بازگشت

التوقيعات الصادرة من الناحية المقدسة


الاولي في الاحتجاج عن سعد بن عبد الله عن احمد بن اسحق بن سعد الاشعري (ره) انه جاء بعض اصحابنا يعلمه ان جعفر بن علي کتب اليه کتابا يعرفه نفسه و يعلمه انه القيم بعد اخيه و ان عنده من علم الحلال و الحرام ما يحتاج اليه و غير ذلک من العلوم کلها قال احمد بن اسحق فلما قرأت الکتاب کتبت الي صاحب الزمان و صيرت کتاب جعفر في درجه فخرج الي الجواب في ذلک بسم الله الرحمن الرحيم أتاني کتابک ابقاک الله و الکتاب الذي انفذت في درجه و احاطت معرفتي بجميع ما تضمنه علي اختلاف الفاظه



[ صفحه 436]



و تکرر الخطأ فيه و لو تدبرته لوقفت علي بعض ما وقفت عليه منه و الحمد لله رب العالمين حمدا لا شريک له علي احسانه الينا و فضله علينا ابي الله عز و جل للحق الا اتماما و للباطل الا زهوقا و هو شاهد علي مما اذکره ولي عليکم بما أقوله اذا اجتمعنا اليوم الذي لا ريب فيه و يسألنا عما نحن فيه مختلفون و انه لم يجعل لصاحب الکتاب علي المکتوب اليه و لا عليک و لا علي أحد من الخلق جميعا امامة مفترضة و لا طاعة و لا ذمة و سأبين لکم جملة نکتفون بها ان شاء الله يا هذا يرحمک الله ان الله تعالي لم يخلق الخلق عبثا و لا اهملهم سدي بل خلقهم بقدرته و جعل لهم اسماعا و أبصارا و قلوبا و البابا ثم بعث اليهم النبيين مبشرين و منذرين يأمرونهم بطاعته و ينهونهم عن معصيته و يعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم و دينهم و انزل عليهم کتابا و بعث اليهم ملائکة و باين بينهم و بين من بعثهم اليهم بالفضل الذي جعل لهم عليهم و ما أتاهم الله من الدلائل الظاهرة و البراهين الباهرة و الايات الغالبة فمنهم من جعل النار عليه بردا و سلاما و اتخذه خليلا و منهم من کلمه تکليما و جعل عصاه ثعبانا مبينا و منهم من احيي الموتي باذن الله و ابرأ الاکمه و الابرص باذن الله و منهم من علمه منطق الطير و اوتي من کل شي ء ثم بعث محمدا صلي الله عليه و آله رحمة للعالمين و تمم نعمته و ختم به أنبياءه و أرسله الي الناس کافة و اظهر من صدقه ما اظهر و بين من آياته و علاماته ما بين ثم قبضه (ص) حميدا قيدا سعيدا و جعل الامر من بعده الي أخيه و ابن عمه و وصيه و وارثه علي بن ابي طالب عليه السلام ثم الي الاوصياء من ولده واحدا بعد واحد احيي بهم دينه و أتم بهم نوره و جعل بينهم و بين اخوانهم و بني عمهم و الادنين فالادنين من ذوي أرحامهم فرقا بينا تعرف به الحجة من المحجوج و الامام



[ صفحه 437]



من المأموم بأن عصمهم من الذنوب و برأهم من العيوب و طهرهم من الدنيس و نزههم من اللبس و جعلهم خزان علمه و مستودع حکمته و موضع سره و أيدهم بالدلائل و لو لا ذلک لکان الناس علي سواء و لا دعي امر الله عز و جل کل أحد و لما عرف الحق من الباطل و لا العلم من الجهل و قد ادعي هذا المبطل المدعي علي الله الکذب بما ادعاه فلا ادري بأي حالة هي له رجا ان يتم دعواه في دين الله فو الله ما يعرف حلالا من حرام و لا يفرق بين خطأ و صواب فما يعلم حقا من باطل و لا محکما من متشابه و لا يعرف حد الصلاة و لا وقتها ام بورع فالله شهيد علي ترکه الصلاة الفريضة اربعين يوما يزعم ذلک لطلب الشعوذة (الشعبدة) و لعل خبره تادي اليکم و هاتيک طروق منکرة منصوبة و آثار عصيانه لله عز و جل مشهودة قائمة ام بآية فليأت بها ام بحجة فليعمها ام بدلالة فليذکرها قال الله عز و جل في کتابه بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الکتاب من الله العزيز الحکيم ما خلقت السموات و الارض و ما بينهما الا بالحق و اجل مسمي و الذين کفروا عما انذروا معرضون قل أرأيتم ما تدعون من دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم شرک في السموات اتوني بکتاب من قبل هذا او اثارة من علم ان کنتم صادقين و من أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الي يوم القيامة و هم عن دعائهم غافلون و اذا حشر الناس کانوا لهم أعداء و کانوا بعبادتهم کافرين فالتمس تولي الله توفيقک من هذا الظالم ما ذکرت لک و امتحنه و اسأله عن آية من کتاب الله يضرها او صلاة يبين حدودها و ما يجب فيها لتعلم حاله و مقداره و يظهر لک عواره و نقصانه و الله حسيبه حفظ الله الحق علي أهله و أقره في مستقره و قد ابي الله عز و جل ان تکون الامامة في اخوين الا في



[ صفحه 438]



الحسن و الحسين و اذا اذن الله لنا في القول ظهر الحق و اضمحل الباطل و انحسر عنکم و الي الله ارغب في الکفاية و جميل الصنع و الولاية و حسبنا الله و نعم الوکيل و صلي الله علي محمد و آل محمد.

الثانية من التوقيعات و فيه عن علي بن احمد الدلال القمي قال اختلف جماعة من الشيعة في ان الله عز و جل فوض الي الائمة صلوات الله عليهم ان يخلقوا و يرزقوا فقال قوم هذا محال لا يجوز علي الله تعالي لان الاجسام لا يقدر علي خلقها غير الله عز و جل و قال آخرون بل الله عز و جل اقدر الائمة علي ذلک و فوض اليهم فخلقوا و رزقوا و تنازعوا في ذلک تنازعا شديدا قال قائل ما بالکم لا ترجعون الي ابي جعفر محمد بن عثمان فتسألونه عن ذلک ليوضح لکم الحق فيه فانه الطريق الي صاحب الامر (عج) فرضيت الجماعة بأبي جعفر و سلمت و أجابت الي قوله فکتبوا المسألة و انفذوها فخرج اليهم من جهته توقيع نسخته ان الله تعالي هو الذي خلق الاجسام و قسم الارزاق لانه ليس بحسم و لا حال في جسم ليس کمثله شي ء و هو السميع البصير و اما الائمة فانهم يسألون الله تعالي فيخلق و يسألونه فيرزق ايجابا لمسألتهم و اعظاما لحقهم.

الثالثة من التوقيعات و فيه عن ابي عمرو العمري قال تشاجر ابن ابي غانم القزويني و جماعة من الشيعة في الخلف و ذکر ابن ابي غانم ان ابي محمد مضي و لا خلف له ثم انهم کتبوا في ذلک کتابا و انفذوه الي الناحية و اعلموه بما تشاجروا فيه فورد جواب کتابهم بخطه عليه السلام و علي آله و آبائه بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله و اياکم من الفتن و وهب لنا و لکم روح اليقين و اجارنا و اياکم من سوء المنقلب انه انهي الي ارتياب جماعة منکم في



[ صفحه 439]



الدين و ما دخلهم من الشک و الحيرة في ولاة امرهم فغمنا ذلک لکم لا لنا وسائنا فيکم لا فينا لان الله معنا فلا فاقة بنا الي غيره و الحق معنا فلن يوحشنا من قعد و نحن صنايع ربنا و الخلق بعد صنايعنا يا هؤلاء ما لکم في الريب تترددون و فيالحيرة تنعکسون او ما سمعتم الله عز و جل يقول يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولي الامر منکم او ما علمتم ما جائت به الآثار مما يکون يحدث في ائمتکم علي الماضين و الباقين منهم السلام او ما رأيتم کيف جعل الله لکم معاقل تأوون اليها و اعلاما تهتدون بها من لدن آدم (ع) الي أن ظهر الماضي کلما غاب علم بدا علم و اذا افل نجم طلع نجم فلما قبضه الله اليه ظننتم ان الله ابطل دينه و قطع بينه و بين خلقه کلاما کان ذلک و ما يکون حتي تقوم الساعة و يظهر امر الله و هم کارهون و ان الماضي مضي (ع) سعيدا فقيدا علي منهاج آبائه (ع) حذو النعل بالنعل و فينا وصيه و علمه و منه خلفه و من يسد مسده و لا ينازعنا موضعه الا ظالم آثم و لا يدعيه دوننا الا کافر جاحد و لو لا ان امر الله لا يغلب و سره لا يظهر و لا يعلن لظهر لکم من حقنا ما نبتز منه لقولکم و يزيد شکوککم ما شاء الله کان و لکل اجل کتاب فاتقوا الله و سلموا لنا وردوا الامر الينا فعلينا الاصدار کما کان منا الايراد و لا تحاولوا کشف ما غطي عنکم و لا تميلوا عن اليمين و تعدلوا الي اليسار و اجعلوا قصدکم الينا بالمودة علي السنة الواضحة فقد نصحت و الله شاهد علي و عليکم و لو لا ما عندنا من محبة صاحبکم و رحمتکم و الاشفاق عليکم لکنا عن مخاطبتکم في شغل مما قد امتحنا به من منازعة الظالم العتل الضال المتتابع في غيه المضاد لربه المدعي ما ليس له الجاحد حق من افترض الله طاعته الظالم الغاصب و في ابنة رسول الله (ص) و عليها لي اسوة



[ صفحه 440]



حسنة و سيردي الجاهل رداء علمه و سيعلم الکافر لمن عقبي الدار عصمنا الله و اياکم من المهالک و الاسواء و الافات و العاهات کلها بحرمته فانه ولي ذلک و القادر علي ما يشاء و کان لنا و لکم وليا حافظا و السلام علي جميع الاوصياء و الاولياء و المؤمنين و رحمة الله و برکاته و صلي الله علي محمد النبي و آله و سلم تسليما.

الرابعة من التوقيعات فيه عن الکافي عن اسحق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمان العمري (ره) ان يوصل لي کتابا قد سألت فيه عن مسائل اشکلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عج) اماما سألت عنه ارشدک الله وثبتک و وقاک من أمر المنکرين لي من أهل بيتنا و بني عمنا فاعلم انه ليس بين الله و بين أحد قرابة و من أنکرني فليس مني و سبيله سبيل ابن نوح اما سبيل عمي جعفر و ولده فسبيل اخوة يوسف و اما الفقاع فشربه حرام و لا بأس بالشلماب و اما اموالکم فلا نبلها الا لتطهروا فمن شاء فليصل و من شاء فليقطع و ما أتانا الله خير مما أتاکم واما ظهور الفرج فانه الي الله و کذب الوقاتون و اما قول من زعم ان الحسين لم يقتل فکفر و تکذيب و ضلال و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الي رواة حديثنا فانهم حجتي عليکم و أنا حجة الله و اما محمد بن عثمان العمري فرضي الله عنه و عن أبيه من قبل فانه ثقتي و کتابه کتابي و اما محمد بن علي بن مهزيار الاهوازي فسيصلح الله قلبه و يزيل عنه شکه و اما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا الا لما طاب و طهر و ثمن المغنية حرام و اما محمد بن شاذان بن نعيم فانه رجل من شيعتنا أهل البيت و اما أبو الخطاب محمد بن ابي زينب الاجذع فانه ملعون و اصحابه ملعونون فلا تجالس اهل مقالتهم فاني منهم بري ء و آبائي منهم براء و أما



[ صفحه 441]



المتلبسون باموالنا فمن استحل منها شيئا فأکله فانما يأکل النيران و اما الخمس فقد ابيح لشيعتنا و جعلوا منه في حل الي وقت ظهور امرنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث و اما ندامة قوم شکوا في دين الله علي ما وصلونا به فقد اقلنا من استقال و لا حاجة لنا الي صلة الشاکين و اما علة ما وقع من الغيبة فان الله عز و جل يقول يا ايها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء ان تبدلکم تسؤکم انه لم يکن أحد من آبائي الا و قد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه و اني اخرج حين اخرج و لا بيعة لاحد من الطواغيت في عنقي و اما وجه الانتفاع بي في غيبتي فکالانتفاع بالشمس اذا غيبها عن الابصار السحاب و اني لامان لاهل الارض کما ان النجوم امان لاهل السماء فاغلقوا ابواب السؤال عما لا يعنيکم و لا تتکلفوا علم ما قد کفيتم و اکثروا الدعاء بتعجيل الفرج فان ذلک فرجکم و السلام عليک يا اسحق بن يعقوب و علي من اتبع الهدي.

الخامسة من التوقيعات فيه عن محمد بن ابراهيم بن اسحق الطالقاني قال کنت عند الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح (ره) مع جماعة منهم علي ابن عيسي القصري فقام اليه رجل فقال له اني اريد ان أسألک عن شي ء فقال له سل عما بدا لک فقال الرجل اخبرني عن الحسين بن علي عليه السلام هو ولي الله قال نعم قال اخبرني عن قاتله لعنه الله هو عدو الله قال نعم قال له الرجل فهل يجوز ان يسلط الله عز و جل عدوه علي وليه فقال له أبو القاسم قدس الله روحه افهم ما أقول لک اعلم ان الله تعالي لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان و لا يشافههم بالکلام و لکنه جلت عظمته يبعث اليهم من أجناسهم و أصنافهم بشرا مثلهم و لو بعث اليهم رسلا من غير صنفهم و صورهم لنفروا عنهم و لم يقبلوا منهم فلما جاؤهم و کانوا من جنسهم يأکلون الطعام و يمشون



[ صفحه 442]



في الاسواق قالوا لهم انتم مثلنا لا نقبل منکم حتي تأتونا بشي ء نعجز من ان نأتي بمثله فنعلم انکم مخصوصون دوننا لما لا نقدر عليه فجعل الله عز و جل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها فمنهم من جاء بالطوفان بعد الاعذار و الانذار فغرق جميع من طغي و تمرد و منهم من القي في النار فکانت عليه بردا و سلاما و منهم من اخرج من الحجر الصلد ناقة و اجري من ضرعها لبنا و منهم من فلق له البحر و فجر له من العيون و جعل له العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفکون و منهم من ابرأ الاکمه و الابرص الموتي باذن الله و انبأهم بما يأکلون و ما يدخرون في بيوتهم و منهم من انشق له القمر و کلمته البهائم مثل البعير و الذئب و غير ذلک فلما اتوا بمثل ذلک و عجز الخلق عن اممهم عن ان يأتوا بمثله کان من تقدير الله جل جلاله و لطفه بعباده و حکمته ان جعل انبيائه مع هذه المعجزات في حال غالبين و اخري مغلوبين و في حال قاهرين و اخري مقهورين و لو جعلهم الله عز و جل في جميع احوالهم غالبين و قاهرين و لم يبتلهم و لم يمتحنهم لا تخذهم الناس آلهة من دون الله عز و جل و لما عرف فضل صبرهم علي البلاء و المحن و الاختبار و لکنه جعل أحوالهم في ذلک کأحوال غيرهم ليکونوا في حال المحنة و البلوي صابرين و في حال العافية و الظهور علي الاعداء شاکرين و يکونوا في جميع احوالهم متواضعين غير شامخين و لا متجبرين و ليعلم العباد ان لهم الها هو خالقهم و مدبرهم فيعبدوه و يطيعوا رسله و تکون حجة الله ثابتة علي من تجاوز الحد فيهم و ادعي لهم الربوبية أو عاند و خالف و عصي و جحد بما أتت به الانبياء و الرسل ليهلک من هلک عن بينة و يحيي من حي عن بينة قال محمد بن ابراهيم بن اسحق (ره) فعدت الي الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح (ره) في الغد و انا اقول في



[ صفحه 443]



نفسي اتراه ذکر لنا ما ذکر يوم امس من عند نفسه فابتدأني و قال يا محمد ابن ابراهيم لان اخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بن الريح في مکان سحيق احب الي من ان أقول في دين الله برأيي و من عند نفسي بل ذلک عن الاصل و مسموع عن الحجة صلوات الله و سلامه عليه.

السادس من التوقيعات في الاحتجاج مما خرج من صاحب الزمان (عج) ردا علي الغلات من التوقيع جوابا لکتاب کتب اليه علي يدي محمد بن عليابن هلال الکرخي يا محمد بن علي تعالي الله عز و جل عما يصفون سبحانه و بحمده ليس نحن شرکاؤه في علمه و لا في قدرته بل لا يعلم الغيب غيره کما قال في محکم کتابه تبارکت اسماؤه قل لا يعلم من في السموات و الارض الغيب الا الله و انا و جميع آبائي من الاولين آدم و نوح و ابراهيم و موسي و غيرهم من النبيين و من الاخرين محمد رسول الله (ص) و علي بن ابي طالب و الحسنين عليهم السلام و غيرهم ممن مضي من الائمة صلوات الله عليهم اجمعين الي مبلغ ايامي و منتهي عصري عبيد لله عز و جل يقول الله عز و جل من اعرض عن ذکري فان له معيشة ضنکا و نحشره يوم القيامة اعمي قال رب لم حشرتني اعمي و قد کنت بصيرا قال کذلک اتتک آياتنا فنسيتها و کذلک اليوم تنسي يا محمد بن علي قد اذانا جهلاء الشيعة و حمقاؤهم و من دينه جناح البعوضة ارجح منه فاشهد الله الذي لا اله الا هو و کفي به شهيدا و رسوله محمدا و ملائکته و أنبياءه و رسله و اولياء عليهم السلام و اشهدک و اشهد کل من سمع کتابي هذا اني بري ء الي الله و الي رسوله ممن يقول انا نعلم الغيب او نشارکه فيملکه او يحلنا محلا سوي المحل الذي رضيه الله لنا و خلقنا له او يتعدي بنا عما قد فسرته لک و بينته في صدر کتابي و اشهدکم ان کل



[ صفحه 444]



من نبرأ منه فان الله يبرأ منه و ملائکته و رسله و اولياؤه و جعلت هذا التوقيع الذي في هذا الکتاب أمانة في عنقک و عنق من سمعه ان لا يکتمه من احد من موالي و شيعتي حتي يظهر علي هذا التوقيع الکل من الموالي لعل الله عز و جل يتلافاهم فيرجعون الي دين الله الحق و ينتهون عما لا يعلمون منتهي أمره و لا يبلغ منتهاه فکل من فهم کتابي و لا يرجع الي ما قد أمرته به و نهيته عنه فقد حلت عليه اللعنة من الله و ممن ذکرت من عباده الصالحين.

السابعة من التوقيعات فيه خرج التوقيع الي الشيخ ابي جعفر محمد ابن عثمان قدس الله سره في التعزية بأبيه (ره) في فصل من الکتاب انا لله و أنا اليه راجعون تسليما لامره و رضا بقضائه عاش ابوک سعيدا و مات حميدا فرحمه الله و الحقه بأوليائه و مواليه (ع) فلم يزل مجتهدا في أمرهم ساعيا فيما يقربه الي الله عز و جل نضر الله وجهه و اقاله عثرته و في فصل آخر اجزل الله لک الثواب و أحسن لک العزاء رزيت و رزينا و اوحشک فراقه و اوحشنا فسره الله في منقلبه و کان من کمال سعادته ان رزقه الله ولدا مثلک تخلفه من بعده و تقوم مقامه بأمره و تترحم عليه و أقول الحمد لله فان الانفس طيبة بمکانک و ما جعله الله عز و جل فيک و عندک اعانک الله و قواک و عضدک و وفقک و کان لک وليا و حافظا و راعيا و کافيا.

الثامنة من التوقيعات فيه ان ابا محمد الحسن السريعي کان من اصحاب ابي الحسن علي بن محمد عليه السلام ثم الحسن بن علي (ع) و هو اول من ادعي مقاما لم يجعل الله فيه من قبل صاحب الزمان (عج) و کذب علي الله و حججه و نسب اليهم ما لا يليق بهم و ما هم منه براء ثم ظهر منه القول بالکفر و الالحاد و کذلک کان محمد بن نصير النميري من اصحاب ابي محمد (ع)



[ صفحه 445]



فلما توفي ادعي البابية لصاحب الزمان ففضجه الله تعالي بما ظهر منه من الالحاد و الغلو و القول بالتناسخ و کان يدعي انه رسول نبي ارسله علي بن محمد و يقول فيه بالربوبية و يقول بالاجابة (بالاباحة للمحارم) للخادم و کان أيضا من جملة الغلاة حمد بن هلال الکرخي و قد کان من قبل في عداد اصحاب ابي محمد (ع) ثم تغير عما کان عليه و أنکر بابية ابي جعفر محمد بن عثمان فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الامر و الزمان و بالبراءة منه في جملة من لعن و تبرأ منه و کذا کان أبو طاهر محمد بن علي بن بلال و الحسين بن منصور الحلاج و محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن العزافري لعنهم الله فخرج التوقيع بلعنهم و البراءة منهم جميعا علي يد الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح و نسخته عرف اطال الله بقاک و عرفک الله الخير کله و ختم به علمک من تثق بدينه و تسکن الي نيته من اخواننا ادام الله سعادتهم بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل الله له النقمة و لا أمهله قد ارتد عن الاسلام و فارقه و الحد في دين الله و ادعي ما کفر معه بالخالق جل و تعالي و افتري کذبا و زورا و قال بهتانا و اثما عظيما کذب العادلون بالله و ضلوا ضلالا بعيدا و خسروا خسرانا مبينا و أنا برئنا الي الله و الي رسوله صلوات الله و سلامه و رحمته و برکاته عليه منه و لعناه عليه لعائن الله تنزي في الظاهر منا و الباطن في السر و الجهر و في کل وقت و علي کل حال و علي کل من شايعه و تابعه و بلغه هذا القول منا فأقام علي توليه بعده و اعلمه تولاکم الله اننا فيالتوقي و المحاذرة منه علي مثل ما کنا عليه ممن تقدمه من نظرائه من السريعي و النميري و الهلالي و البلالي و غيرهم عاده الله جل ثناؤه و مع ذلک قبله و بعده عندنا جميله و به تثق و اياه نستعين و هو حسبنا في کل امورنا و نعم الوکيل.



[ صفحه 446]



التاسعة من التوقيعات فيه في ذکر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان (عج) من المسائل الفقهية و غيرها في التوقيعات علي ايدي الابواب الاربعة و غيرهم (ره) عن الزهري قال طلبت هذا الامر طلبا شافيا حتي ذهب لي فيه مال صالح فرفعت الي لعمري و خدمته و لزمته فسألته بعد ذلک عن صاحب الزمان (عج) فقال ليس الي ذلک وصول فخضعت له فقال لي بکر بالغداة فوافيته فاستقبلني و معه شاب من أحسن الناس وجها و أطيبهم ريحا و في کمه شي ء کهيئة التجار فلما نظرت اليه دنوت الي العمري فأومي الي فعدلت اليه و سألته فأجابني عن کل ما أردت ثم مر ليدخل الدار و کانت الدار التي لا يکترث بها فقال العمري ان أردت ان تسأل فاسأل فانک لا تراه بعد ذا فذهبت لا سأل فلم يستمع و دخل الدار و ما کلمني بأکثر من ان قال ملعون ملعون من أخر العشاء الي ان تشتبک النجوم ملعون ملعون من أخر الغداة الي ان تنقضي النجوم و دخل الدار.

العاشرة من التوقيعات و فيه عن ابي الحسن محمد بن جعفر الاسدي قال کان فيما ورد علي من الشيخ ابي جعفر محمد بن عثمان قدس الله روحه في جواب مسائلي الي صاحب الزمان (عج) اما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها فلئن کان کما يقول الناس ان الشمس تطلع بين قرني شيطان و تغرب بين قرني شيطان فما ارغم انف الشيطان افضل من الصلاة مثل صلاة الصبح فصلها و ارغم الشيطان انفه و اما ما سألت عنه من امر الوقوف علي ناحيتنا و ما يجعل لنا ثم يحتاج اليه صاحبه فکل ما لم يسلم فصاحبه بالخيار و کل ما سلم فلا خيار لصاحبه فيه احتاج او لم يحتج افتقر اليه او استغني عنه و اما ما سألت عنه من امر من يستحل ما في



[ صفحه 447]



يده من اموالنا و يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلک فهو ملعون و نحن خصماؤه يوم القيامة و قد قال النبي (ص) المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون علي لساني و لسان کل شي ء يجاب فمن ظلمنا کان في جملة الظالمين لنا و کانت عليه لعنة الله لقوله عز و جل الا لعنة الله علي القوم الظالمين اما ما سألت عنه من امر المولود الذي نبتت قلفته بعد ما يختن مرة اخري فانه يجب ان يقطع قلفته فان الارض تضج الي الله عز و جل من بول الاغلف اربعين صباحا و اما ما سألت عنه من أمر المصلي و النار و اصورة و السراج بين يديه هل تجوز صلاته فان الناس يختلفون في ذلک قبلک فانه جايز لمن لم يکن من اولاد عبدة الاصنام و النيران يصلي و النار و الصورة و السراج بين يديه و لا يجوز ذلک لمن يکون من اولاد عبدة الاوثان و النيران فاما ما سألت من امر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها و اداء الخراج و صرف ما يفضل من دخلها الي الناحية احتسابا للاجر و تقربا اليکم فلا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه فکيف يحل ذلک في مالنا من فعل ذلک بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه و من أکل من اموالنا شيئا فانما يأکل فيبطنه نارا و سيصلي سعيرا و اما ما سألت عنه من امر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة و يسلمها من قيم يقوم بها و يعمرها و يؤدي من دخلها خراجها و مؤنتها و يجعل ما يبقي من الدخل لناحيتنا فان ذلک جايز لمن جعل صاحب الضيعة قيما عليها انما لا يجوز ذلک لغيره و اما ما سألت عنه من الثمار من اموالنا يمر به المار فيتناول منه و يأکل هل يحل له ذلک فانه يحل له اکله و يحرم عليه حمله.



[ صفحه 448]



الحادية عشرة من التوقيعات فيه عن ابي الحسن الاسدي أيضا قال ورد علي توقيع من الشيخ ابي جعفر محمد بن عثمان العمري (قد) ابتداء لم يتقدمه سؤال عنه نسخته بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله و الملائکة و الناس اجمعين علي من استحل من اموالنا درهما قال أبو الحسن الاسدي (ره) فوقع في نفسي ان ذلک فيمن استحل من مال الناحية درهما دون من أکل منه غير مستحل له و قلت في نفسي أيضا ان ذلک في جميع من استحل محرما فأي فضل في ذلک للحجة علي غيره قال فو الذي بعث محمدا (ص) بالحق نبيا بشيرا لقد نظرت بعد ذلک في التوقيع فوجدته قد انقلب الي ما کان في نفسي نسخته بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله و الملائکة و الناس اجمعين علي من أکل من مالنا درهما حراما.

الثانية عشرة من التوقيعات فيه أيضا مما خرج عن صاحب الزمان من جوابات المسائل الفقهية أيضا فما سأله عنها محمد بن عبد الله الجعفر الحميري فيما کتب اليه و هو بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاک و أدام الله عزک و تأييدک و سعادتک و سلامتک و أتم نعمته عليک و زاد في احسانه اليک و جميل مواهبه لديک و فضله عندک و جعلني من السوء فداک و قدمني قبلک الناس يتنافسون في الدرجات فمن قبلتموه کان مقبولا و من دفعتموه کان وضيعا و الخامل من وضعتموه و نعوذ بالله من ذلک و ببلدک أيدک الله جماعة من الوجوه يتنافسون في المنزلة و ورد ايدک الله کتابک الي جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة علي بن محمد بن الحسين المعروف بملک بادوکه و هو ختن رحمه الله من بينهم فاغتم بذلک و سألني أيدک الله ان اعلمک ما ناله من ذلک فان کان من ذنب فاستغفر الله منه و ان کان غير ذلک عرفته ما تسکن



[ صفحه 449]



نفسه اليه ان شاء الله.

التوقيع لم نکاتب الا من کاتبنا و قد عودتني أدام الله عزک من نفضلک ما أنت أهل أن تجريني علي العادة و قبلک اعزک الله فقهاء قالوا انا محتاجون الي أشياء تسأل لنا عنها.

روي لنا عن العالم (ع) انه سئل عن امام قوم صلي بهم بعض صلاتهم و حدثت عليه حادثة کيف يعمل من خلفه فقال يؤخر و يتقدم بعضهم و يتم صلاتهم و يغتسل من مسه.

التوقيع ليس علي من نحاه الا غسل اليد و اذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم.

و روي عن العالم (ع) ان من مس ميتا بحرارته غسل يده و من مسه و قد برد فعليه الغسل و هذا الامام في هذه الحالة لا يکون الا بحرارته فالعمل في ذلک علي ما هو و لعله ينحيه بثيابه و لا يمسه فکيف يجب عليه الغسل التوقيع اذا مسه علي هذه الحال لم يکن عليه الا غسل يده.

و عن صلاة جعفر اذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو رکوع أو سجود و ذکره في حالة اخري قد صار فيها من هذه الصلاة هل يعيد ما فاته من ذلک التسبيح في الحالة التي ذکرها ام يتجاوز في صلاته.

التوقيع اذا سهي في حالة من ذلک ثم ذکر في حالة اخري قضي ما فاته في الحالة التي ذکره.

و عن المرأة يموت زوجها يجوز أن تخرج في جنازته ام لا.

التوقيع تخرج في جنازته.

و هل يجوز لها في عدتها أن تزور قبر زوجها ام لا.



[ صفحه 450]



التوقيع تزور قبر زوجها و لا تبيت عن بيتها.

و هل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها ام لا تبرح من بيتها و هي في عدتها.

التوقيع اذا کان حق خرجت فيه و قضته و ان کانت لها حاجة و لم يکن لها من ينظر فيها خرجت بها حتي تقضيها و لا تبيت الا في بيتها.

و روي في ثواب القرآن في الفرايض و غيرها ان العالم قال عجبا لمن لم يقرأ في صلاته انا أنزلناه في ليلة القدر کيف تقبل صلاته و روي ما زکت صلاة لم يقرأ فيها قل هو الله أحد و روي ان من قرأ في فرائضه الهمزة اعطي من الدنيا فهل يجوز أن يقرأ الهمزة و يدع هذه السور التي ذکرناها مع ما قد روي انه لا تقبل صلاة و لا تزکو الا بهما.

التوقيع الثواب في السور علي ما قد روي و اذا ترک سورة مما فيها الثواب و قرأ قل هو الله أحد و انا أنزلناه لفضلهما اعطي ثواب ما قرأ و ثواب السورة التي ترک و يجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين و تکون صلاته تامة و لکن يکون قد ترک الفضل.

و عن وداع شهر رمضان متي يکون فقد اختلف فيه أصحابنا فبعضهم يقول يقرأ في آخر ليلة منه و بعضهم يقول هو في آخر يوم منه اذ رأي هلال شوال.

التوقيع العمل في شهر رمضان في لياليه و الوداع يقع هو في آخر ليلة منه فاذا حاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين.

و عن قول الله عز و جل انه لقول رسول کريم ارسول الله (ص) المعني به ذي قوة عند ذي العرس مکين ما هذه القوة مطاع ثم امين ما هذه الطاعة



[ صفحه 451]



و أين هي ما خرج لهذه المسألة جواب فرأيک أدام الله عزک بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل و اجابتي عنها منعما مع ما يشرحه لي من مر علي بن محمد بن الحسين بن الملک المتقدم ذکره بما يسکن اليه و يعتد بنعمة الله عنده و تفضل علي بدعاء جامع لي و لاخواني في الدنيا و الاخرة فعلت مثابا ان شاء الله.

التوقيع جمع الله لک و لاخوانک خير الدنيا و الاخرة.

الثالثة عشرة من التوقيعات کتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري أيضا اليه عليه الصلاة و السلام في مثل ذلک فرأيک أدام الله عزک في تأمل رقعتي و التفضل بما اسأل من ذلک لا ضيفه الي ساير اياديک عندي و مننک علي و احتجت أدام الله عزک ان تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي اذا قام من التشهد الاول الي الرکعة الثالثة هل يجب عليه أن يکبر فان بعض اصحابنا قال لا يجب عليه التکبير و يجزيه أن يقول بحول الله و قوته اقوم و أقعد.

الجواب ان فيه حديثين اما أحدهما فانه اذا انتقل من حالة الي حالة اخري فعليه التکبير و اما الاخر فانه روي انه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية فکبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تکبير و کذلک في التشهد الاول تجري هذا المجري و بأيهما اخذت من جهة التسليم کان صوابا.

و عن فص الجوهر هل تجوز فيه الصلاة اذا کان في اصبعه.

الجواب فيه کراهية ان يصلي فيه و فيه اطلاق و العمل علي الکراهية.

و عن رجل اشتري هديا لرجل غائب عنه و سأله ان ينحر عنه هديا بمني فلما أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل و نحر الهدي ثم ذکره بعد ذلک ايجزي عن الرجل ام لا.



[ صفحه 452]



الجواب لا بأس بذلک و قد اجزأ عن صاحبه.

و عندنا حاکة مجوس يأکلون الميتة و لا يغتسلون من الجنابة و ينسجون لنا ثيابا فهل تجوز الصلاة فيها قبل ان تغسل.

الجواب لا بأس بالصلاة فيها.

و عن المصلي يکون في صلاة الليل في ظلمة فاذا سجد يغلط بالسجادة و يضع جبهته علي مسح أو نطع فاذا رفعرأسه و جد السجادة هل يعتد بهذه السجدة ام لا يعتد.

الجواب ما لم يستو جالسا فلا شي ء عليه في رفع رأسه بطلب الجمرة.

و عن المحرم يرفع الظلال هل يرفع الخشب العمارية أم الکنيسية و يرفع الجناحين ام لا.

الجواب لا شي ء عليه في ترکه و رفع الخشب.

و عن المحرم يستظل من المطر بنطع او غيره حذرا علي ثيابه و ما في محمله ان يبتل فهل يجوز ذلک ام لا.

الجواب اذا فعل ذلک في المحمل في طريقه فعليه دم.

و عن الرجل يحج عن أحد هل يحتاج أن يذکر الذي حج عنه عند عقد احرامه ام لا و هل يجب أن يذبح عمن حج عنه و عن نفسه ام يجزيه هدي واحد.

الجواب قد يجزيه هدي واحد و ان لم يفعل فلا بأس.

و هل يجوز للرجل أن يحرم في کساء خز ام لا.

الجواب لا بأس بذلک و قد فعله قوم صالحون.

و هل يجوز للرجل أن يصلي في بطبط لا يغطي الکعبين ام لا يجوز.

الجواب جائز.



[ صفحه 453]



و عن الرجل يصلي و في کمه او سراويله سکين أو مفتاح حديد هل يجوز ذلک.

الجواب جائز.

و عن الرجل يکون معه بعض هؤلاء و يکون متصلا بهم يحج و يأخذ علي الجادة و لا يحرم هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر احرامه الي ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة ام لا يجوز الا ان يحرم من المسلخ.

الجواب يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب و يلبي في نفسه فاذا بلغ الي ميقاتهم اظهر.

و عن لبس النعل المبطون فان بعض أصحابنا يذکر ان لبسه کريهة.

الجواب جائز و ذلک لا بأس به.

و عن الرجل من وکلاء الوقف مستحلا لما فييده و لا يرع عن أخذ ماله ربما نزلت في قريته و هو فيها اذا ادخل منزله و قد حضر طعامه فيدعوني اليه فان لم اکل من طعامه عاداني عليه و قال فلان لا يستحل ان يأکل من طعامنا فهل يجوز ان اکل من طعامه و اتصدق بصدقة و کم مقدار الصدقة و ان اهدي هذا اوکيل هدية الي رجل آخر فاحضر فيدعوني الي ان انال منها و أنا اعلم ان الوکيل لا يرع ان أخذ ما في يده فهل علي فيه شي ء ان أنا نلت منها.

الجواب ان کان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فکل طعامه و اقبل بره و الا فلا.

و عن الرجل ممن يقول بالحق و يري المتعة و يقول بالرجعة الا ان له أهلا موافقة له في جميع اموره و قد عاهدهاان لا يتزوج عليها و ال يتمتع و لا يتسري و قد فعل هذا منذ تسع عشرة سنة و في بقوله فربما غاب عن منزله الا شهر فلا



[ صفحه 454]



يتمتع و لا تتحرک نفسه أيضا لذلک و يري ان وقوف من معه من اخ و ولد و غلام و وکيل و حاشية مما يقلله في أعينهم و يجب المقام علي ما هو عليه محبة لاهله و ميلا اليها و صيانة لها و لنفسه لا لتحريم المتعة بل يدين الله بها فهل عليه في ترک ذلک ماثم ام لا.

الجواب يستحب له ان يطيع الله تعالي بالمتعة ليزول عنه الخلف في المعصية و لو مرة.

الرابعة عشرة من التوقيعات في کتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري الي صاحب الزمان (عج) من جوابات مسائله التي سأله عنها في سنة سبع و ثلاثمأة و سأل عن المحرم يجوز ان يشد المئزر من خلفه علي عقبه بالطول و يرفع طرفيه الي حقويه و يجمعها الي خاصرته و يعقدهما و يخرج الطرفين الاخرين من بين رجليه و يرفعهما الي خاصرته و يشد طرفيه الي و رکيه فيکون مثل السراويل و يستر ما هناک فان المئزر الاول کنا نتزر به اذا رکب الرجل جمله يکشف ما هناک و هذا استر.

فأجاب جاز ان يتزر الانسان کيف شاء اذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض و لا ابرة يخرجه به عن حد المئزر و غزره غزرا و لم يعقده و لم يشد بعضه ببعض و اذا غطي سرته و رکبتيه علاهما فان السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة و الرکبتين و الاحب الينا و الافضل لکل أحد شده علي السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا ان شاء الله.

و سأل هل يجوز ان يشد عليه مکان العقد تکة.

فأجاب لا يشد المئزر بشي ء سواه من تکة و لا غيرها.

و سأل عن التوجه للصلاة ان يقول علي ملة ابراهيم (ع) و دين لمحمد (ص)



[ صفحه 455]



فان بغض أصحابنا ذکر انه اذا قال علي دين محمد (ص) فقد ابدع لانا لم نجده في شي ء من کتب الصلاة خلا حديثا في کتاب القاسم بن محمد عن جده عن الحسن بن راشد ان الصادق عليه السلام قال للحسن کيف تتوجه قال أقول لبيک و سعديک فقال له الصادق (ع) ليس عن هذا اسألک کيف تقول وجهت وجهي للذي فطر السموات و الارض حنيفا مسلما قال الحسن اقوله فقال له الصادق عليه السلام اذا قلت ذلک فقل علي ملة ابراهيم و دين محمد (ص) و منهاج علي بن ابي طالب (ع) و الائتمام بآل محمد (ص) حنيفا مسلما و ما أنا من المشرکين.

فأجاب التوجه کله ليس بفريضة و السنة المؤکدة فيه التي هي کالاجماع الذي لا خلاف فيه وجهت وجهي للذي فطر السموات و الارض حنيفا مسلما علي ملة ابراهيم و دين محمد (ص) و هدي علي اميرالمؤمنين (ع) و ما أنا من المشرکين ان صلاتي و نسکي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريک له و بذلک امرت و أنا من المسلمين اللهم اجعلني من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ الحمد قال الفقيه الذي لا يشک في علمه ان الدين لمحمد (ص) و الهداية لعلي اميرالمؤمنين لانها له (ع) و ما في عقبه باقية الي يوم القيامة فمن کان کذلک فهو من المهتدين و من شک فلا دين له و نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدي.

و سأله عن القنوت فيالفريضة اذا فرغ من دعائه أن يرد يديه عي وجهه و صدره للحديث الذي روي ان الله عز و جل اجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملأها من رحمته ام لا يجوز فان بعض أصحابنا عمل في الصلاة.

فأجاب رد اليدين من القنوت علي الرأس و الوجه غير جائز في الفرايض



[ صفحه 456]



و الذي عليه العمل فيه اذا أرجع يده في قنوت الفريضة و رغ من الدعاء أن يرد بطن راحته علي تمهل و يکبر و يرکع و الخبر صحيح و هو في نوافل النهار و الليل دون الفرايض و العمل به فيها أفضل.

و سأل عن سجدة الشکر بعد الفريضة فان بعض أصحابنا ذکر انها بدعة فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة و ان جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الاربع رکعات النافلة.

فأجاب سجدة الشکر من الزم السنن و أوجبها و لم يقل ان هذه السجدة بدعة الا من أراد ان يحدث في دين الله بدعة فاما الخبر مروي فيها بعد صلاة المغرب و الاختلاف في انها بعد الثلث أو بعد الاربع فان فضل الدعاء و التسبيح بعد الفرايض علي الدعاء بعقيب النوافل کفضل الفرايض علي النوافل و السجدة دعاء و تسبيح و الافضل أن تکون بعد الفرض فان جعلت بعد النوافل أيضا جاز.

و سأل ان لبعض اخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خرابة للسلطان فيها حصة و اکرته ربما زرعوا حدودها و يؤذيهم عمال السلطان و يتعرض في الکل من غلات الضيعة و ليس لها قيمة لخرابها و انما هي بائرة منذ عشرين سنة و هو يتحرج من شرائها لانه يقال ان هذه الحصة من هذه الضيعة کانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان فان جاز شراؤها من السلطان و کان ذلک صوابا کان ذلک صلاحا له و عمارة بالضيعة فانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة و ينحسم عنه طمع اولياء السلطان و ان لم يجز ذلک عمل بما تأمره.

فأجابه الضيعة لا يجوز ابتياعها الا من مالکها أو بأمره و رضا منه.



[ صفحه 457]



و سأل عن رجل استحل بامته امرأة من حجابها و کان يتحرز من أن يقع ولد فجاءت بابن فتخرج الرجل ان لا يقبله فقبله و هو شاک فيه جعل يجري عليه و علي امه حتي ماتت الام فهو ذا يجري عليه و هو شاک فيه ليس يخلطه بنفسه فان کان ممن و يجعله کسائر ولده فعل ذلک و ان جاز ان جعل له شيئا من ماله دون حقه فعل.

فأجاب الاستحلال بالمرأة يقع علي وجوه و الجواب مختلف فيها فليذکر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد ان شاء الله.

و سأله الدعاء.

فخرج الجواب جاد الله عليه بما هو جل و تعالي اهله ايجابنا لحقه و رعايتنا لابيه رحمه الله و قربه منا و قد رضينا بما علمناه من جميل نيته و وقفنا عليه من مخالطة المقربة له من الله التي يرضي الله عز و جل و رسوله و أوليائه (ع) بما بدانا نسأل الله بمسألته ما امله من کل خير عاجل و آجل و ان يصلح له من أمر دينه و دنياه مما يحب صلاحه انه ولي قدير.

الخامسة عشرة من التوقيعات کتب اليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان و ثلاث مأة کتابا سأله فيه عن مسائل اخري کتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاک و أدام عزک و کرامتک و سعادتک و سلامتک وأتم نعمته عليک و زاد في احسانه اليک و جميل مواهبة لديک و فضله عليک و جزيل قسمه لک و جعلني من السوء کله فداک و قدمني قبلک ان قبلنا مشايخ و عجائز بصومون رجبا منذ ثلاثين سنة و أکثر و يصلون شعبان بشهر رمضان و روي لهم بعض أصحابنا ان صومه معصية.



[ صفحه 458]



فأجاب له قال الفقيه يصوم منه أياما الي خمسة عشر يوما ثم يقطعه الا ان يصومه عن الثلاثة الايام الثابتة للحديث ان نعم شهر القضا رجب.

و سأله عن رجل يکون في محمله و الثلج کثير قدر قامة رجل فيتخوف ان نزل الغوص فيه و ربما يسقط الثلج و هو علي تلک الحال و لا يستوي ان يلبد شيئا منه لکثرته و تهافته هل يجوز له أن يصلي في المحمل الفريضة فقد فعلنا ذلک أياما فهل علينا في ذلک اعادة ام لا.

الجواب لا بأس به عند الضرورة و الشدة.

و عن الرجل يلحق الامام و هو راکع فيرکع معه و يحتسب بتلک الرکعة فان بعض اصحابنا قال ان لم يسمع تکبيرة الرکوع فليس له أن يعتد بتلک الرکعة.

فأجاب اذا لحق الامام من تسبيح الرکوع تسبيحة واحدة اعتد بتلک الرکعة و ان لم يسمع تکبيرة الرکوع.

و سأل عن رجل صلي الظهر رکعتين و دخل في صلاة العصر فلما ان صلي من صلاة العصر رکعتين استيقن انه صلي الظهر رکعتين کيف يصنع.

فأجاب ان کان احدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة اعاد الصلاتين و اذا لم يکن أحدث حادثة جعل الرکعتين الاخيرتين تتمة لصلاة الظهر بعد ذلک.

و سأل عن أهل الجنة هل يتوالدون اذا دخلوها أم لا.

فأجاب ان الجنة لا حمل فيها للنساء و لا ولادة و لا طمث و لا نفاس و لا شقاء بالطفولية و فيها ما تشتهي الانفس و تلذ الاعين کما قال سبحانه فاذا اشتهي المؤمن ولدا خلقه الله عز و جل بغير حمل ولا ولادة علي الصورة التي يريد کما خلق آدم عبرة.



[ صفحه 459]



و سأل عن رجل تزوج امرأة بشي ء معلوم الي وقت معلوم و بقي عليها وقت فجعلها في حل مما بقي له عليها و قد کانت طمثت قبل ان يجعلها في حل من أيامها بثلاثة أيام أيجوز أن يتزوجها رجل آخر بشي ء معلوم الي وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة اخري.

فأجاب يستقبل حيضة غير تلک الحيضة لان أقل تلک العدة حيضة و طهرة تامة.

و سأل عن الابرص و المجذوم و صاحب الفالج هل تجوز شهادتهم فقد روي لنا انهم لا يؤمنون الاصحاء.

فأجاب ان کان ما بهم حادثا جازت شهادتهم و ان کان ولادة لم تجز.

و سأل هل للرجل أن يتزوج ابنة امرأته.

فأجاب ان کانت ربيت في حجره فلا يجوز و ان لم يکن ربيت في حجره و کانت امها فيغير عياله فقد روي انه جايز.

و سأل هل يجوز أن يتزوج بنت ابنة امرأة ثم يتزوج جدتها بعد ذلک ام لا.

فأجاب قد نهي عن ذلک.

و سأل عن رجل ادعي علي رجل الف درهم و أقام به البينة العادلة و ادعي عليه أيضا خمس مأة درهم في صک آخر و له بذلک کله بينة عادلة و ادعي عليه أيضا ثلاث مأة درهم في صک آخر و مأتي درهم في صک آخر و له بذلک کله بينة عادلة و يزعم المدعي عليه ان هذه الصکوک کلها قد دخلت في الصک الذي بألف درهم و المدعي منکر أن يکون کما زعم فهل يجب الالف درهم مرة واحدة او يجب عليه کلما يقيم البينة به و ليس في الصکاک استثناء انما



[ صفحه 460]



هي صکاک علي وجهها.

الجواب يؤخذ من المدعي عليه درهم مرة و هي التي لا شبهة فيها و يرد اليمين في الالف الباقي علي المدعي فان نکل فلا حق له.

و سأل عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلک ام لا.

الجواب يوضعمع الميت في قبره و يخلط بحنوطه ان شاء الله.

و سأل فقال روي لنا عن الصادق عليه السلام انه کتب علي ازار اسماعيل ابنه اسماعيل يشهد ان لا اله الا الله فهل يجوز لنا أن نکتب مثل ذلک بطين القبر ام غيره.

الجواب يجوز ذلک.

و سأل هل يجوز ان يسبح الرجل بطين القبر و هل فيه فضل.

فأجاب يسبح به فما من شي ء من السبح أفضل و من فضله ان الرجل ينسي التسبيح و يدير السبحة فيکتب له التسبيح.

و سأل عن السجدة علي لوح من طين القبر و هل فيه فضل.

فأجاب يجوز ذلک و فيه الفضل.

و سأل عن الرجل يزور قبور الائمة (ع) هل يجوز أن يسجد علي القبر ام لا و هل يجوز لن صلي عند بعض قبورهم ان يقوم وراء القبر و يجعل القبر قبلة أو يقوم عند رأسه أو رجليه و هل يجوز ان يتقدم القبر و يصلي و يجعل القبر خلفه ام لا.

فأجاب اما السجود علي القبر فلا يجوز في نافلة و لا فريضة و لا زيارة و الذي عليه ان بضع خده الايمن علي القبر و اما الصلاة فانها خلفه و يجعل القبر امامه و لا يجوز أن يصلي بين يديه و لا عن يمينه و لا عن يساره لان



[ صفحه 461]



الامام لا يتقدم عليه و لا يساري.

و سأل فقال هل يجوز للرجل اذا صلي الفريضة او النافلة و بيده السبحة ان يديرها و هو في الصلاة.

فأجاب يجوز اذا خاف السهو او الغلط.

و سأل هل يجوز أن يدير السبحة بيده اليسري اذا سبح أو لا يجوز.

فأجاب يجوز ذلک و الحمد لله رب العالمين.

و سأل فقال روي عن الفقيه في بيع الوقوف خبر مأثور اذا کان الوقف علي قوم باعيانهم و أعقابهم فاجتمع أهل الوقف علي بيعه و کان ذلک اصلح ان يبيعوه فهل يجوز ان يشتري من بعضهم ان لم يجتمعوا لهم علي ذلک و عن الوقف الذي لا يجوز بيعه.

فأجاب اذا کان الوقف علي امام المسلمين فيبيع کل قوم ما يقدرون علي بيعه مجتمعين و متفرقين ان شاء الله.

و سأل هل يجوز للمحرم ان يصير علي ابطه المرتک او التوية لريح العرق ام لا يجوز.

فأجاب يجوز ذلک و بالله التوفيق.

و سأل عن الضرير اذا اشهد في حال صحته علي شهادة ثم کف بصره و لا يري خطه فيعرفه هل تجوز شهادته ام لا و ان ذکر هذا الضرير الشهادة هل يجوز أن يشهد علي شهادته ام لا يجوز.

فأجاب اذا حفظ الشهادة و حفظ الوقت جازت شهادته.

و سأل عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة و يشهد علي نفسه باسم بعض وکلاء الوقف ثم يموت هذا الوکيل او يتغير أمره و يتولي غيره هل يجوز



[ صفحه 462]



أن يشهد الشاهد لهذا الذي اقيم مقامه اذا کان أصل الوقف لرجل واحد.

فأجاب لا يجوز غير ذلک لان الشهادة لم تقم للوکيل و انما قامت للمالک و قد قال الله تعالي و اقيموا الشهادة لله.

و سأل عن الرکعتين الاخيرتين قد کثرت فيها الروايات فبعض يروي ان قراءة الحمد وحدها افضل و بعض يروي ان التسبيح فيهما أفضل و الفضل لايهما نستعمله.

فأجاب قد نسخت قراءة ام الکتاب في هاتين الرکعتين التسبيح و الذي نسخ التسبيح قول العالم کل صلاة لا قري ء فيها فهي خداع الا للعليل أو من يکثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه.

و سأل فقال و يتخذ عندنا رب الجوز لوجع الحلق و البحبحة يؤخذ الجوز الرطب من قبل ان ينعقد و يدق دقا ناعما و يعصر ماؤه و يصفي و يطبخ علي النصف و يترک يوم و ليلة ثم ينصب علي النار و يلقي علي کل ستة ارطال منه رطل عسل و يغلي و ينزع رغوته و يسحق من النوشادر و الشب اليماني من کل واحد نصف مثقال و يداف بذلک الماء و يلقي فيه درهم زعفران مسحوق و يغلي و يؤخذ رغوته و يطبخ حتي يصير مثل العسل ثخينا ثم ينزل عن النار و يبرد و يشرب منه فهل يجوز شربه ام لا.

فأجاب ان کان کثيره يسکر او يغير فقليله و کثيره حرام و ان کان لا يسکر فهو حلال.

و سأل عن الرجل تعرض له حاجة ما لا يدري أن يفعلها ام لا فيأخذ خاتمين فيکتب في أحدهما نعم افعل و في الاخر لا تفعل فيستخير الله مرارا ثم يري فيهما فيخرج احدهما فيعمل بما يخرج فهل يجوز ذلک ام لا و العامل



[ صفحه 463]



به و التارک له أهو مثل الاستخارة ام هو سوي ذلک.

فأجاب الذي سنه العالم (ع) في هذه الاستخارة بالرقاع و الصلاة.

و سأل عن صلاة جعفر بن ابي طالب عليه السلام في أي اوقاتها افضل ان يصلي فيه و هل فيها قنوت و ان کان ففي أي رکعة منها.

فأجاب اوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ثم في أي الايام شئت و أي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جايز و القنوت فيها مرتان في الثانية قبل الرکوع و الرابعة.

و سأل عن الرجل أن ينوي اخراج شي ء من ماله و ان يدفعه الي رجل من اخوانه ثم يجد في أقربائه محتاجا أيصرف ذلک عمن نواه له في قرابته.

فأجاب يصرف الي ادناهما و أقربهما من مذهبه فان ذهب الي قول العالم لا يقبل الله الصدقة و ذويهم محتاجون فليقسم بين القرابة و بين الذي نوي حتي يکون قد اخذ بالفضل کله.

و سأل فقال قد اختلف اصحابنا في مهر المرأة فقال بعضهم اذا دخل بها سقط عنه المهر و لا شي ء لها و قال بعضهم هو لازم في الدنيا و الاخرة فکيف ذلک و ما الذي يجب فيه.

فأجاب ان کان عليه بالمهر کتاب فيه دين فهو لازم له في الدنيا و الاخرة و ان کان عليه کتاب فيه ذکر الصدقات سقط اذا دخل بها و ان لم يکن عليه کتاب فاذا دخل بها سقط باقي الصداق.

و سأل فقال روي لنا عن صاحب العسکر (ع) انه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغشي بوبر الارانب فوقع يجوز و روي عنه أيضا انه لا يجوز فأي الامرين نعمل به.



[ صفحه 464]



فأجاب انما حرم في هذه الاوبار و الجلود و اما الاوبار وحدها فحلال و قد سئل بعض العلماء عن قول الصادق عليه السلام لا يصلي في الثعلب و لا في الارنب و لا في الثوب الذي يليه فقال انما عني الجلود دون غيرها.

و سأل فقال نجد باصفهان ثياب عنابية علي عمل الوشي من قز أو ابريسم هل تجوز الصلاة فيها ام لا.

فأجاب لا تجوز الصلاة الا في ثوب سداه او لحمته قطن او کتان.

و سأل عن المسح علي الرجلين بأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا.

فأجاب يمسح عليهما جميعا معا فان بدأ بأحداهما قبل الاخري فلا يبتدي ء الا باليمين.

و سأل عن صلاة جعفر في السفر هل يجوز ان يصلي ام لا.

فأجاب يجوز ذلک.

و سأل عن تسبيح فاطمة من سهي فجاوز التکبير اکثر من اربع و ثلاثين هل يرجع الي أربع و ثلاثين أو يستأنف و اذا سبح تمام سبعة و ستين هل يرجع الي ستة و ستين أو يستأنف و ما الذي يجب في ذلک.

فأجاب اذا سهي في التکبير حتي تجاوز أربعا و ثلاثين عاد الي ثلاث و ثلاثين و يبني عليها و اذا سهي في التسبيح فتجاوز سبعا و ستين تسبيحة عاد الي ستة و ستين و يبني عليها فاذا جاوز التحميد مأة فلا شي ء عليه.

السادس عشرة من التوقيعات و فيه ورد من الناحية المقدسة حرسها الله و رعاها في أيام بقيت من صفر سنة عشرة و اربع و مأة علي الشيخ المفيد محمد ابن محمد بن النعمان أدام الله اعزازه من مستودع العهد المأخوذ علي العباد



[ صفحه 465]



بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد سلام الله عليک أيها الولي المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين فانا نحمد اليک الله الذي لا اله الا هو و نسأله الصلاة علي سيدنا و مولانا و نبينا محمد و آله الطاهرين و نعلمک ادام الله توفيقک لنصرة الحق و أجزل مثوبتک علي نطقک عنا بالصدق انه قد اذن لنا في تريفک بالمکاتبة و تکليفک ما تؤديه عنا الي موالينا قبلک اعزهم الله بطاعته و کفاهم المهم برعايته لهم و حراسته فقف امدک الله بعونه علي أعدائه المارقين من دينه علي ما نذکره و اعمل في ناديته الي من تسکن اليه بما نرسمه ان شاء الله نحن و ان کنا ثاوين بمکاننا النائي عن مساکن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالي من الصلاح و لشيعتنا المؤمنين في ذلک ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فانا نحيط علما بأنبائکم و لا يعزب عنا شيئا من أخبارکم و معرفتنا بالازل الذي من جنح کثير منکم الي ما کان السلف الصالح عنه شاسعا و نبذوا العهد المأخوذ منه وراء ظهورهم کأنهم لا يعلمون انا غير مهملين لمراعاتکم و لا ناسين لذکرکم لو لا ذلک لنزل بکم اللاواء و اصطلمکم الاعداء فاتقوا الله جل جلاله و ظاهرونا علي انتياشکم من فتنة قد انافت عليکم يهلک فيها من حم أجله و يحمي عنها من أدرک أمله و هي امارة لازوف حرکتنا و مباينتکم بأمرنا و نهينا و الله متم نوره و لو کره المشرکون اعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية يحششها عصب اموية تهول بها مهدية انا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن الخفية و سلک فيالطعن منها السبيل المرضية اذا حل جمادي الاولي من سنتکم هذه فاعتبروا بما يحدث فيها و استيقظوا من رقدتکم لما يکون في الذي يليه سيظهر لکم من السماء آية جلية و من الارض مثلها بالسوية و يحدث في أرض المشرق ما يحزن و يقلق و يغلب من بعد علي العراق



[ صفحه 466]



طوائف عن الاسلام مراق تضيق بسوء فعالهم علي أهله الارزاق ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الاشرار ثم يسير بهلاکه المتقون الاخيار و يتفق لمريدي الحج من الافاق ما يؤملونه منه علي توفير غلبة منهم و انفاق و لنا في تيسير حججهم علي الاختيار منهم و الوفاق شان يظهر علي نظام و اتساق فليعمل کل امري ء منکم بما يقرب به من محبتنا و يتجنب ما يدنيه من کراهتنا و سخطنا فان امرنا بغتة فجأة حين لا ينفعه توبة و لا ينجيه من عقابنا ندم علي حوبة و الله يلهمکم الرشد و يلطف لکم في التوفيق برحمته التوقيع باليد العليا علي صاحبها السلام هذا کتابنا اليک ايها الاخ الولي و المخلص في ودنا الصفي و الناصر لنا الوفي حرسک الله بعينه التي لا تنام فاحتفظ به و لا تظهر علي خطنا الذي سطرناه و لا بما فيه ضمناه أحدا واد ما فيه الي من تسکن اليه و اوص جماعتهم بالعمل عليه ان شاء الله و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين.

السابعة عشرة من التوقيعات فيه أيضا ورد عليه کتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم الخميس الثالث و العشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة و أربعمأة نسخته من عبد الله المرابط في سبيله الي ملهم الحق و دليله بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليک أيها الناصر للحق الداعي اليه بکلمة الصدق فانا نحمد الله اليک الذي لا اله الا هو الهنا و اله آبائنا الاولين و نسأله الصلاة علي سيدنا و مولانا محمد خاتم النبيين و علي أهل بيته الطاهرين و بعد فقد کنا نظرنا مناجاتک عصمک الله بالسبب الذي و هبه لک من اوليائه و حرسک من کيد اعدائه و شفعنا ذلک الان من مستقر لنا باصب في شمراخ من يهمأ صرنا اليه انفا من عما ليل الجأنا اليه السباديث من الايمان و يوشک



[ صفحه 467]



ان يکون هبوطنا الي ضحضح من غير بعد من الدهر و لا تطاول من الزمان و يأتيک بناء منا بما يتجدد لنا من حال فتعرف بذلک ما يعتمد من الزلفة الينا بالاعمال و الله موفقک لذلک برحمته فلتکن حرسک الله بعينه التي لا تنام ان تقابل بذلک فتنة تسبل نفوس قوم حرشت باطلا لاسترهاب المبطلين يبتهج لدمارها المؤمنون و يحزن لذلک المجرمون و اية حرکتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظم من رجس منافق مذمم مستحل للدم المحرم يعمل بکيده أهل الايمان و لا يبلغ بذلک غرضه من الظلم لهم و العدوان لاننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب من ملک الارض و السماء فليطمئن بذلک من اوليائنا القلوب و ليتقوا بالکفاية منه و ان راعتهم به الخطوب و العاقبة بجميل صنع الله سبحانه تکون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب و نحن نعهده اليک أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين أيدک الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين انه من اتقي ربه من اخوانک في الدين و اخرج مما عليه الي مستحقيه کان آمنا من الفتنة المبطلة و محنها المظلمة المضلة و من يبخل منهم بما أعاده الله من نعمته علي من أمره بصلته فانه يکون خاسرا بذلک لاولاه و آخرته و لو ان اشياعنا وفقهم الله لطاعته علي اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد لما تأخر عنهم العمي بلقائنا و لتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا علي حق المعرفة و صدقها منهم بنا فما يحبسنا عنهم الا ما يتصل بنا مما نکره و لا نؤثره منهم و الله المستعان و هو حسبنا و نعم الوکيل و صلواته علي سيدنا البشير النذير محمد و آله الطاهرين و سلم و کتب في غرة شوال من سنة اثنتي عشرة و أربعمأة نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله علي صاحبها هذا کتابنا اليک أيها الوي الملهم للحق العلي باملائنا و خط ثقتنا



[ صفحه 468]



فاخفه عن کل أحد و اطوه و اجعل له نسخة تطلع عليها من تسکن الي أمانته من أوليائنا شملهم الله ببرکاتنا ان شاء الله الحمد لله و الصلاة علي سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين.

فاکهة

في البحار عن الکافي عن محمد بن ابي عبد الله الکوفي ممن وقف علي معجزات صاحب الزمان عليه صلوات الله الملک المنان و رآه من الوکلاء ببغداد العمري و ابنه و حاجز و البلالي و العطار و من الکوفة العاصمي و من الاهواز محمد بن ابراهيم بن مهزيار و من أهل قم أحمد بن اسحق و من أهل همدان محمد بن صالح و من أهل الري البسامي الاسدي و من أهل أذربايجان القسم بن العلاء و من نيشابور محمد بن شاذان و من غير الوکلاء من أهل بغاد أبو القاسم ابن ابي جالس و أبو عبد الله الکندي و أبو عبد الله الجندي و هرون القزاز و النيلي و أبو القاسم ابن دبيس و أبو عبد الله ابن فروخ و مسرور الطباخ مولي ابي الحسن و احمد و محمد ابنا الحسن و اسحق الکاتب من بني نيبخت و صاحب الفرار الصرة المختومة و من همدان محمد بن کشمرد و جعفر بن حمدان و محمد بن هرون بن عمران و من الدينور حسن بن هرون و أحمد بن أخيه و أبو الحسن و من اصفهان ابن ادشاله و من الصيمرة زيدان و من قم الحسن بن نضر و محمد بن محمد و علي بن محمد بن اسحق و أبوه و الحسن بن يعقوب و من أهل الري القاسم بن موسي و ابنه و أبو محمد ابن هرون و صاحب الحصاة و علي بن محمد و محمد بن محمد الکليني و أبو جعفر الرن و من قزوين مرداس و علي بن احمد و من قابس رجلان و من شهر زور ابن الخال و من فارس المجروح و من مرو صاحب الالف دينار و صاحب



[ صفحه 469]



المال و الرقعة البيضاء و أبو ثابت و من نيسابور محمد بن شعيب بن صالح و من اليمن الفضل بن يزيد و الحسن ابنه و الجعفري و ابن الاعجمي و الشمشاطي و من مصر صاحب المولودين و صاحب المال بمکة و أبو رجا و من نصيبين أبو محمد ابن الوجنا و من الاهواز الحصيني.