بازگشت

الخسف بجيش السفياني


759 - روي الطبريّ في تفسيره بإسناده عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: قال رسول اللَّه صلي الله عليه وآله - وذکر فتنة بين أهل المشرق والمغرب - فبينما هم کذلک إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلک، حتّي ينزل دمشق، فيبعث جيشَين: جيشاً إلي المشرق وجيشاً إلي المدينة حتّي ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة، فيقتلون أکثر من ثلاثة آلاف ويبقرون بها أکثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاثمائة کبش من بني العبّاس. ثمّ ينحدرون إلي الکوفة، فيخربون ما حولها، ثمّ يخرجون متوجّهين إلي الشام، فتخرج راية هديً من الکوفة، فتلحق ذلک الجيش منها علي الفئتَين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم.

ويخلي جيشه الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيّام ولياليها، ثمّ يخرجون متوجّهين إلي مکّة، حتّي إذا کانوا بالبيداء، بعث اللَّه سبحانه جبرئيل فيقول ياجبرائيل اذهب فأبِدْهُم، فيضربها برجله ضربة يخسف اللَّه بهم، فذلک قوله عزّوجلّ في سورة سبأ: «ولَو تَري إذ فَزِعوا فَلا فَوتَ» الآية، فلا ينفلت منهم إلّا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير، وهما من جُهينة، فلذلک جاء القول: فعند جُهينة الخبر اليقين. [1] .

760 - روي العلّامة السيّد ابن طاووس رضوان اللَّه عليه عن عليّ عليه السلام قال: إذا نزل جيش في طلب الّذين خرجوا إلي مکّة، فنزلوا البيداء خُسف بهم ويباد بهم، وهو قوله عزّوجلّ: «ولَو تَري إذ فَزِعوا فَلا فَوتَ و اُخِذوا مِن مَکانٍ قَريب» من تحت أقدامهم، ويخرج رجل من الجيش في طلب ناقةٍ له، ثمّ يرجع إلي الناس، فلا يجد منهم أحداً، ولا يحسّ بهم، وهو الّذي يحدّث الناس بخبرهم. [2] .

761 - وروي الصفّاررحمه الله خطبة لمولانا أمير المؤمنين تسمّي المخزون جاء فيها: وخروج السفيانيّ براية خضراء وصليب من ذهب، أميرها رجل من کلب وإثني عشر ألف عنان من خيل يحمل السفياني متوجّهاً إلي مکّة، والمدينة أميرها أحد من بني اُميّة يقال له خزيمة، أطمس العين الشمال، علي عينه طرفة تميل بالدنيا فلا تردّ له راية حتّي ينزل المدينة، فيجمع رجالاً ونساءً من آل محمّد صلي الله عليه وآله فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها دار أبي الحسن الأمويّ، ويبعث خيلاً في طلب رجل من آل محمّد صلي الله عليه وآله قد اجتمع إليه رجال من المستضعَفين بمکّة أميرهم رجل من غطفان، حتّي إذا توسّطوا الصفايح البيض بالبيداء يُخسف بهم فلا ينجو منهم أحد إلّارجل واحد يحوّل اللَّه وجهه في قفاه لينذرهم وليکون آية لمن خلفه فيومئذ تأويل هذه الآية: «ولو تَري إذ فَزِعوا فَلا فَوتَ و اُخِذوا مِن مَکانٍ قَريب». [3] .

762 - روي سُليم بن قيس الکوفيّ رحمه الله في کتابه في حديث طويل لأمير المؤمنين عليه السلام جاء فيه: يامعاوية إنّ رسول اللَّه صلي الله عليه وآله قد أخبرني أنّ بني اُميّة سيخضبون لحيتي من دم رأسي، وأ نّي مُستشهد، وستلي الاُمّة من بعدي! و أ نّک ستقتل ابني الحسن غدراً بالسمّ! وأنّ ابنک يزيد سيقتل ابني الحسين! يلي ذلک منه ابن زانية.

وأنّ الاُمّة سيليها من بعدک سبعة من ولد أبي العاص وولد مروان بن الحکم، وخمسة من ولده، تکملة إثني عشر إماماً، قد رآهم رسول اللَّه صلي الله عليه وآله يتواثبون علي منبره تواثب القردة، يردّون اُمّته عن دين اللَّه، علي أدبارهم القهقري، وأ نّهم أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة، وأنّ اللَّه سيخرج الخلافة منهم برايات سود تقبل من الشرق يذلّهم اللَّه بهم، ويقتلهم تحت کلّ حجر.

وأنّ رجلاً من ولدک مشوم ملعون، جلف جاف، منکوس القلب، فظّ غليظ، قد نزع اللَّه من قلبه الرأفة والرحمة، أخواله من کلب، کأنّي أنظر إليه، ولو شئت لسمّيته ووصفته، وابنُ کم هو، فيبعث جيشاً إلي المدينة فيدخلونها، فيُسرفون فيها في القتل والفواحش، ويهرب منهم رجل من ولدي، زکيّ تقيّ، الّذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً کما ملئت ظلماً وجوراً، وإنّي لأعرف اسمه وابن کم هو يومئذ وعلامته، وهو من ولد ابني الحسين الّذي يقتله ابنک يزيد، وهو الثائر بدم أبيه فيهرب إلي مکّة.

ويقتل صاحب ذلک الجيش رجلاً من ولدي زکيّاً بريّاً عند أحجار الزيت، ثمّ يسير ذلک الجيش إلي مکّة، وإنّي لأعلم اسم أميرهم وأسمائهم وسمات خيولهم، فإذا دخلوا البيداء واستوت بهم الأرض خسف اللَّه بهم.

قال اللَّه عزّوجلّ: «ولَو تَري إذ فَزِعوا فَلا فَوتَ و اُخِذوا مِن مَکانٍ قَريب» قال: من تحت أقدامهم، فلا يبقي من ذلک الجيش أحد غير رجل واحد، يقلب اللَّه وجهه من قبل قفاه.

ويبعث اللَّه للمهدي أقواماً يجمعون من الأرض قزعاً کقزع الخريف، واللَّه انّي لأعرف أسماءهم واسم أميرهم ومناخ رکابهم، فيدخل المهدي الکعبة ويبکي ويتضرّع... الحديث. [4] .

763 - وفي خبر روي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في ذکر الفتن في الشام، قال عليه السلام: فإذا کان ذلک، خرج ابن آکلة الأکباد علي أثره ليستولي علي منبر دمشق، فإذا کان ذلک، فانتظروا خروج المهدي. [5] .

764 - روي العلّامة محمّد بن العبّاس رحمه الله بإسناده عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الکابليّ، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

يخرج القائم عليه السلام فيسير حتّي يمرّ بمرّ، فيبلغه أنّ عامله قد قُتل، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة، ولا يزيد علي ذلک شيئاً ثمّ ينطلق فيدعو الناس حتّي ينتهي إلي البيداء، فيخرج جيشان للسفيانيّ، فيأمر اللَّه عزّوجلّ الأرض أن تأخذ بأقدامهم، وهو قوله عزّوجلّ: «ولَو تَري إذ فَزِعوا فَلا فَوتَ و اُخِذوا مِن مَکانٍ قريبٍ و قالُوا آمَنّا به - يعني بقيام القائم - وقد کَفَروا به مِن قَبلُ - يعني بقيام قائم ال محمّدعليهم السلام - و يَقذِفون بالغَيب مِن مَکانٍ بَعيد - و حِيلَ بَينَهم و بَينَ ما يَشتَهون کَما فُعِل بأَشياعِهم مِن قَبلُ إنّهم کَانوا في شَکٍّ مُريب». [6] .

765 - روي العلّامة الطبريّ بإسناده عن سعيد، في قوله: «ولو تَري إذ فَزِعوا فَلا فَوتَ» - ولم يسنده إلي النبيّ صلي الله عليه وآله، قال: هم الجيش الّذي يُخسف بهم بالبَيداء، يبقي منهم رجل يُخبر الناس بما لقي أصحابه. [7] .

766 - روي النعمانيّ بإسناده عن الحارث الهمدانيّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أ نّه قال: المهدي أقبل [8] ، جعد، بخدّه خال، يکون مبدؤه من قبل المشرق، وإذا کان ذلک خرج السفيانيّ فيملک قدر حمل امرأة تسعة أشهر، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلّا طوائف من المقيمين علي الحقّ، يعصمهم اللَّه من الخروج معه. ويأتي المدينة بجيش جرّار، حتّي إذا انتهي إلي بَيداء المدينة خسف اللَّه به وذلک قول اللَّه عزّوجلّ في کتابه: «ولو تَري إذ فَزِعوا فلا فَوتَ واُخِذوا مِن مَکان قَريب». [9] .

767 - روي العيّاشيّ بإسناده عن عبدالأعلي الحلبيّ، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يکون لصاحب هذا الأمر غَيبة، وذکر حديثاً طويلاً يتضمّن غيبة صاحب الأمر عليه السلام وظهوره إلي أن قال عليه السلام: فيدعو الناس إلي کتاب اللَّه وسُنّة نبيّه عليه وآله السلام والولاية لعليّ بن أبي طالب عليه السلام والبرائة من عدوّه، ولا يسمّي أحداً حتّي ينتهي إلي البيداء، فيخرج إليه جيش السفيانيّ فيأمر اللَّه الأرض فتأخذهم من تحت أقدامه، وهو قول اللَّه عزّوجلّ: «ولو تَري إذ فَزِعوا فَلا فَوتَ و اُخِذوا مِن مَکانٍ قَريب وقالوا آمنّا به» يعني بقائم آل محمّد، إلي آخر السورة، فلا يبقي منهم إلّا رجلان يقال لهما وتر ووتير من مراد، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقهري فيُخبران الناس بما فعل بأصحابهما. [10] .


پاورقي

[1] تفسير الطبريّ 72:22؛ تفسير مجمع البيان 398:4.

[2] الملاحم و الفتن 75 ب 165.

[3] مختصر بصائر الدرجات 199.

[4] سُليم بن قيس 197.

[5] البدء و التاريخ 177:2.

[6] تأويل الآيات الظاهرة 478:2 ح 12.

[7] تفسير الطبريّ 72:22؛ تفسير الدرّ المنثور 241:5.

[8] القَبَل: إقبال سواد العين علي الأنف.

[9] الغَيبة للنعمانيّ 305-304 ح 14.

[10] تفسير العيّاشيّ 56:2.