بازگشت

الفرق بين الولي و العدو في علة الغيبة


فإن قيل: فيجب ـ علي هذا ـ أن يکون کلٌ وليّ لم يظهر له الإمام يقطع علي أنّه علي کبيرة عظيمة تلحق بالکفر؛ لأنّه مقصّر ـ علي ما فرضتموه ـ فيما يوجب غَيْبة الإمام عنه، ويقتضي تفويته ما فيه مصلحته، فقد لَحِقَ الوليُّ ـ علي هذا ـ بالعدوّ.

قلنا: ليس يجب في التقصيرـ الذي أشرنا إليه ـ أن يکون کفراً ولا ذنباً عظيماً، لأنّه في هذه الحال الحاضرة ما اعتقد في الإمام أنّه ليس بإمام، ولا أخافه علي نفسه، وإنّما قصّر في بعض العلوم تقصيراً کان کالسبب في أنّه عِلم من حاله أنّ ذلک يؤدّي إلي أنّ الشکّ في الإمامة يقع منه مستقبلاً، والآن ليس بواقع، فغير لازم في هذا التقصير أن يکون بمنزلة ما يفضي إليه ممّا المعلوم أنّه سيکون.

غير إنّه، وإنْ لم يلزم أنْ يکون کفراً، ولا جارياً مجري تکذيب الإمام



[ صفحه 70]



والشکّ في صدقه، فهو ذنب وخطأ، لا [1] ينافيان الإيمان واستحقاق الثواب.

وأنْ[لا] [2] يحلق الوليُّ بالعدوِّ علي هذا التقدير؛ لأنّ العدوّ ـ في الحال ـ معتقد في الإمامة ما هو کفر و کبيرة، والوليّ بخلاف ذلک.


پاورقي

[1] في «أ»: ولا.

[2] أضفناها لضرورة المعني. يعني: أنْ الذنب والخطأ لا ينافيان أن لا يلحق الوليّ بالعدوّ للعلّة آلتي ذکرها.