بازگشت

سيرته سيرة جده رسول الله


تنص الأحاديث الشريفة أنه(عليه السلام) يسير بسيرة جده(صلي الله عليه وآله) الذي قال: «بُعثت بين جاهليتين لاُخراهما شر من أولاهما» [1] ، وبيّن لاُمته الکثير من مظاهر الجاهلية الثانية الأشد شراً، فالمهدي: «يصنع کما صنع رسول الله(صلي الله عليه وآله)، يهدم ما کان قبله کما هدم رسول الله(صلي الله عليه وآله) ما کان قبله ويستأنف الإسلام جديداً» [2] وقد تحدث النبي(صلي الله عليه وآله) عن غربة الإسلام بعده ونقل عنه المسلمون ذلک [3] .

فالمهدي يهدم الجاهلية الثانية کما هدم جده(صلي الله عليه وآله) الجاهلية الأولي، ويستأنف الإسلام الذي عاد غريباً کما بدأ غريباً. ولکن ثمة فروقاً بين السيرتين تفرضهما بعض الخصوصيات الزمانية لکل منها. وهذه الخصوصيات الزمانية هي التي تفسّر الفروق في سيرتيهما(عليهما السلام) کما سنلاحظ بعضها في سياساته العسکرية والقضائية والإدارية والدينية وغيرها. ولهذا فلا يضر ذلک بحقيقة أن سيرتيهما ـ صلوات الله عليهما ـ واحدة.



[ صفحه 220]




پاورقي

[1] أمالي الشجري: 2 / 77.

[2] غيبة النعماني: 232، عقد الدرر للمقدسي الشافعي: 227، تهذيب الأحکام: 6/ 154.

[3] مسند أحمد: 1 / 184، صحيح مسلم: 1 / 130، سنن ابن ماجة: 2/ 1319، الترمذي: 5:18.