بازگشت

خروج السفياني و الخراساني و اليماني و خسف بالبيداء


و قد استفاضت الروايات في ان السفياني من المحتوم الذي لا بد منه و انه لا يکون قائم الا بسفياني و نحو ذلک و قال عبد الملک بن اعين کنت عند ابي جعفر (ع) فجري ذکر القائم فقلت له ارجو ان يکون عاجلا و لا يکون سفياني فقال لا و الله انه لمن المحتوم الذي لا بد منه و مر في بعض الروايات ان اليماني ايضا من المحتوم و عن الباقر (ع) السفياني و القائم في سنه واحده و في عده روايات ان خروج السفياني و اليماني و الخراساني يکون في سنه واحده في شهر واحد في يوم واحد و في روايه و نظام کنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيکون الباس من کل وجه ويل لمن ناواهم و تدل بعض الروايات علي ان خروج اليماني قبل خروج السفياني اما اليماني فيکون خروجه من اليمن و المروي انه ليس في الرايات الثلاث رايه اهدي من رايه اليماني لانه يدعو الي الحق او لانه يدعو الي صاحبکم فاذا خرج حرم بيع السلاح و اذا خرج فانهض اليه فان رايته رايه هدي و لا يحل لمسلم ان يلتوي عليه و لما خرج طالب الحق باليمن و هو من روساء الخوارج قيل للصادق (ع) نرجو ان يکون هذا اليماني فقال لا اليماني يتوالي عليا و هذا يبرا منه و اما الخراساني فيخرج من خراسان و في بعض الروايات من المشرق و عن امير المومنين (ع) في ذکر العلامات اذا قام القائم بخراسان و غلب علي ارض کرمان و الملتان [1] و حاز جزيره بني کاوان [2] و اما السفياني فيخرج من وادي اليابس مکان بفلسطين و عن الصادق (ع) ان خروجه في رجب و عن امير المومنين (ع) يخرج ابن آکله الاکباد من الوادي اليابس و هو رجل ربعه وحش الوجه ضخم الهامه بوجهه اثر الجدري اذا رايته حسبته اعور اسمه عثمان و ابوه عنبسه و هو من ولد ابي سفيان حتي ياتي ارض قرار و معين فيستوي علي منبرها و الظاهر انها دمشق کما تدل عليه روايه اخري انه يخرج من وادي اليابس حتي ياتي دمشق فيستوي علي منبرها و عن الصادق (ع) انک لو رايته رايت اخبث الناس اشقر احمر ازرق يقول يا رب يا رب يا رب او يا رب ثاري ثاري ثم للنار او يا رب ثاري و النار و لقد بلغ من خبثه انه يدفن ام ولد له و هي حيه مخافه ان تدل عليه و عن الباقر (ع) السفياني احمر اصفر ازرق لم يعبد الله قط و لم ير مکه و لا المدينه قط و عن زين العابدين (ع) انه من ولد عتبه بن ابي سفيان و انه اذا ظهر اختفي المهدي ثم يظهر و يخرج بعد ذلک و عن عمار بن ياسر اذا رايتم اهل الشام قد اجتمع امرها علي ابن ابي سفيان فالحقوا بمکه اي ان المهدي قد ظهر بها و يجتمع في الشام ثلاث رايات کلهم يطلب الملک رايه السفياني و رايه الاصهب و رايه الابقع ثم ان السفياني يقتل الاصهب و الابقع و قال الصادق (ع) السفياني يملک بعد ظهوره علي الکور الخمس حمل امراه ثم قال استغفر الله حمل جمل و في روايه عن الصادق (ع) يملک تسعه اشهر کحمل المراه و في روايه عنه (ع) اذا ملک کور الشام الخمس دمشق و حمص و فلسطين و الاردن و قنسرين فتوقعوا عند ذلک الفرج قلت يملک تسعه اشهر قال لا و لکن يملک ثمانيه اشهر لا يزيد يوما و عن الصادق (ع) انه من اول خروجه الي آخره خمسه عشر شهرا سته اشهر يقاتل فيها فاذا ملک الکور الخمس ملک تسعه اشهر و لم يزد عليها يوما و بهذا يجمع بين الخمسه عشر شهرا و التسعه اشهر و احتمل المجلسي حمل بعض اخبار مدته علي التقيه لذکره في رواياتهم و روي هشام بن سالم عن الصادق (ع) اذا استولي السفياني علي الکور الخمس فعدوا له تسعه اشهر و زعم هشام ان الکور الخمس دمشق و فلسطين و الاردن و حمص و حلب ثم ان السفياني بعد ما يقتل الاصهب و الابقع لا يکون له همه الا العراق و في روايه الا آل محمد و شيعتهم فيبعث جيشين جيشا الي العراق و آخر الي المدينه فاما جيش العراق فروي ان عدتهم سبعون الفا و عن النبي ص حتي ينزلوا بارض بابل من المدينه الملعونه يعني بغداد فيقتلون اکثر من ثلاثه آلاف و يفضحون اکثر من ثلثمائه امراه و يقتلون ثلثمائه کبش من بني العباس ثم ينحدرون الي الکوفه فيخربون ما حولها



[ صفحه 74]



الحديث و يصيبون من اهل الکوفه و في روايه من شيعه آل محمد بالکوفه قتلا و صلبا و سبيا و يمر جيشه بقرقيسا بلد علي الفرات فيقتتلون بها [3] فيقتل بها من الجبارين مائه الف و عن الصادق (ع) ان لله مائده او مادبه بقرقيسا يطلع مطلع من السماء فينادي يا طير السماء و يا سباع الارض هلموا الي الشبع من لحوم الجبارين فبينما هم کذلک اذ اقبلت رايات من ناحيه خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا حتي تنزل ساحل الدجله و معهم نفر من اصحاب القائم و يخرج رجل من موالي اهل الکوفه ضعيف في ضعفاء فيقتله امير جيش السفياني بظهر الکوفه و في روايه بين الحيره و الکوفه و قال الصادق (ع) کاني بالسفياني او بصاحب السفياني [4] قد طرح رحله في رحبتکم بالکوفه فنادي مناديه من جاء براس شيعه علي فله الف درهم فيثب الجار علي جاره و يقول هذا منهم فيضرب عنقه و ياخذ الف درهم اما ان امارتکم يومئذ لا تکون الا لاولاد البغايا و کاني انظر الي صاحب البرقع قيل و من صاحب البرقع قال رجل منکم يقول بقولکم يلبس البرقع فيحوشکم فيعرفکم و لا تعرفونه فيغمز بکم رجلا رجلا اما انه لا يکون الا ابن بغي و عن النبي ص ثم يخرجون اي جيش السفياني متوجهين الي الشام فتخرج رايه هدي من الکوفه فتلحق ذلک الجيش فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر و يستنقذون ما في ايديهم من السبي و الغنائم و اما الجيش الذي يبعثه السفياني الي المدينه فيقتل بها رجلا و يوخذ آل محمد صغيرهم و کبيرهم فيحسبون و ينهبون المدينه ثلاثه ايام بلياليها و يکون المهدي (ع) بالمدينه فيخرج منها الي مکه علي سنه موسي بن عمران (ع) خائفا يترقب و في روايه انه يهرب من بالمدينه من اولاد علي (ع) الي مکه فيلحقون بصاحب الامر (ع) فيبلغ ذلک امير جيش السفياني فيبعث جيشا علي اثره فلا يدرکه و ينزل الجيش البيداء و هي ارض بين مکه و المدينه لها ذکر کثير في الاخبار فينادي مناد من السماء يا بيداء بيدي بالقوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم الا مخبر و في روايه الا ثلاثه نفر حتي اذا کانوا بالبيداء يحول الله وجوههم الي اقفيتهم و هم من کلب و في روايه عن النبي ص يبعث الله جبرئيل فيقول يا جبرئيل اذهب فابدهم فيضربها برجله ضربه يخسف الله بهم عندها و لا يفلت منهم الا رجلان من جهينه فلذلک جاء القول عند جهينه الخبر اليقين فذلک قوله تعالي و لو تري اذ فزعوا الايه اورده الثعلبي في تفسيره و روي صاحب الکشاف ايضا انها نزلت في خسف البيداء و روي الطبرسي عن زين العابدين (ع) قال هو جيش البيداء يوخذون من تحت اقدامهم و روي علي بن ابراهيم في تفسيره عن ابي جعفر (ع) في قوله تعالي و اخذوا من مکان قريب قال من تحت اقدامهم خسف بهم و في قوله تعالي قل هو القادر علي ان يبعث عليکم عذابا من فوقکم قال هو الدجال و الصيحه او من تحت ارجلکم و هو الخسف و القائم (ع) يومئذ بمکه فيجمع الله عليه اصحابه و هم ثلثمائه و بضعه عشر رجلا و في روايه و ثلاثه عشر رجلا عدد اهل بدر فيبايعونه بين الرکن و المقام ثم يخرج بهم من مکه فينادي المنادي باسمه و امره من السماء حتي يسمعه اهل الارض کلهم ثم ياتي الکوفه فيطيل بها المکث حتي يظهر عليها ثم يسير الي الشام و في روايه ثم يسير حتي ياتي العذراء [5] و السفياني يومئذ بوادي الرمله حتي اذا التقوا و هو يوم الابدال يخرج اناس کانوا مع السفياني من شيعه آل محمد ص و يخرج ناس کانوا مع آل محمد ص الي السفياني و يقتل يومئذ السفياني و من معه و الخائب يومئذ من خاب من غنيمه کلب ثم يقبل الي الکوفه فيکون منزله بها.


پاورقي

[1] بلد بالهند.

[2] کاوان جزيره في بحر البصره.

[3] هکذا في الروايه و ليس فيها تصريح بان المقاتل لجيش السفياني من هو فيحتمل ان يکون بعض من يدعو لال محمد ص و يحتمل ان يکون اهل قرقيسا و ما جاورها.

[4] الصحيح بصاحب السفياني و لو قيل بالسفياني لکان المراد صاحب جيشه مجازا لان المروي ان السفياني يظهر بالشام و يقتل بها و لا يدخل العراق.

[5] لعلها القريه التي شرقي دمشق و خربت و اليها ينسب باب الجابيه و لا يعرف الان محلها و يمکن ان يکون قد بني مکانها قريه تسمي بغير هذا الاسم.