلية هو السلطان أو الحاکم، أو الملک، ونحو ذلک وان کان فاسقاً ظالماً!! فعليه ان يثبت بالدليل ان معرفة الظالم الفاسق من الدين أولاً، وان يبين للعقلاء الثمرة المترتبة علي وجوب معرفة الظالم الفاسق بحيث يکون من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية.

وعلي أية حال، فالحديث يدل علي وجود امام حق في کل عصر وجيل، وهذا لايتم إلاّ مع القول بوجود الاِمام المهدي الذي هو حق ومن ولد فاطمة عليها السلام کما تقدم. ومما يؤيده:



[ صفحه 79]




پاورقي

[1] صحيح البخاري 5: 13 باب الفتن، صحيح مسلم 6: 21 ـ 22 / 1849.

[2] أُصول الکافي 1: 303 / 5 و 1: 308 / 1 ـ 3 و 1: 378 / 2، وروضة الکافي 8: 129 / 123، کمال الدين 2: 412 ـ 413 / 10 و 11 و 12 و 15 باب 39، الاِمامة والتبصرة: 219 / 69 و 70 و 71، قرب الاسناد: 351 / 1260، بصائر الدرجات: 259 و 509 و 510.

[3] انظر: مسند احمد 2: 83 و 3: 446 و 4: 96، مسند أبي داود الطيالسي: 259، المعجم الکبير للطبراني 10: 350 / 10687، مستدرک الحاکم 1: 77، حلية الاولياء 3: 224، الکني والاسماء 2: 3، سنن البيهقي 8: 156، 157، جامع الاصول 4: 70، شرح صحيح مسلم للنووي 12: 440، تلخيص المستدرک للذهبي 1: 77 و 177، مجمع الزوائد للهيثمي 5: 218 و 219 و 223 و 225 و312، تفسير ابن کثير 1: 517. کما أخرجه الکشي في رجاله: 235 / 428 في ترجمة سالم بن أبي حفصة.

[4] الاِمام الصادق / أبو زهرة: 194.