بازگشت

في الاحاديث الدالة علي ان الرجعة قد وقعت في الامم السابقة


و ان کل ما وقع في الامم السابقة يقع مثله في هذه الامة حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة.

الخبر الاول في الدمعة عن الکافي عن ابي عبدالله عليه السلام قال ان عيسي بن مريم جاء الي قبر يحيي بن زکريا و کان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه و خرج اليه من القبر فقال له ما تريد مني فقال له اريد أن تؤنسني کما کنت في الدنيا فقال له يا عيسي ما سکنت عني حرارة الموت و أنت تريد أن تعيدني الي الدنيا وتعود علي مرارة الموت فترکه فعاد الي قبره.

الخبر الثاني في البحار ان فتية من أولاد ملوک بني اسرائيل کانوا متعبدين و کانت العبادة في أولاد ملوک بني اسرائيل انهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر علي ظهر الطريق قد سفي عليه السافي ليس يتبين منه الا رسمه فقالوا لو دعونا الله عزوجل الساعة لينشر لنا صاحب هذا القبر فسألناه کيف وجد طعم الموت فدعوا الله عزوجل و کان دعاؤهم الذي دعوا الله به أنت الهنا يا ربنا ليس لنا اله غيرک و البديع الدائم غير الغافل و الحي الذي لايموت لک في کل يوم شأن تعلم کل شي ء بغير تعليم انشر لنا هذا الميت بقدرتک قال فخرج من ذلک القبر رجل ابيض الرأس و اللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره الي السماء فقال لهم ما يوقفکم علي قبري فقالوا دعوناک لنسألک کيف وجدت طعم الموت فقال لهم لقد سکنت في قبري تسعة و تسعين سنة ما ذهب عني الم الموت و کربه و لا خرج مرارة طعم الموت من حلقي فقالوا له مت أنت علي ما نري أبيض الرأس و اللحية قال لا ولکن لما سمعت الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي الي روحي فنفثت فيه فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا الي صوت الداعي فابيض لذلک رأسي





[ صفحه 319]



و لمحيتي فانظر و تصور اذا جار ان يحيي الله تعالي الموتي بدعاء اولاد الملوک المتعبدين فکيف يجوز انکار احياء الموتي بدعاء اولاد اشرف الانبياء الائمة المعصومين و الهداة الطاهرين.

الخبرالثالث و عن الکافي عن ابي عبدالله عليه السلام انه سئل هل کان عيسي بن مريم (ع) احيي أحدا بعد موته حتي کان له أکل و رزق و مدة و ولد فقال نعم انه کان له صديق مواخ له في الله تبارک و کان عيسي يمر به و ينزل عليه و ان عيسي غاب عنه حينا ثم مر به ليسلم عليه فخرجت اليه امه فسألها عنه فقالت مات يا رسول الله قال افتحبين ان ترينه قالت نعم فقال لها فاذا کان غدا فاتيک حتي احييه لک باذن الله تبارک و تعالي فلما کان من الغد أتاها فقال لها انطلقي معي الي قبره فانطلقا حتي أتيا قبره فوقف عليه عيسي ثم دعا الله عزوجل فانفرج القبر و خرج ابنها حيا فلما رأته امه و رآها بکيا فرحمها عيسي عليه السلام فقال له عيسي اتحب أن تبقي مع امک في الدنيا فقال يا نبي الله بأکل و رزق و مدة ام بغير اکل و لا رزق و لا مدة فقال عيسي بأکل و رزق و مدة تعمر عشرين و تزوج و يولد لک قال نعم اذا قال فدفعه عيسي الي امه فعاش عشرين سنة و ولد له.

الخبر الرابع عن ابي عبدالله عليه السلام قال مر عيسي بن مريم علي قرية قد مات أهلها و طيرها و دوا بها قال اما أنهم لم يموتوا الا بغتة و لو ماتوا متفرقين لتدافنوا فقال الحواريون يا روح الله و کلمته ادع الله ان يحييهم لنا فيخبرونا ما کانت أعمالها فنجتنبها فدعا عيسي ربه فنودي من الجو ان نادهم فقام عيسي (ع) بالليل علي شرف من الارض فقال يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب لبيک يا روح الله و کلمته فقال و يحکم ما کانت اعمالکم قال



[ صفحه 320]



عبادة الطاغوت و حب الدنيا مع خوف قليل و أمل بعيد و غفلة في لهب و لعب فقال کيف ان حبکم للدينا قال کحب الصبي لامه اذا أقبلت علينا فرحنا و سررنا و اذا أدبرت عنا بکينا و حزنا قال عليه السلام کيف کانت عبادتکم للطاغوت قال الطاعة لاهل المعاصي قال کيف کانت عاقبة أمرکم قال بتنا ليلة في عافية و اصبحنا في الهاوية فقال و ما الهاوية فقال سجي قال و ما سجين قال جبال من خمر توقد علينا يوم القيامة قال فما قلتم و ما قيل لکم قال قلنا ردنا الي الدنيا فنزهد فيها قيل کذبتم قال ويحک کيف لم يکلمني غيرک من بينهم قال يا روح الله و کلمته انهم ملجمون بلجم من النار بأيدي ملائکة غلاظ شداد اني کنت فيهم و لم اکن منهم فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق بشمرة علي شفير جهنم لا أدري اکبکب فيها ام انجو منها فالتفت عيسي الي الحواريين فقال يا اولياء الله اکل الخبز اليابس بالملح الجريش و النوم علي المزابل خير کثير مع عافية الدنيا و الاخرة.

الخبر الخامس عن قصص الانبياء للقطب الراوندي عن موازرة عن ابي عبدالله عليه السلام قال ان داود (ع) کان يدعو ان يسلمه القضا بين الناس بما هو عنده تعالي الحق فأوحي الله يا داود ان الناس لا يحتملون ذلک و اني سأفعل و ارتفع اليه رجلان فاستعداه احدهما علي الاخر فأمر المستعدي عليه أن يقوم الي المستعدي فيضرب عنقه ففعل فاستعظمت بنو اسرائيل ذلک و قالت رجل جاء يتظلم من رجل فأمر الظالم أن يضرب عنقه فقال (ع) رب انقذني من هذه الورطة قال فأوحي الله تعالي اليه يا داود سألتني ان الهمک الفضاء بين عبادي بما هو عندي الحق و ان هذا المستعدي قتل ابا هذا المستعدي عليه فأمرت فضرب عنقه قودا بأبيه و هو مدفون في حايط



[ صفحه 321]



کذا و کذا تحت شجرة کذا فاته و ناده باسمه فانه سيجيبک فسله قال فخرج داود و قد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله فقال لبني اسرائيل قد فرج الله فمشي و مشوا معه فانتهي الي الشجرة فنادي يا فلان فقال لبيک يا نبي الله قال من قتلک قال فلان فقالت بنو اسرائيل سمعناه يقول يا نبي الله فنحن نقول کما قال فأوحي الله تعالي اليه يا داود ان العباد لا يطيقون الحکم بما هو عندي الحکم البينة.

الخبر السادس في اکمال الدين عن ابي جعفر عليه السلام يذکر حديثا طويلا و يذکر فيه غيبة ادريس و ما کان بينه و بين قومه الي أن قال فهبط ادريس من موضعه الي قرية يطلب اکله من جوع فلما دخل القرية نظر الي دخان في بعض منازلها فاقبل نحوه فهجم علي عجوز کبيرة و هي ترقق قرصتين علي مقلاة فقال لها أيتها المرأة اطعميني فاني مجهود من الجوع فقالت يا عبدالله ما ترکت لنا دعوة ادريس فضلا نطعمه أحدا و حلفت انها ما تملک شيئا غيره فاطلب المعاش من غيره أهل هذه القرية قال لها اطعميني ما امسک به روحي و تحملني به رجلي الي أن اطلب قالت انهما قرصتان واحدة لي و الاخري لابني فان اطعمتک قوتي مت و ان اطعمتک قوت ابني مات و ما هاهنا فضل اطعمه فقال لها ان ابنک صغير يجزيه نصف قرصة فيحيي به و تجزيني النصف الآخر فأحيي به و في ذلک بلغة لي و له فأکلت المرأة قرصها و کسرت القرص الاخر بين ادريس و بين ابنها فلما رأي ابنها يأکل ادريس من قرصه اضطرب حتي مات قالت له يا عبدالله قتلت علي ابني جزعا علي قوته فقال لها ادريس انا احييه باذن الله تعالي فلا تجزعي ثم أخذ ادريس بعضدي الصبي ثم قال انتها الروح الخارجة من بدن هذا الغلام باذن الله ارجعي الي بدنه باذن الله



[ صفحه 322]



أنا ادريس النبي فرجعت روح الغلام اليه باذن الله فلما سمعت امه کلام ادريس و قوله أنا ادريس و نظرت الي اينها قد عاش بعد الموت قالت أشهد انک ادريس النبي (ع) و خرجت تنادي بأعلي صوتها في القرية ابشروا بالفرج فقد دخل ادريس قريتکم.

الخبر السابع عن معاوية بن قرة قال کان أبو طلحة يحب ابنه حبا شديدا فمرض فخافت ام سليم علي ابي طلحة الجزع حين قرب موت الولد فبعثته الي النبي (ص) فلما خرج ابو طلحة من داره توفي الولد فسجته ام سليم بثوب و عزلته في ناحية من البيت ثم تقدمت الي أهل بيتها و قالت لهم لا تخبروا ابا طلحة بشي ء ثم انها صنعت طعاما ثم تمسحت شيئا من الطيب فجاء ابو طلحة من عند رسول الله (ص) فقال ما فعل ابني فقالت له هدأت نفسه ثم قال هل لنا ما نأکل فقامت و قربت اليه الطعام ثم تعرضت له فوقع عليها فلما اطمأن قالت له يا أبا طلحة اتغضب من وديعة کانت عندنا وديعة فقبضه الله تعالي فقال ابو طلحة فأنا أحق بالصبر منک ثم قام من مکانه فاغتسل و صلي رکعتين ثم انطلق الي النبي (ص) فأخبره بصنيعها فقال له رسول الله صلي الله عليه وله الحمدلله الذي جعل في امتي مثل صابرة بني اسرائيل فقيل يا رسول الله ما کان من خبرها فقال کان في بني اسرائيل امرأة و کان لها زوج و لها منه غلامان فأمرها بطعام ليدعو عليه الناس ففعلت و اجتمع الناس في داره فانطلق الغلامان يلعبان فوقعا في بئر کانت في الدار فکرهت ان تنغص علي زوجها الضيافة فأدخلتهما البيت و سجتهما بثوب فلما فرغوا دخل زوجها فقال اين ابناي قالت هما في البيت و انما کانت تمسحت بشي ء من الطيب و تعرضت للرجل حتي وقع عليها ثم قال اين ابناي قالت هما في



[ صفحه 323]



البيت فناداهما أبوهما فخرجا يسعيان فقالت المرأة سبحان الله و الله لقد کانا ميتين ولکن الله أحياهما ثوابا لصبري.

الخبر الثامن في الدمعة عن قصص الانبياء للقطب الراوندي عن ابن عباس قال بعث الله جرجيس الي ملک بالشام يقال له و اذانه يعبد صنما فقال له أيها الملک اقبل نصيحتي لا ينبغي للخلق ان يعبدوا غير الله تعالي و لا يرغبوا الا اليه فقال له الملک من أي أرض أنت قال من الروم قاطنين بفلسطين فأمر بحبسه ثم مشط جسده بأمشاط من حديد حتي تساقط لحمه و نضح جسده بالخل و دلکه بالمسوح الخشنة ثم أمر بمکاوي من حديد تحمي فيکوي بها جسده و لما لم يقتل امر بأوتاد من حديد فوقذت في رأسه فسال منها دماغه و أمر بالرصاص فاذيب و صب علي أثر ذلک ثم أمر بسارية من حجارة کانت في السجن لم ينقلها الا ثمانية عشر رجلا فوضعت علي بطنه فلما اظلم الليل و تفرق عنه الناس رآه أهل السجن و قد جاءه، ملک فقال له يا جرجيس ان الله جلت عظمته يقول اصبر و ابشر و لا تخف ان الله معک يخلصک و انهم يقتلونک أربع مرات في کل ذلک ادفع عنک الالم و الاذي فلما أصبح الملک دعاه فجلده علي السياط علي الظهر و البطن ثم رده الي السجن ثم کتب الي أهل مملکته أن يبعثوا اليه بکل ساحر فبعثوا و الساحر استعمل کل ما قدر عليه من السحر فلم يعمل فيه ثم عمد الي سم فسقاه فقال جرجيس بسم الله الذي يضل عند صدقه کذب الفجرة و سحر السحرة فلم يضره فقال الساحر لو اني سقيت بهذا أهل الارض نزعت قواهم و شوهت خلقهم و عميت أبصارهم فأنت يا جرجيس النور المضي ء و السراج المنير و الحق اليقين اشهد ان الهک حق و ما دونه باطل آمنت به و صدقت رسله و اليه أتوب بما فعلت فقتله



[ صفحه 324]



الملک ثم أعاد جرجيس (ع) الي السجن و عذبه بالوان العذاب ثم قطعه اقطاعا و القاها في جب ثم خلا الملک الملعون و اصحابه علي طعام له و شراب فأمر الله تعالي جل و علا اعصارا انشأت سحابة سوداء و جاءت بالصواعق و رجفت الارض و تزلزلت الجبال حتي اشفقوا ان يکون هلاکهم و امر الله ميکائيل فقام علي رأس الجب و قال قم يا جرجيس بقوة الله الذي خلقک فسواک فقام جرجيس حيا سويا و أخرجه من الجب و قال اصبر و ابشر فانطلق جرجيس حتي قام بين يدي الملک و قال بعثني الله ليحتج بي عليکم فقام صاحب الشرطة وقال آمنت بالهک الذي بعثک بعد موتک و شهدت انه الحق و جميع الالهة دونه باطل و اتبعه أربعة الاف آمنوا و صدقوا جرجيس فقتلهم الملک جميعا بالسيف ثم أمر بلوح من نحاس أوقد عليه النار حتي احمر فبسط عليه جرجيس و أمر بالرصاص فاذيب و صب في فيه ثم ضرب الاوتاد في عينيه و رأسه ثم ينزع و يفزع بالرصاص مکانه فلما رأي ان ذلک لم يقتله فأوقد عليه النار حتي مات و مر بر ماده فذر في الرياح فأمر الله رياح الارضين في الليلة فجمعت رماده في مکان فأمر ميکائيل فنادي جرجيس فقام حيا سويا باذن الله فانطلق جرجيس الي الملک و هو في أصحابه فقام رجل و قال ان تحتنا أربعة عشر منبرا و مائدة بين أيدينا و هي من عيدان شتي منها ما يثمر و منها ما لا يثمر فسل ربک ان يلبس کل شجرة منها لحاها و ينبت فيها ورقها و ثمرها فان فعل ذلک فاني اصدقک فوضع جرجيس رکبتيه علي الارض و دعا ربه تعالي فما برح مکانه حتي أثمر کل عود فيها ثمره فأمر به الملک فمد بين الخشبتين و وضع المنشار علي رأسه فنشر حتي سقط المنشار من تحت رجليه ثم امر بقدر عظيمة فألقي فيها زفت و کبريت و رصاص و القي فيها جسد



[ صفحه 325]



جرجيس فطبخ حتي اختلط ذلک کله جميعا فاظلمت الارض لذلک و بعث الله اسرافيل فصاح صيحة خر منها الناس لوجوههم ثم قلب اسرافيل القدر فقال قم يا جرجيس باذن الله تعالي فقام حيا سويا بقدرة الله تعالي و انطلق جرجيس الي الملک فلما رآه الناس عجبوا منه فجاءته امرأة و قالت أيها العبد الصالح کان لنا ثور نعيش به فمات فقال لها جرجيس خذي عصاي هذه فضعيها علي ثورک و قولي ان جرجيس يقول قم باذن الله ففعلت فقام حيا فآمنت بالله فقال الملک ان ترکت هذا الساحر اهلک قومي فاجتمعوا کلهم ان يقتلوه فأمر به أن يخرج و يقتل بالسيف فقال جرجيس لما اخرج لا تعجلوا علي اللهم ان أهلکت انت عبدة الاوثان اسألک ان تجعل اسمي و ذکري صبرا لمن يتقرب اليک عند کل هول و بلاء ثم ضربوا عنقه و مات ثم أسرعوا الي القرية فهلکوا کلهم.

الخبر التاسع في الدمعة عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام انه قال للمتوکل اعلم أن رسول الله (ص) لما حج حجة الوداع فنزل بالابطح بعد فتح مکة فلما جن عليه الليل أتي القبور قبور بني هاشم و قد ذکر أباه و امه و عمه أباطالب (ع) فدخله حزن عظيم عليهم و رقد فأوحي الله اليه أن الجنة محرمة علي من أشرک بي و اني اعطيک يا محمد (ص) ما لم اعطه أحدا غيرک فأدع أباک و امک و عمک فانهم يجيبونک و يخرجون من قبورهم أحياء لايمسهم عذابي کرامتک علي فادعهم الي الايمان بالله و الي رسالتک و موالاة أخيک علي و الاوصياء منه الي يوم القيامة فيجيبونک و يؤمنون بک فاهب لک کل ما سألت و اجعلهم ملوک الجنة کرامة لک يا محمد فرجع النبي (ص) الي اميرالمومنين عليه السلام فقال له قم يا أبا الحسن فقد أعطاني ربي



[ صفحه 326]



هذه الليلة ما لم يعطه أحدا من خلقه في أبي و امي و أبيک عمي وحدثه بما اوحي الله اليه و خاطبه به و أخذ بديه و صار الي قبورهم و دعاهم الي الايمان بالله و برسوله و باميرالمؤمنين و الائمة منه واحدا بعد واحد الي يوم القيامة فقال لهم رسول الله عودوا الي الله ربکم و الي الجنة فقد جعلکم الله ملوکها فعادوا الي قبورهم صلوات الله علهيم الخبر کذا في تفسير علي بن ابراهيم باختلاف يسير.

الخبر العاشر عن الخرايج کان لبعض الانصار عناق فذبحها و قال لاهله اطبخوا بعضا و اشووا بعضا فلعل رسولنا يشرفنا و يحضر بيتنا الليلة و يفطر عندنا خرج الي المسجد و کان له ابنان صغيران و کانا يريان ان أباهما يذبح العناق فقال أحدهما للاخر تعال حتي اذبحک فأخذ السکين فذبحه فلما رأتهما الوالدة صاحت فعدا الذابح و هرب فوقع من الغرفة فما فسترتهما و طبخت و هيأت الطعام فلما دخل النبي دار الانصاري نزل جبرئيل و قال يا رسول الله استحضر و لديه فخرج أبوهما يطلبهما فقالت و الدتهما ليسا حاضرين فرجع الي النبي (ص) و أخبره بغيبتهما فقال (ص) لابد من احضارهما فخرج الي امهما فأطلعته علي حالهما فأخذهما الي مجلس النبي (ص) فدعا الله فأحياهما و عاشا سنين.

الخبر الحادي عشر في الدمعة عن ميثم التمار ان اعرابيا دخل علي أميرالمؤمنين عليه السلام فقال اني رسول اليک من ستين الف رجل يقال لهم العقيمة و قد حملوا معي ميتا مذ مدة و قد اختلفوا في سبب موته و هو بباب المسجد فان أحييته علمنا انک صادق نجيب الاصل و تحققنا انک حجة الله في أرضه و خليفة محمد علي خلقه الي أن قال فقال علي بن ابي طالب (ع)



[ صفحه 327]



کم لميتکم هذا قال أحد و اربعون يوما قال و سبب موته قال الاعرابي يا علي ان أهله يريدون أن تحييه فيخبرهم من قتله لأنه بات سالما و أصبح مذبوحا من اذنه الي اذنه و يطالب بدمه خمسون رجلا يقصد بعضهم فاکشف الشک و الريب يا أخا محمد (ص) قال الامام قتله عمه لانه زوجة ابنته فخلاها و تزوج بغيرها فقتله حنقا عليه فقال الاعرابي لسنا نقطع بقولک فانا نريد أن يشهد الغلام لنفسه عند أهله من قتله لترتفع الفتنة و السيف و القتال فعند ذلک قام الامام علي بن ابي طالب عليه السلام فحمد الله و أثني عليه و ذکر النبي (ص) و صلي عليه و قال عليه السلام يا أهل الکوفة ما بقرة بني اسرائيل بأجل عند الله مني قدرا و أنا أخو رسول الله (ص) احييت بها ميتا بعد سبعة أيام ثم دنا اميرالمؤمنين عليه السلام من الميت و قال ان بقرة بني اسرائيل ضرب بعضها علي الميت و عاش و اني لاضرب هذا الميت ببعضي لان بعضي خير من البقرة کلها ثم هزه برجله اليمني و قال قم باذن الله يا مدرکة بن حنظلة ابن غسان بن بحير بن قهرب بن سلامة بن الطيب بن الاشعث فقد أحياک الله علي يد علي بن ابي طالب عليه السلام قال ميثم التمار فنهض غلام اضوء من الشمس أضعافا و من القمر أوصافا فقال لبيک لبيک يا حجة الله علي الانام المتفرد بالفضل و الانعام فعند ذلک قال يا غلام من قتلک قال قتلني عمي الحارث بن غسان قال له الامام انطلق الي قومک فاخبرهم بذلک فقال له يا مولاي لاحاجة بي اليهم أخاف أن يقتلونني مرة اخري و لا يکون عندي من يحييني قال فالتفت الامام الي صاحبه و قال له امض الي أهلک فاخبرهم قال يامولاي والله لا افارقک بل أکون معک حتي يأتي الله بأجلي من عنده فلعن الله من اتضح له الحق و جعل بينه و بين الحق سترا و لم يزل بين يدي



[ صفحه 328]



اميرالمومنين عليه السلام حتي قتل بصفين ثم ان أهل الکوفة رجعوا الي الکوفة و اختلفوا أقوالا فيه.

الخبر الثاني عشر في الدمعة عن رجال الکشي عن احمد بن علي بن کلثوم السرخسي قال رأيت رجلا من يعرف بابي زينبه فسألني عن أحکم ابن بشار المروزي عن قصته و عن الاثر الذي في حلقه و قد کنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط کأنه أثر الذبح فقلت له قد سألته مرارا فلم يخبرني قال فقال کنا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان ابي جعفر عليه السلام الثاني فغاب عنا أحکم من عند القصر و لم يرجع الينا في تلک الليلة فلما کان في جوف الليل جاء لنا توقيع من ابي جعفر عليه السلام الثاني ان صاحبکم الخراساني مذبوح مطروح في لبد في مزبلة کذا و کذا فاذهبوا و داووه بکذا و کذا فذهبنا و وجدناه مذبوحا مطروحا کما قال عليه السلام فحملناه فداويناه بما امر به فبري ء من ذلک قال أحمد بن علي کانت قصته انه تمتع ببغداد في دار قوم فعلموا به و أخذوه و ذبحوه و درجوه في لبد و طرحوه في مزبلة قال أحمد و کان أحکم اذا ذکر عنده الرجعة فأنکرها أحد يقول أنا أحد المکرورين.

الخبر الثالث عشر في الدمعة عن مفضل بن عمر قال قلت لابي عبدالله عليه السلام کيف کانت ولادة فاطمة قال (ع) نعم ان خديجة (ع) لما تزوج بها رسول الله (ص) هجرتها نسوان مکة فلم يدخلن عليها و لم يسلمن و لا ترکن امرأة تدخل عليها و استوحشت خديجة لذلک و کان جزعها و غمها حذرا عليه فلما حملت بفاطمة عليهاالسلام کانت فاطمة تحدثها في بطنها و تصبرها و کانت تکتم ذلک من رسول الله (ص) فدخل رسول الله (ص) يوما فسمع



[ صفحه 329]



خديجة تحدث فاطمة فقال يا خديجة هذا جبرئيل يخبرني انها انثي و انها النسلة الطاهرة الميمونة و ان الله تبارک و تعالي جعل نسلي منها و سيجعل من نسلها ائمة يجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه فلم تزل خديجة علي ذلک الي ان حضرت ولادتها فوجهت الي نساء قريش و بني هاشم ان تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء فأرسلن اليها أنت عصيتنا و لم تقبلي قولنا و تزوجت محمدا يتيم ابي طالب (ع) فقيرا لا مال له فلسنا نجي ء و لا نلي من أمرک شيئا فاغتمت خديجة لذلک فبينا هي کذلک اذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال کأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهن فقالت احداهن لاتحزني يا خديجة انا رسل ربک اليک و نحن اخواتک انا سارة و هذه آسية بنت مزاحم و هي رفيقتک في الجنة و هذه مريم بنت عمران و هذه کلثوم اخت موسي بن عمران بعثنا الله اليک لنلي منک ما تلي النساء من النساء فجلست واحدة عن يمينها و اخري عن يسارها و الثالثة بين يديها و الرابعة من خلفها فوضعت فاطمة عليهاالسلام طاهرة مطهرة.

الخبر الرابع عشر و فيه عن قصص الراوندي عن ابن عباس في حديث طويل الي أن قال ثم ان الياس نزل واستخفي عند ام يونس بن متي ستة اشهر و يونس مولود ثم عاد الي مکانه فلم يلبث الا يسيرا حتي مات ابنها حين فطمته فعظمت مصيبتها فخرجت في طلب الياس و رقت الجبال حتي وجدت الياس فقالت اني فجعت بموت ابني و الهمني الله عزوجل الاستشفاع بک اليه ليحيي لي ابني فاني ترکته بحاله و لم ادفنه و اخفيت مکانه فقال لها و متي مات ابنک قال اليوم سبعة أيام فانطلق الياس و صار سبعة أيام اخري حتي انتهي الي منزلها فرفع يديه بالدعاء و اجتهد حتي احيي الله تعالي جلت



[ صفحه 330]



عظمته بقدرته يونس فلما عاش انصرف الياس و لما صار ابن اربعين سنة أرسله الله تعالي الي قومه کما قال و أرسلنا الي مأة الف أو يزيدون الحديث.

الخبر الخامس عشر عن تفسير علي بن ابراهيم عن ابي عبدالله (ع) قال جاء جبرئيل و ميکائيل و اسرافيل بالبراق الي رسول الله (ص) الي أن قال ثم رکبت فمضينا حتي انتهينا الي بيت المقدس فربطت البراق بالحلقة التي کانت الانبياء تربط بها فدخلت المسجد و معي جبرائيل الي جنبي فوجدنا ابراهيم و موسي و عيسي فيمن شاء الله من أنبياء الله قد جمعوا الي و اقيمت الصلاة و لا أشک الا و جبرئيل يستقدمنا فلما استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقدمني و اممتهم و لا فخر و فيه دلالة علي ان ابراهيم و موسي و عيسي و الانبياء جميعا رجعوا الي الدنيا و أحياهم الله تعالي في ليلة الاسراء ليصلوا مع رسول الله.