بازگشت

نواب الحجة و سفراؤه في غيبته الصغري


في بيان نوابه و سفرائه الممدوحين الذين کانوا في زمان غيبته الصغري وسائط بين الشيعة و بينه عليه الصلاة و السلام

اولهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري و کان من نواب ابي الحسن و ابي محمد في الاول و کانت توقيعات امام العصر تخرج علي يدي عثمان ابن سعيد و ابنه ابي جعفر محمد بن عثمان الي شيعته و خواص ابيه ابي محمد بالامر و النهي عنه و الاجوبة عما تسأل الشيعة و ترجمه (ره) في البحار مفصلا و قبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان في اول الموضع المعروف بدرب حيلة.

الثاني من السفراء ابنه ابو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري قام مقام أبيه بنص ابي محمد و أبيه عثمان بأمر القائم (ع) و خرج التوقيع اليه في التعزية بأبيه (رض) و في فصل من الکتاب انا لله و انا اليه راجعون تسليما لامره و رضا بفعله و بقضائه عاش ابوک سعيدا و مات حميدا فرحمه الله و الحقه بأوليائه و مواليه فلم يزل مجتهدا في أمرهم ساعيا فيما يقربه الي الله عز و جل و اليهم نضر الله وجهه و اقاله عثرته (و في فصل آخر) أجزل الله لک الثواب و احسن لک العزاء رزيت و اوحشک فراقه و اوحشنا فسره الله في منقلبه و کان من کمال سعادته ان رزقه الله ولدا مثلک يخلفه من بعده و يقوم مقامه بأمره و يترحم عليه و اقول الحمد لله فان الانفس طيبة بمکانک و ما جعله الله عز و جل فيک و عندک و أعانک الله و قواک و عضدک و وفقک و کان لک وليا وحافظا و راعيا و هما رأيا القائم (عج) و قبره عند والدته في شارع باب الکوفة في الموضع الذي کانت دوره و منازله و هو الان في وسط الصحراء.



[ صفحه 425]



الثالث من السفراء أبو القاسم حسين بن روح النوبختي اقامه محمد ابن عثمان بعده مقامه بامر الامام (عج) و هو من أعقل الناس عند الموافق و المخالف و کان يستعمل التقية.

في البحار عن ابي جعفر محمد بن علي بن الاسود قال کنت احمل الاموال التي تحصل في باب الوقف الي ابي جعفر محمد بن عثمان العمري (ره) فيقبضها مني فحملت اليه يوما شيئا من الاموال في آخر ايامه قبل موته بسنتين او ثلاث سنين فامرني بتسليمه الي ابي القاسم الروحي (رض) فکنت اطالبه بالقبوض فشکي ذلک الي ابي جعفر (رض) فأمرني ان لا اطالبه بالقبوض و قال کل ما وصل الي ابي القاسم فقد وصل الي فکنت احمل بعد ذلک الاموال اليه و لا اطالبه بالقبوض.

و فيه عن جعفر بن احمد بن منيل لما حضرت ابا جعفر محمد بن عثمان العمري الوفاة کنت جالسا عند رأسه أسأله و احدثه و ابو القاسم ابن روح عند رجليه فالتفت الي ثم قال امرت ان اوصي الي ابي القاسم الحسين بن روح قال فقمت من عند رأسه و أخذت بيد ابي القاسم و أجلسته في مکاني و تحولت الي عند رجليه.

و حسين بن روح من اعقل الناس عند الموافق و المخالف و کان يستعمل التقية و قبره (ره) في النوبختية في الدرب الذي کانت فيه دار علي بن احمد النوبختي و الي قنطرة الشوک و قد کانت العامة تعظمه رحمه الله حيا و ميتا و قد تناظر اثنان في دار ابن يسار و هو (ره) حضر تقية فزعم واحد ان أبا بکر افضل الناس بعد رسول الله (ص) ثم عمر ثم علي و قال آخر علي أفضل من ابي بکر و عمر فزاد الکلام بينهما فقال ابو القاسم (رض) الذي اجتمعت



[ صفحه 426]



عليه الصحابة هو تقديم الصديق ثم بعده الفاروق ثم بعده عثمان ذو النورين ثم علي الوصي و اصحاب الحديث علي ذلک و هو الصحيح عندنا فبقي من حضر المجلس متعجبا من هذا القول و کانت العامة يرفعونه علي رؤسهم و کثر الدعاء له و الطعن علي من يرميه بالرفض فوقع علي الضحک فلم أزل اتصبر و امنع نفسي و ادس کمي في فمي فخشيت ان افتضح فوثبت عن المجلس و نظر الي فتفطن بي فلما حصلت في منزلي فاذا بالباب يطرق فخرجت مبادرا فاذا بأبي القاسم بن روح راکبا بغلته قد وافاني من المجلس قبل مضيه الي داره فقال لي يا عبد الله ايدک الله لم ضحکت و اردت ان تهتف بي کان الذي قلته عندک ليس بحق فقلت له کذاک هو عندي فقال لي اتق الله أيها الشيخ فاني لا اجعلک في حل ان تستعظم هذا القول مني فقلت يا سيدي رجل يري بأنه صاحب الامام (عج) و وکيله يقول ذلک القول لا يتعجب منه و يضحک من قوله هذا فقال لي و حياتک لئن عدت لاهجرنک و ودعني و انصرف.

الرابع من السفراء ابو الحسن علي بن محمد السمري (ره) اوصي ابو القاسم الحسين بن روح الي ابي الحسن علي بن محمد السمري (ره) فلما حضرت السمري الوفاة سئل ان يوصي قال لله أمر هو بالغه فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري.

في البحار عن ابي محمد الحسن بن احمد المکتب قال کنت بمدينة السلام فيالسنة التي توفي فيها الشيخ ابو الحسن علي بن محمد السمري قدس الله روحه فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج الي الناس توقيعا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري اعظم الله اجر اخوانک فيک فانک ميت ما بينک و بين ستة ايام فاجمع امرک و لا توصي الي أحد فيقوم مقامک



[ صفحه 427]



بعد وفاتک فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور الا بعد اذن الله تعالي و ذلک بعد طول الامد و قسوة القلوب و امتلاء الارض جورا و سيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة الا فمن ادعي المشاهدة قبل خروج السفياني و الصحية فهو کذاب مفتر و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم فلما کان اليوم السادس عدنا اليه و هو يجود بنفسه فقيل له من صويک من بعدک فقال الله امر هو بالغه و قبره (ره) في الشارع المعروف بشارع الخلخي من ربع باب المحول قريب من شاطي ء نهر ابي عتاب و مات (ره) في سنة تسع و عشرين و ثلاثمأة و قد کان في زمان السفراء رضوان الله عليهم اقوام ثقاة ترد عليهم التوقيعات من قبل المنسوبين للسفارة (منهم) أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي اتي الجواب عن الناحية بعد السؤال عن قبض شي ء فليدفع اليه من ثقاتنا (و منهم) احمد بن اسحق و ابراهيم بن محمد و احمد بن حمزه خرج التوقيع في مدحهم (و منهم) ابراهيم بن مهزيار و ابنه محمد و وقع التوقيع في حقهما (و منهم) الحسن بن محبوب أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري و محمد ابن علي بن بلال و عمر الاهوازي و أبو محمد الوجناتي و بعض اخر لا حاجة بذکرهم هنا ثم اعلم ان الذين ادعوا البابية کذبا و افتراء کثيرون لعنهم الله لا حاجة لنا بذکرهم في هذا المقام.