بازگشت

الدليل علي وجوب عصمة الامام


و أما الذي يدل علي الاصل الثاني و هو أن من شأن الامام أن يکون مقطوعا علي عصمته، فهو أن العلة التي لاجلها احتجنا إلي الامام ارتفاع العصمة، بدلالة



[ صفحه 17]



أن الخلق متي کانوا معصومين لم يحتاجوا إلي إمام و إذا خلوا من کونهم معصومين احتاجوا إليه، علمنا عند ذلک أن علة الحاجة هي ارتفاع العصمة، کما نقوله في علة حاجة الفعل إلي فاعل أنها الحدوث، بدلالة أن ما يصح حدوثه يحتاج إلي فاعل في حدوثه، و ما لا يصح حدوثه يستغني عن الفاعل، و حکمنا بذلک أن کل محدث يحتاج إلي محدث، فبمثل ذلک يجب الحکم بحاجة کل من ليس بمعصوم إلي إمام و إلا انتقضت العلة، فلو کان الامام معصوم لکانت علة الحاجة فيه قائمة و احتاج إلي إمام آخر، و الکلام في إمامه کالکلام فيه، فيؤدي إلي إيجاب أئمة لا نهاية لهم أو الانتهاء إلي معصوم و هو المراد.

و هذه الطريقة قد أحکمناها في کتبنا فلا نطول بالاسئلة عليها لان الغرض بهذا الکتاب ذلک، و في هذا القدر کفاية.